اليمن يحيي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة وسط تحذيرات عسكرية من مؤامرة ثلاثية الأبعاد تستهدف تمزيق النسيج الوطني

اليمن يحيي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة وسط تحذيرات عسكرية من مؤامرة ثلاثية الأبعاد تستهدف تمزيق النسيج الوطني

يحيي الشعب اليمني اليوم الجمعة، الموافق 22 مايو 2026، الذكرى السادسة والثلاثين لتحقيق الوحدة اليمنية التي أُعلنت في عام 1990، وتأتي هذه المناسبة الوطنية في وقت يواجه فيه المشروع الوحدوي والجمهوري أخطر منعطفاته التاريخية، نتيجة الممارسات الممنهجة لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وتدخلات تنظيم الإخوان، والتخادم العسكري المفضوح مع التنظيمات المتطرفة.

المناسبة التاريخ الحالي عدد الأعوام أبرز التحديات في 2026
عيد الوحدة اليمنية الجمعة 22 مايو 2026 36 عاماً الانقلاب الحوثي، الإرهاب، التفتيت المجتمعي

وبينما كان اليمنيون يتطلعون في ذكرى هذا العام (1447 هـ) إلى استعادة مؤسسات الدولة، تواصل مليشيا الحوثي تكريس الانفصال الواقعي عبر فرض جبايات طائفية وتغيير المناهج الدراسية في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، مما يهدد الهوية الوطنية الجامعة.

انحراف المسار.. دور "الإخوان" في تقويض الشراكة

يرى مراقبون سياسيون أن أسس الوحدة القائمة على التعددية والشراكة تعرضت لضربة قاصمة منذ تسعينيات القرن الماضي، وتُشير التقارير إلى أن تنظيم الإخوان، ممثلاً بذراعه السياسية "حزب الإصلاح"، عمل على تهميش الشركاء السياسيين وإقصاء الكوادر الجنوبية، مما خلق فجوة عميقة استغلتها القوى المتربصة باليمن.

وفي هذا الصدد، يرى محللون أن ارتهان القرار في بعض مفاصل الشرعية لأجندات حزبية ضيقة ساهم في إضعاف الجبهة لمواجهة المشروع الحوثي، حيث يتم تقديم المصالح الحزبية على مصلحة استعادة العاصمة المختطفة صنعاء.

"تخادم المصالح".. التنسيق بين الحوثي والقاعدة

من أبرز الملفات التي تطفو على السطح في عام 2026 هو "التنسيق العملياتي" بين مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة، ورصدت تقارير استخباراتية وميدانية تصاعداً في وتيرة التعاون بين الطرفين لزعزعة استقرار المحافظات المحررة، وخاصة في الجنوب، من خلال:

  • إطلاق سراح عناصر إرهابية من سجون المليشيا مقابل تنفيذ عمليات في المناطق المحررة.
  • تزويد التنظيمات المتطرفة بطائرات مسيرة وتقنيات حديثة لاستهداف القوات الأمنية.
  • تأمين ممرات آمنة لعناصر القاعدة للتحرك بين المحافظات الجبلية والساحلية.

موقف القيادة العسكرية وتحديات الميدان

أكدت القيادات العسكرية في الميدان، ومن بينهم العميد مختار النوبي، أن القوات المسلحة تواجه مؤامرة "ثلاثية الأبعاد" تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي، وأوضح في تصريحات صحفية أن التخادم بين الحوثيين والقاعدة أصبح استراتيجية واضحة لإرباك المشهد الأمني، مشدداً على أن اليقظة العسكرية هي الصخرة التي ستتحطم عليها هذه المخططات.

رؤية 2026.. استعادة صنعاء هي الضمانة الوحيدة

يتفق طيف واسع من النخب اليمنية على أن الاحتفال الحقيقي بالوحدة لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الانقلاب الحوثي في صنعاء، فالميليشيا التي ترفع شعارات الوحدة زيفاً هي ذاتها التي تمنع المواطنين من رفع العلم الوطني في شوارع صنعاء وتستبدله بشعارات طائفية غريبة عن المجتمع اليمني.

ويركز المجلس القيادي الرئاسي في المرحلة الراهنة على توحيد كافة القوى تحت راية واحدة، معتبراً أن تصحيح مسار الوحدة يبدأ من هزيمة "الثالوث" الذي يقتات على الصراعات، والعمل على بناء دولة اتحادية تضمن العدالة والمواطنة المتساوية لجميع أبناء الشعب اليمني من المهرة إلى صعدة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط