في تصريحات استراتيجية هامة أدلى بها اليوم الجمعة، 22 مايو 2026 (الموافق 5 ذو الحجة 1447 هـ)، رسم الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، ملامح المشهد الجيوسياسي الراهن، متناولاً كواليس المفاوضات الإيرانية الأمريكية، ومستقبل الملاحة الدولية، وأسباب التحولات الاقتصادية الأخيرة للدولة.
مفاوضات مضيق هرمز: فرص متساوية وتحذير من "المبالغة"
أوضح الدكتور أنور قرقاش خلال مشاركته في منتدى "GLOBSEC" أن احتمالات توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز تبلغ 50%، واصفاً الفرص بأنها "متساوية"، وحذر قرقاش الجانب الإيراني من تكرار أخطاء الماضي، قائلاً: "لقد أضاع المسؤولون الإيرانيون فرصاً عديدة تاريخياً بسبب المبالغة في تقدير حجم أوراق الضغط التي يمتلكونها، ونأمل ألا يتكرر ذلك في المفاوضات الحالية".
وشدد على أن الإمارات تسعى لحل جذري يعيد "مضيق هرمز" إلى وضعه الطبيعي كممر مائي دولي، رافضاً أي اتفاقات "هشة" تهدف فقط لوقف إطلاق النار وتؤدي لزرع بذور صراعات مستقبلية أعنف.
إحصائيات الدفاع الجوي (فبراير - أبريل 2026)
استعرض قرقاش بيانات دقيقة حول كفاءة المنظومة الدفاعية الإماراتية خلال فترة التصعيد الأخيرة، والتي أظهرت قدرة استثنائية في التصدي للتهديدات الجوية المعقدة:
| البيان الإحصائي | التفاصيل والأرقام |
|---|---|
| الفترة الزمنية للرصد | 40 يوماً (بدأت من 28 فبراير 2026) |
| إجمالي التهديدات (مسيّرات وصواريخ) | 3300 هدف جوي |
| نسبة نجاح الاعتراض | 96% من إجمالي الأهداف |
| نسبة الخرق المسجلة | 4% فقط |
البرنامج النووي الإيراني: مصدر القلق الأول
أعلن قرقاش عن تحول جوهري في سلم الأولويات الأمنية للإمارات، مبيناً أن البرنامج النووي الإيراني انتقل من المرتبة الثانية أو الثالثة ليصبح اليوم "مصدر القلق الأول والأساسي"، وأضاف: "التجارب الميدانية علمتنا أن طهران قادرة على استخدام أي سلاح متاح بين يديها، وهو ما يستدعي تعاملاً دولياً مختلفاً وحازماً مع هذا الملف".
كواليس الانسحاب من "أوبك" والعلاقة مع واشنطن
وفي الشأن الاقتصادي، حسم المستشار الدبلوماسي الجدل حول مغادرة الإمارات لمنظمة "أوبك"، مؤكداً أن القرار لم يكن انفعالياً، بل جاء نتيجة دراسة معمقة استمرت 3 سنوات، وأوضح أن الدولة كانت تتكبد "خسائر في الإنتاج" جراء الالتزام بسياسات المنظمة التي لم تعد تتماشى مع الطموحات التوسعية لقطاع الطاقة الإماراتي.
وعن الشراكة مع الولايات المتحدة، وصف قرقاش الدور الأمريكي بأنه "العمود الفقري" لمنظومة الدفاع الوطني في دول الخليج، مشيراً إلى أن الارتباط بواشنطن أصبح أكثر محورية في ظل التنافس العسكري المتزايد في المنطقة، مع التأكيد على ضرورة إيجاد مسارات دبلوماسية تمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
رسالة إلى المجتمع الدولي وأوروبا
اختتم قرقاش تصريحاته بدعوة الدول الأوروبية إلى الانخراط بشكل أكبر في أزمة مضيق هرمز، محذراً من أن أي تغيير في الوضع القانوني للمضيق سيمس مباشرة أمن الطاقة العالمي والاقتصاد الأوروبي، مؤكداً أن "الحلول السياسية يجب أن تعالج جذور المشكلات لا أن تخلق تعقيدات جديدة".
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!