في تطور دراماتيكي يعكس عمق الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة بين واشنطن وأوتاوا، أعلنت الولايات المتحدة اليوم الاثنين 18 مايو 2026، تعليق تعاونها العسكري رسمياً مع كندا داخل "مجلس الدفاع المشترك الدائم" (PJBD)، وتعد هذه الهيئة الاستشارية، التي تأسست عام 1940، حجر الزاوية في الحماية المتبادلة بين البلدين منذ الحرب العالمية الثانية.
وأكد مساعد وزير الدفاع الأمريكي، ألبريدج كولبي، في تصريح رسمي عبر منصة "إكس" تابعه فريق التحرير، أن البنتاغون قرر وقف المشاركة الفورية في المجلس، وأوضح كولبي أن هذه الخطوة تأتي رداً مباشراً على "تقاعس" الجانب الكندي عن الوفاء بتعهداته العسكرية، واتساع الفجوة بين الوعود السياسية والواقع الميداني للقدرات الدفاعية الكندية.
| بند الخطة الدفاعية الكندية (2026) | التفاصيل والمعطيات الرقمية |
|---|---|
| إجمالي الميزانية المرصودة | 500 مليار دولار كندي (360 مليار دولار أمريكي تقريباً) |
| المدى الزمني للتنفيذ | عشر سنوات (حتى عام 2036) |
| المستهدف الاستراتيجي | الوصول لنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي (معايير الناتو) |
| الوضع الحالي | تعليق المشاركة الأمريكية في مجلس الدفاع المشترك (اليوم 18-5-2026) |
أسباب التصعيد الأمريكي: "الولاية رقم 51" والضغوط الاقتصادية
أوضح المسؤولون في واشنطن أن قرار التعليق هو نتيجة تراكمات تتعلق بآلية الإنفاق العسكري الكندي، وتتلخص الدوافع الرئيسية في النقاط التالية:
1. ضعف الالتزام الدفاعي: انتقد كولبي فشل كندا في إحراز تقدم ملموس وتاريخي في تطوير قدراتها العسكرية رغم التحذيرات المتكررة.
2. انتقاد القيادة الكندية: وجهت إدارة ترامب انتقادات حادة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني، معتبرة أن خطابه السياسي لا يترجم إلى أفعال على الأرض فيما يخص تحديث الجيش.
3. سياسة ترامب الحازمة: يتبنى الرئيس دونالد ترامب في ولايته الحالية سياسة صارمة ترفض تحمل واشنطن تكاليف حماية الحلفاء، وقد ذهب أبعد من ذلك بالتلويح بفرض رسوم جمركية مشددة، بل وإطلاق تصريحات مثيرة للجدل حول جعل كندا "الولاية الأمريكية رقم 51" إذا لم تلتزم بمسؤولياتها الأمنية.
خطة أوتاوا للرد: 500 مليار دولار لامتصاص الغضب
في المقابل، تسعى الحكومة الكندية لتهدئة الأجواء عبر خطة استثمارية ضخمة أعلن عنها مارك كارني مطلع هذا العام، وتهدف الخطة إلى ضخ نصف تريليون دولار كندي لتطوير البنية التحتية العسكرية، وشراء طائرات مقاتلة من الجيل الجديد، وتحديث الأسطول البحري.
وكانت رئيسة الأركان الكندية، جيني كارينيان، قد صرحت في وقت سابق بأن الاعتماد التاريخي على الحماية الأمريكية لم يعد خياراً مستداماً، مؤكدة أن كندا ملتزمة ببلوغ مستهدفات حلف "الناتو" في أسرع وقت ممكن لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة في القطب الشمالي والمحيط الهادئ.
تاريخ "مجلس الدفاع المشترك" المهدد بالانهيار
يعد "مجلس الدفاع المشترك الدائم" (PJBD) من أعرق التحالفات الدفاعية في القارة، حيث أنشئ في عهد الرئيس فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء وليام كينغ ليكون المنصة الرئيسية لرسم سياسات الدفاع المشترك، ويعد قرار التعليق الصادر اليوم 18 مايو 2026 بمثابة زلزال في العلاقات الثنائية، حيث لم يشهد هذا المجلس توقفاً مماثلاً منذ تأسيسه إبان الحرب العالمية الثانية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!