موسكو تحشد 64 ألف جندي و73 سفينة حربية في أضخم استعراض للردع النووي بعد انهيار معاهدة نيو ستارت

موسكو تحشد 64 ألف جندي و73 سفينة حربية في أضخم استعراض للردع النووي بعد انهيار معاهدة نيو ستارت

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026 (الموافق 2 ذو الحجة 1447هـ)، عن انطلاق المرحلة الرئيسية من أضخم مناورات عسكرية مخصصة للقوات النووية الاستراتيجية لهذا العام، وتأتي هذه التحركات العسكرية الواسعة لاستعراض قدرات الردع النووي واختبار الجاهزية القتالية في ظل ظروف جيوسياسية معقدة أعقبت انتهاء العمل بمعاهدة "نيو ستارت" (New START) في فبراير الماضي.

بيانات الحشد العسكري في مناورات "النار النووية" 2026

تعد هذه المناورات الأكبر من نوعها منذ سنوات، حيث كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن موسكو عن أرقام ضخمة تعكس حجم الاستعدادات الروسية، ويمكن تلخيص هذه البيانات في الجدول التالي:

الفئة العسكرية حجم المشاركة (أرقام رسمية)
القوى البشرية 64,000 جندي وضابط
المعدات العسكرية الثقيلة 7,800 وحدة ومعدة متطورة
سلاح الجو والقاذفات أكثر من 140 طائرة حربية
منصات إطلاق الصواريخ ما يزيد عن 200 منصة إطلاق
الأسطول البحري والغواصات 73 سفينة سطح و13 غواصة (بينها 8 استراتيجية)

تفاصيل العمليات الميدانية والجدول الزمني

بدأت التدريبات فعلياً اليوم الثلاثاء 19 مايو، ومن المقرر أن تستمر حتى الخميس 21 مايو 2026، وتشمل العمليات اختبارات عملية لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات وصواريخ "كروز" من مواقع اختبار برية وجوية وبحرية متعددة عبر الأراضي الروسية، كما تركز التدريبات على محاكاة الاستجابة السريعة في حال التعرض لتهديدات نووية خارجية، مع اختبار منظومات التحكم والسيطرة الآلية للقوات الاستراتيجية.

التنسيق النووي مع بيلاروسيا ومنظومة "أوريشنيك"

تشهد مناورات اليوم تنسيقاً مكثفاً مع القوات المسلحة في بيلاروسيا، حيث يتم التدريب على استخدام الأسلحة النووية التكتيكية التي نشرتها روسيا هناك العام الماضي، وأوضحت التقارير العسكرية أن التدريبات تشمل لأول مرة دمج منظومة "أوريشنيك" (Oreshnik) الصاروخية الفرط صوتية في سيناريوهات الردع المشترك، بهدف تعزيز أمن "دولة الاتحاد" لمواجهة أي تحركات عسكرية محتملة من جانب حلف الناتو على الحدود الشرقية.

الأهداف الاستراتيجية والسياق الدولي

صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أن الهدف من هذه المناورات هو "تحسين مهارات القيادة والسيطرة، واختبار قدرة القوات على تنفيذ مهام الردع في ظروف تحاكي النزاعات المسلحة الكبرى"، وتأتي هذه التدريبات بالتزامن مع توترات متصاعدة، حيث تهدف موسكو إلى إرسال رسالة واضحة حول قدرتها على حماية أمنها القومي واستخدام كافة الوسائل المتاحة للردع في حال تعرض سيادتها للخطر، خاصة بعد انهيار القيود الدولية على التسلح النووي مطلع هذا العام.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط