ما هو التطور الجديد الذي حققته الهيئة العامة للغذاء والدواء في مجال رصد ملوثات الأغذية بالمملكة؟
نجحت الهيئة العامة للغذاء والدواء في اعتماد أول طريقة مخبرية وطنية على مستوى الشرق الأوسط لرصد الملوثات الفلورية العضوية في الأغذية، بما يعزز منظومة سلامة الغذاء وحماية المستهلكين.
ريادة سعودية في رصد الملوثات الكيميائية بالشرق الأوسط
أكد الدكتور عبد العزيز الملا، رئيس قسم الملوثات الكيميائية بالهيئة العامة للغذاء والدواء، أن مختبر الهيئة بات يمثل المرجعية الوطنية الأولى في المنطقة التي تتبنى تقنيات متطورة لرصد الملوثات الفلورية العضوية، وأوضح الملا أن هذا الإنجاز يصب مباشرة في مصلحة دعم سلامة الغذاء، إضافة إلى ذلك أشار إلى أن امتلاك هذه القدرات التحليلية محلياً يعزز كفاءة الرقابة على المنتجات المتداولة. في حين يرتبط هذا التطور بقدرة الكوادر الوطنية على مواكبة المستجدات العلمية في رصد الملوثات التي قد تؤثر على السلسلة الغذائية، مما يوفر طبقة حماية إضافية للمجتمع داخل المملكة وفق المعايير المعتمدة.
تطوير الطرق التحليلية وأثره على جودة الحياة
شدد الدكتور الملا على أن هذا المختبر يبرز الدور المحوري والقدرات الفنية التي تتمتع بها الهيئة في تطوير طرق تحليلية مبتكرة للتعامل مع الملوثات المختلفة. وخلال مداخلة هاتفية عبر "قناة الإخبارية"، صرح الملا مبيناً: "إن مختبر الهيئة هو أول مختبر وطني في الشرق الأوسط يعتمد طريقة لرصد الملوثات الفلورية العضوية في الأغذية، مما يدعم سلامة الغذاء". إلى جانب ذلك، يظهر المختبر إمكانات الهيئة في تحسين جودة الطرق التحليلية، مؤكداً أن هذا التوجه "ينعكس إيجابيا على حماية الصحة العامة وتحسين جودة الحياة"، ويعد هذا التحول التقني جزءاً من استراتيجية شاملة لرفع كفاءة المختبرات الوطنية لتكون قادرة على تقديم نتائج موثوقة تدعم اتخاذ القرارات الرقابية بناءً على معطيات دقيقة.
رصد الملوثات المستجدة لضمان سلامة المنتجات
تكمن الأهمية العملية لهذا الاعتماد في تمكين الهيئة من رصد فئات معقدة من الملوثات الكيميائية التي تتطلب تقنيات عالية الدقة للتحقق من وجودها. إلى ذلك، فإن التركيز على الملوثات الفلورية العضوية يعكس وعياً بالمتغيرات البيئية والكيميائية التي قد تحيط بعمليات إنتاج وتداول الغذاء، ومن المحتمل أن يسهم هذا النظام الرقابي المطور في رفع مستوى الثقة في المنتجات الغذائية، سواء كانت محلية أو مستوردة، من خلال التأكد من خلوها من العناصر التي قد تشكل خطراً مستجداً، ويرتبط نجاح هذه الطرق التحليلية بقدرة المختبرات على فحص عينات متنوعة تشمل اللحوم والألبان ومياه الشرب، مما يغطي جانباً واسعاً من الاحتياجات الاستهلاكية اليومية للمواطن والمقيم.
الالتزام بالمعايير الدولية ودعم رؤية 2030
يمثل هذا التطور المخبري ركيزة أساسية في دعم مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، وهو أحد البرامج الجوهرية ضمن رؤية السعودية 2030، فمن خلال تعزيز الجاهزية الرقابية وتطوير المختبرات المرجعية مثل مختبر الدمام، تضمن المملكة توفير بيئة غذائية آمنة ومستدامة. كذلك فإن الاعتماد على الكفاءات الوطنية لتطوير هذه المسارات التحليلية يؤكد ريادة المملكة في مجال الرقابة الغذائية والدوائية، ويضعها في مقدمة الدول التي تمتلك أدوات فعالة لمواجهة التحديات الصحية المرتبطة بالملوثات الكيميائية، مما يسهم في تحقيق أهداف حماية الصحة العامة على المدى الطويل.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!