محاكمة تاريخية في لاهاي لمدير سجن معيتيقة السابق خالد الهشري لمواجهة 17 تهمة بجرائم ضد الإنسانية

محاكمة تاريخية في لاهاي لمدير سجن معيتيقة السابق خالد الهشري لمواجهة 17 تهمة بجرائم ضد الإنسانية

شهدت أروقة المحكمة الجنائية الدولية في مدينة لاهاي الهولندية، اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026 (الموافق 2 ذو الحجة 1447 هـ)، انطلاق أولى جلسات الاستماع التاريخية لتأكيد التهم ضد خالد محمد علي الهشري، مدير سجن معيتيقة السابق، وتعد هذه الخطوة القضائية هي الأولى من نوعها لمسؤول أمني ليبي يمثل أمام القضاء الدولي منذ صدور تفويض مجلس الأمن الدولي للتحقيق في الحالة الليبية عام 2011.

بند القضية التفاصيل الرسمية (تحديث مايو 2026)
اسم المتهم خالد محمد علي الهشري (47 عاماً)
الصفة السابقة مدير سجن معيتيقة بمديرية أمن طرابلس
عدد التهم الموجهة 17 تهمة (جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية)
فترة الانتهاكات من فبراير 2015 وحتى أوائل عام 2020
تاريخ بدء الجلسات اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026
مدة الجلسات الحالية 3 أيام (تختتم في 21 مايو 2026)

تفاصيل الجلسات والاتهامات الموجهة للهشري

بدأت الدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية اليوم في تقييم كفاية الأدلة التي قدمها مكتب المدعي العام ضد الهشري، ويهدف القضاة من خلال هذه الجلسات التي تستمر حتى يوم الخميس المقبل إلى تحديد ما إذا كانت هناك "أسباب جوهرية" للاعتقاد بأن المتهم مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه، تمهيداً لإحالته إلى محاكمة رسمية كاملة.

وتشمل قائمة الاتهامات الـ 17 الموجهة للهشري انتهاكات جسيمة وثقتها تقارير دولية، أبرزها:

  • ارتكاب جرائم قتل وتصفيات جسدية خارج إطار القانون.
  • ممارسة التعذيب الممنهج والمعاملة القاسية والمهينة بحق المحتجزين.
  • تهم تتعلق بالاغتصاب والعنف الجنسي، لا سيما في القسم المخصص للنساء بالسجن.
  • الإخفاء القسري والاضطهاد لأسباب سياسية والحرمان من الرعاية الطبية.

سجن معيتيقة: شهادات صادمة عن "منظومة الانتهاكات"

وفقاً لمذكرات الادعاء التي عُرضت اليوم، كان الهشري يدير سجن معيتيقة بقبضة حديدية خلال فترة النزاعات المسلحة في طرابلس، وتشير الوثائق إلى أن السجن تحول إلى مركز للانتهاكات الممنهجة، حيث سُجلت حالات وفاة نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي المتعمد والتجويع.

وتضمنت ملفات القضية شهادات مؤلمة لضحايا سابقين، من بينهم إفادات حول تعرض خمسة سجناء على الأقل، بينهم قاصر لم يتجاوز الـ 15 من عمره وقت الحادثة، للاعتداء الجنسي من قبل الحراس بإشراف أو علم مباشر من إدارة السجن التي كان يترأسها الهشري.

الجدول الزمني للمحاكمة ومواعيد الحسم القضائي

تأتي جلسات اليوم بعد مسار قانوني بدأ في يوليو 2025 عندما ألقت السلطات الألمانية القبض على الهشري بناءً على مذكرة اعتقال دولية سرية، ليتم تسليمه لاحقاً إلى لاهاي في ديسمبر 2025، وفيما يلي المواعيد المرتقبة للقضية:

  • 19 - 21 مايو 2026: جلسات الاستماع الشفهية وتقديم مذكرات الدفاع والادعاء.

يوليو 2026:

  • الموعد الأقصى المتوقع لإصدار القضاة قرارهم بتثبيت التهم أو إسقاطها (خلال 60 يوماً من نهاية الجلسات).

ويرى مراقبون حقوقيون أن هذه المحاكمة تمثل رسالة قوية ضد الإفلات من العقاب في ليبيا، حيث تفتح الباب لملاحقة قيادات أمنية وعسكرية أخرى متورطة في انتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز الاحتجاز غير القانونية التي انتشرت خلال العقد الماضي.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط