مارين لوبان تعلن خطة صدامية لمواجهة الإسلام السياسي تشمل حل الجمعيات وإغلاق المساجد قبل انتخابات 2027

مارين لوبان تعلن خطة صدامية لمواجهة الإسلام السياسي تشمل حل الجمعيات وإغلاق المساجد قبل انتخابات 2027

دخلت فرنسا اليوم، الثلاثاء 19 مايو 2026 (الموافق 2 ذو القعدة 1447 هـ)، منعطفاً سياسياً حاسماً مع تصاعد الجدل حول ملف "الإسلام السياسي"، الذي لم يعد مجرد قضية أمنية عابرة، بل تحول إلى المحرك الأساسي للمشهد الانتخابي مع اقتراب استحقاق 2027 الرئاسي، ويرى خبراء أن النقاش العام في باريس تجاوز فكرة "الإرهاب المباشر" ليدخل في صلب صراع الهوية ومحاولة تحديد مكانة الدين في الفضاء العام الفرنسي.

وفي إطار رصد التحولات السياسية، يوضح الجدول التالي تباين الرؤى بين التيارات الفرنسية الكبرى تجاه التعامل مع هذا الملف الشائك لعام 2026 وما يليه:

التيار السياسي نوع المقاربة أبرز الإجراءات المقترحة لـ 2027
اليمين المتطرف صدامية وجودية حل الجمعيات، إغلاق المساجد المتطرفة، وحظر الحجاب.
تيار الوسط (النهضة) مؤسساتية قانونية تفعيل "قانون الانفصالية" وتعزيز قيم الجمهورية.
اليسار الراديكالي حقوقية/ مهادنة التركيز على محاربة "الإسلاموفوبيا" ورفض التوظيف السياسي.

خارطة الصراع: كيف يسيطر ملف "الإسلام السياسي" على انتخابات 2027؟

يشير "جون إيف كامو"، الخبير في العلوم السياسية، إلى أن عام 2026 يشهد نضوجاً في الوعي السياسي الفرنسي تجاه ما يُعرف بـ"التغلغل الأيديولوجي"، ولم تعد المعركة مقتصرة على القوانين، بل امتدت لتشمل "الأمن الثقافي"، حيث تتبارى الأحزاب في تقديم حلول لمنع تغلغل التيارات الدينية في مفاصل المجتمع المدني.

اليمين المتطرف.. "الإسلام السياسي" كعمود فقري للحملة الانتخابية

تضع مارين لوبان، زعيمة حزب "التجمع الوطني"، مكافحة ما تصفه بـ "خطر الإسلاموية" على رأس أولوياتها لعام 2026، ووفقاً لآخر التحديثات الصحفية، تسعى لوبان للفصل بين الإسلام كشعائر دينية وبين التيارات السياسية التي تعتبرها خطراً أيديولوجياً يستوجب المواجهة الأمنية والتشريعية الصارمة.

وتتضمن خطة لوبان المعلنة لعام 2027 إجراءات تشمل:

  • حل الجمعيات التي تُصنف كحاضنات للفكر المتشدد فوراً.
  • إغلاق المساجد التي يثبت تبنيها لخطاب سلفي أو متطرف.
  • تشديد قوانين العلمانية لتشمل حظر الرموز الدينية في كافة الأماكن العامة.

تحذيرات من "التغلغل الناعم" لتنظيم الإخوان في أوروبا

في سياق متصل، حذرت الباحثة "ناتالي لوفلوا" اليوم من طبيعة مشروع تنظيم الإخوان في أوروبا، مؤكدة أنه يعتمد على "تسييس الدين" كأداة تنظيمية بعيدة المدى، وأوضحت أن التنظيم يستخدم استراتيجية العمل تحت مظلة القانون وعبر أدوات مدنية وتعليمية، وهو ما يسمى بـ "التأثير التراكمي" لخلق بنى مجتمعية موازية تختلف في قيمها عن ثقافة الدولة الفرنسية.

وشددت "لوفلوا" على ضرورة التمييز الدقيق بين المسلمين كجزء أصيل من النسيج المجتمعي الفرنسي، وبين التنظيمات ذات الأجندات السياسية العابرة للحدود، داعية إلى تعزيز الرقابة المالية والشفافية القانونية على كافة المؤسسات المرتبطة بهذه الحركات في عام 2026.

موقف الوسط واليسار: بين "قانون الانفصالية" واتهامات التوظيف

من جانبه، يفضل حزب "النهضة" الحاكم استخدام مصطلح "مكافحة الانفصالية"، ويهدف هذا النهج إلى إيجاد توازن بين حماية الأمن القومي والحفاظ على السلم الأهلي دون الانزلاق إلى خطاب استقطابي حاد قد يفتت الوحدة الوطنية.

أما على جبهة اليسار الراديكالي، فيواجه حزب "فرنسا الأبية" انتقادات واسعة اليوم 19-5-2026، واتهامات بتوظيف هذا الملف سياسياً لكسب أصوات معينة، وأشارت تقارير فرنسية حديثة إلى وجود شبهات حول ضم الحزب لعناصر محسوبة على تيارات متطرفة في قوائم انتخابية سابقة، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية هذا التيار في مواجهة التغلغل الأيديولوجي.

ختاماً، يجمع المراقبون على أن "الأمن الثقافي" الفرنسي بات المحور الانتخابي الدائم، ومع استمرار الجدل اليوم في مايو 2026، تظل الأنظار متجهة نحو كيفية صياغة القوانين الجديدة التي ستحدد شكل العلاقة بين الدولة والتيارات الدينية السياسية قبل انطلاق ماراثون 2027.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط