هيئة التراث تعلن استخراج أكثر من 1700 أثر تاريخي في ميقات الجحفة ضمن مشروع توثيق درب الهجرة النبوية

هيئة التراث تعلن استخراج أكثر من 1700 أثر تاريخي في ميقات الجحفة ضمن مشروع توثيق درب الهجرة النبوية

تضعك الاكتشافات الأثرية الجديدة في ميقات الجحفة أمام رؤية حية لتفاصيل المسارات التاريخية التي سلكها الحجاج والمسافرون عبر المملكة منذ القرون الهجرية الأولى.

وفي هذا الصدد، أعلنت هيئة التراث عن استخراج أكثر من 1700 أثر تاريخي متنوع، تشمل قطعاً فخارية وزجاجية وحجرية، إضافة لما تقدم من رصد ستة أفران فخارية وقناة مائية أثرية، وتأتي هذه النتائج مع ختام الموسم الأول من أعمال المسح والتوثيق الميداني في الموقع التاريخي، والتي جرت بالتعاون التقني مع جامعة إكستر البريطانية لضمان دقة التوثيق العلمي.

ومن جهتها، تخضع هذه المعثورات حالياً لعمليات دراسة وتحليل مخبري دقيق للكشف عن كامل تفاصيلها الحضارية، حيث تسعى الهيئة من خلال هذه الجهود إلى توثيق التسلسل التاريخي للمواقع المرتبطة بدرب الهجرة النبوية، كما تؤكد الهيئة التزامها بمواصلة البحث والاستكشاف في المواقع المرتبطة بالتاريخ الإسلامي العريق لإبراز الهوية الوطنية.

الفئة تفاصيل المكتشفات في ميقات الجحفة
عدد القطع الأثرية أكثر من 1700 قطعة متنوعة
أنواع المعثورات فخاريات، زجاج، مواد حجرية، أصداف، شواهد قبور
المنشآت المكتشفة 6 أفران فخارية متكاملة، قناة مائية تاريخية
الفترات الزمنية العصران الأموي والعباسي
الموقع 187 كم شمال غرب مكة المكرمة

تفاصيل المكتشفات الأثرية في ميقات الجحفة

تنهي هيئة التراث في يونيو الجاري أعمال الموسم الأول من مشروع المسح والتوثيق في ميقات الجحفة الأثري عبر استخدام تقنيات متطورة، ويسفر المسح الميداني عن استخراج مواد خام ومشغولات يدوية تعكس طبيعة الحياة اليومية لساكني الميقات وعابريه في العصور القديمة. text

إلى ذلك، تتضمن المكتشفات 13 شاهد قبر أثرياً تعود فتراتها الزمنية إلى العصرين الأموي والعباسي في قلب الموقع التاريخي، وتؤكد هذه الشواهد العمق التاريخي للمكان كمركز استقرار وعبور، نظراً لكون القناة المائية والأفران المكتشفة كانت تخدم القوافل والمسافرين بشكل متكامل. text

الأهمية التاريخية والجغرافية للموقع الأثري

يستقر ميقات الجحفة على بعد 187 كيلومترًا في الاتجاه الشمالي الغربي من مكة المكرمة، ويعد محطة رئيسية تاريخية على طريق الحج المصري، كما يرتبط الموقع جغرافياً بمرور النبي ﷺ خلال رحلة الهجرة النبوية، مما يمنحه قيمة تراثية ودينية ممتدة. text

وفي سياق متصل، تشير المصادر التاريخية إلى ازدهار كبير شهده الميقات خلال القرن الثاني للهجرة، حيث احتضن دكاكين تجارية ومنشآت مائية لخدمة ضيوف الرحمن، وتثبت المعثورات وجود صلات تجارية وحضارية واسعة مع مناطق الشام ومصر والحبشة، الأمر الذي يعكس حجم توافد الحجاج من مختلف أنحاء العالم. text

هيئة التراث ومبادرة "على خُطاه" لتوثيق درب الهجرة

تأتي هذه الاكتشافات في ميقات الجحفة كجزء من مشروع استراتيجي أوسع لتطوير "درب الهجرة النبوية"، والذي يستهدف توثيق 41 معلماً تاريخياً على مسار يمتد لنحو 470 كيلومتراً بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويهدف المشروع، الذي أطلقت ضمنه تجربة "على خُطاه"، إلى إحياء المسار التاريخي وتوثيق كافة المواقع المرتبطة برحلة النبي ﷺ بدقة عالية تضمن الحفاظ على قيمتها التراثية. Sinai.

ومن جانب آخر، يشمل هذا التوجه الوطني، الذي أُعلن عن مراحل تنفيذه في ، تحويل هذه المحطات التاريخية إلى وجهات ثقافية وسياحية متكاملة، حيث تساهم نتائج المسح الأثري في الجحفة في تقديم معطيات دقيقة حول البنية الخدمية والاجتماعية التي كانت قائمة لخدمة المسافرين عبر هذا الطريق الحيوي.

أهداف مشروع المسح والتوثيق الأثري

تستهدف هيئة التراث من هذه التحركات حصر وتوثيق المعالم القائمة على درب الهجرة بين الحرمين الشريفين، وتعمل الفرق الميدانية على تسريع وتيرة البحث الاستكشافي للكشف عن التسلسل التاريخي الدقيق لهذه المواقع باستخدام أحدث الوسائل العلمية المعتمدة عالمياً. text

علاوة على ذلك، تعتمد العمليات على التوثيق الرقمي والتشخيص الفني لضمان دقة النتائج وإثراء السجل الأثري الوطني بمسارات القوافل القديمة، ويستمر العمل حالياً لتقديم صورة متكاملة عن دور ميقات الجحفة في المنظومة الحضارية، مما يعزز جهود المملكة في الحفاظ على التراث الثقافي كجزء من الهوية الوطنية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒