يشهد نظام التنفيذ القضائي ضوابط دقيقة لضمان توازن الحقوق بين الدائنين والمدينين، مما يحفظ الاستقرار المعيشي للمحكوم عليهم، وكما أكد المحامي عبدالله البرادي، فإن استقطاع كامل الراتب في قضايا التنفيذ يُعد مخالفة نظامية، موضحاً النسب المحددة لنفقة المعيشة والديون، إلى جانب الضوابط التي تحمي ممتلكات المحكوم عليه الأساسية.
نسب استقطاع الراتب في قضايا النفقة والديون
قال المحامي عبدالله البرادي إن الحد الأدنى لنفقة المعيشة يبلغ 50% من راتب المحكوم عليه، بينما إذا كانت هناك ديون أخرى، فيتم أخذ الثلث.
وأضاف البرادي، خلال حديثه لبرنامج "ياهلا"، أن الأحكام التي تنفذ على الراتب كاملاً تعد مخالفة صريحة؛ ويعني ذلك ضمان بقاء جزء من الدخل لتمكين المحكوم عليه من تسيير متطلبات معيشته اليومية، فضلاً عن عدم الإضرار باستقراره المالي الكامل.
الممتلكات والأصول المحمية من التنفيذ القضائي
تطرّق المحامي إلى الضمانات النظامية لحماية الأصول، قائلاً: "مهما وصلت القضية لا يؤخذ من الراتب أكثر من الثلثين ولا يتم بيع منزل الشخص أو سيارته أو أدواته التي يستخدمها لمهنته إلا إذا كانت محل المطالبة أو الدين".
وبناءً على ذلك، تتحدد الممتلكات التي يُمنع المساس بها أو بيعها في قضايا التنفيذ بالآتي:
- منزل الشخص.
- السيارة الخاصة به.
- الأدوات والمعدات التي يستخدمها لممارسة مهنته.
إلا أنه يُستثنى من ذلك حالة واحدة تجيز التنفيذ على هذه الممتلكات، وهي أن تكون تلك الأصول نفسها هي محل المطالبة أو الدين الأساسي المرفوع ضده.
الضوابط النظامية لتقدير واستقطاع النفقة
يُقدر مبلغ النفقة عادة بنسب تتراوح بين 20% إلى 50% من الراتب الشهري للمحكوم عليه، إذ يحتسب القاضي هذه النسبة بناءً على دخل الأب، وعدد الأبناء، إضافة إلى الالتزامات المالية الأخرى، ويراعي التقدير القضائي مستوى معيشة الأسرة قبل الانفصال لضمان عدم تضرر الأطفال، مع إمكانية تعديل مبلغ النفقة دورياً وفقاً لتغير الظروف. Ajel
من جهة أخرى، يتم تنفيذ حكم النفقة المستقبلية بموجب قرار المادة 73 من نظام التنفيذ، والذي يُلزم جهة العمل بحجز مبلغ النفقة المحدد وتحويله إلى الحساب المعتمد للمستفيد قبل صرف الراتب، ورغم تحديد حد أقصى للاستقطاع، إلا أنه لا توجد نسبة ثابتة ملزمة للجميع في النظام كـ 20% أو 30%، بل يقدر القاضي المبلغ حسب الدخل والمستوى المعيشي لكل حالة على حدة. Lawriyadh
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!