جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تطلق مسار السردية الإماراتية 2026 لتعزيز الهوية الوطنية وحماية المكتسبات التاريخية

جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تطلق مسار السردية الإماراتية 2026 لتعزيز الهوية الوطنية وحماية المكتسبات التاريخية

أطلقت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية اليوم الاثنين 25 مايو 2026، ورشة عمل تدريبية متخصصة في فنون كتابة المقال الصحفي والفكري، وذلك ضمن مسار "السردية الإماراتية" الاستراتيجي للعام الحالي 2026 (1447هـ)، تهدف هذه الخطوة إلى تمكين الكفاءات الوطنية الشابة من أدوات التأثير وصناعة الرأي العام المسؤول، تماشياً مع رؤية الدولة في بناء إنسان واعٍ قادر على تقديم الصورة الحضارية للإمارات للعالم بأسلوب رصين.

المحور التدريبي الهدف الاستراتيجي الفئة المستهدفة
فنون المقال الصحفي والفكري صناعة رأي عام مسؤول ومؤثر الطلاب والنخب الأكاديمية
السردية الإماراتية 2026 توثيق المنجزات الوطنية وتعزيز الهوية الباحثون والكتاب الشباب
التحليل السياسي والجغرافي فك رموز المشهد الإقليمي والدولي المحللون وصناع المحتوى

تعزيز الهوية الوطنية عبر "السردية الإماراتية" 2026

تأتي هذه المبادرة في توقيت دقيق من التحولات الإقليمية، حيث تركز جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية على بناء "الإنسان الواعي" القادر على فك رموز المشهد السياسي والجغرافي، وتؤكد المصادر الرسمية في الجامعة أن هذا التوجه ينطلق من قناعة راسخة بأن نهضة المجتمعات الحقيقية لا تُقاس فقط بضخامة المشروعات الاقتصادية، بل تقوم في جوهرها على تشكيل وعي مجتمعي صلب يحمي المنجزات الوطنية ويدافع عن المكتسبات التاريخية من خلال لغة واضحة وحجة منطقية متماسكة.

إن تمكين الأقلام الوطنية في هذا التوقيت يعني بالضرورة وجود حائط صد منيع ضد السرديات المغلوطة التي قد تستهدف النسيج الاجتماعي، وقد شهدت ورشة العمل المنعقدة اليوم مشاركة واسعة من النخب الأكاديمية والطلابية التي تسعى لتحويل الكتابة من مجرد ممارسة لغوية عابرة إلى فعل وطني استراتيجي يساهم في توثيق المسيرة التنموية وتفسير موقع الدولة في الخارطة العالمية بكل ثقة واقتدار.

منهجية التدريب: بين التحليل الرصين والأمانة الفكرية

وتكشف تفاصيل المنهجية التي اتبعتها الجامعة في هذه الورشة عن رؤية استقصائية معمقة تتجاوز تعليم القوالب الفنية الجاهزة، فقد ركزت الورشة على تدريب المشاركين على كيفية التفريق الجوهري بين الانفعال العاطفي والتحليل الرصين، وبين الرأي الشخصي العابر والموقف الوطني الثابت، وهو أمر حيوي في عام 2026 الذي يشهد تسارعاً كبيراً في التدفقات المعلوماتية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقد أوضح القائمون على مشروع "السردية الإماراتية" أن الكتابة الناجحة لا تعتمد على جمال العبارات المنمقة فحسب، بل تقوم على أمانة الكلمة ودقة الملاحظة وقوة الربط بين الأحداث وسياقاتها التاريخية والسياسية، هذا المسار يضمن خروج جيل من الكتاب يمتلك القدرة على تفسير الواقع وتقديمه للجمهور بلغة بيضاء سهلة الفهم وعميقة الأثر، مع التركيز على قيم التسامح والانفتاح الواعي التي تأسست عليها الدولة.

صناعة القوة الناعمة ومواجهة التحديات الفكرية

وفيما يتعلق بالتداعيات الاستراتيجية لهذه المبادرة، تهدف الجامعة من خلال صقل أدوات الكتاب الشباب إلى تعزيز "القوة الناعمة" للدولة في المحافل الدولية، إن كل مقال رصين يُكتب اليوم يمثل لبنة في بناء السردية الوطنية الشاملة التي تمنح الدولة قدرة أكبر على شرح تجربتها الفريدة للعالم ومواجهة التحديات الفكرية بوعي ومسؤولية.

يمثل نجاح مشروع "السردية الإماراتية" في دمج المهارة بالمعنى والتدريب بالوعي نموذجاً يحتذى به في المؤسسات الأكاديمية الخليجية لضمان استدامة النهضة الفكرية، فالمستقبل لا تصنعه الأرقام والمؤشرات المالية وحدها، بل تصنعه أيضاً الأقلام التي تفيض بالوعي والعقول التي تدرك قيمة الكلمة في حماية المجتمع من الارتباك الفكري، مما يجعل من المقال الصحفي المتزن أداة سيادية لا غنى عنها في معركة الوعي الحديثة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط