اتهامات برلمانية لترامب باستغلال الرئاسة لجمع مليارات الدولارات من العملات المشفرة وتداول الأسهم

اتهامات برلمانية لترامب باستغلال الرئاسة لجمع مليارات الدولارات من العملات المشفرة وتداول الأسهم

اتهم النائب الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، جوني أولشيفسكي جونيور، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستغلال منصبه الرئاسي لتحقيق مكاسب شخصية بمليارات الدولارات عبر مشاريع العملات المشفرة، وتداول الأسهم، إضافة إلى قرارات العفو، بناءً على ذلك، دعا أولشيفسكي في مقال رأي نشره خلال وقت سابق من يوليو الجاري إلى إقرار حزمة من التعديلات الدستورية لمنع تضارب المصالح واستعادة الثقة بالمؤسسات الديمقراطية.

دوافع التحرك والاتهامات باستغلال النظام القضائي

استند أولشيفسكي في اتهاماته إلى تصريحات سابقة لقاضٍ فيدرالي وجه انتقادات لترامب على خلفية دعوى قضائية رفعها ضد الحكومة الأمريكية، ونقل النائب عن القاضي قوله إن الرئيس استخدم النظام القضائي كأداة لتحقيق مصالحه الخاصة، ويعني ذلك، وفقاً لتفسير أولشيفسكي، وجود نمط من استغلال المنصب الرئاسي لتحقيق مكاسب شخصية.

تشابكات العفو الرئاسي وتشريعات الكونغرس

كشف تقرير صدر في يوليو 2026 أن منصة "بينانس" تستحوذ على 84% من العملة المستقرة التابعة لمشروع "وورلد ليبرتي فاينانشال" للعملات المشفرة، والذي يملكه الرئيس ترامب، وتُعمّق هذه الإحصائية المخاوف بشأن تضارب المصالح المباشر، لا سيما وأن مؤسس المنصة، تشانغبينغ تشاو، كان قد استفاد من قرار عفو رئاسي بعد إدانته السابقة. Ajel

في سياق متصل بالتحركات داخل الكونغرس، تتزامن مقترحات أولشيفسكي مع خطة موازية طرحتها النائبة الديمقراطية إنجي كريغ لدعم جهود الإصلاح، وتتضمن الخطة تقديم مشروع "قانون مساءلة تضارب المصالح الرئاسية" لإلزام الرئيس وعائلته بالتخلي عن أي استثمارات متعارضة، علاوة على رعاية تشريع إضافي يهدف بوضوح إلى حظر قبول أي مدفوعات مالية من المستفيدين من قرارات العفو الرئاسي. House

تفاصيل تضخم الثروة ومشاريع العملات المشفرة

إنفوجرافيك احترافي يبرز تضخم الثروة بمقدار ملياري دولار وعوائد مشاريع العملات المشفرة.
تصميم بياني يوضح بالأرقام حجم العوائد المالية المرتبطة بمشاريع العملات المشفرة وتضخم الثروات.

اعتمد أولشيفسكي على بيانات إفصاحات مالية زعم أنها توثق ارتفاعاً في ثروة ترامب بنحو ملياري دولار خلال العام الماضي، كما أوضح النائب أن جزءاً من هذه الزيادة نتج عن مشاريع العملات المشفرة وصفقات تجارية خارجية، إلى جانب استثمارات ادعى أنها استفادت من التوجهات والسياسات التي تتبناها الإدارة الأمريكية.

إلى ذلك، زعم أولشيفسكي أن ترامب وأفراداً من عائلته حققوا عوائد قدرت بنحو 1.2 مليار دولار من خلال مشاريع مرتبطة بالعملات المشفرة، وبيّن أن هذه العوائد تزامنت مع إقرار سياسات أمريكية داعمة لهذا القطاع، مما أدى إلى إثارة تساؤلات حول وجود تضارب في المصالح وفقاً للنائب، وأضاف في السياق ذاته أن هذه المشاريع جذبت مستثمرين أجانب، لافتاً إلى مؤسس منصة "بينانس" تشانغبينغ تشاو، الذي صدر بحقه قرار عفو رئاسي عقب إدانته في قضية غسل أموال.

تداول الأسهم وتأثير القرارات الحكومية

تصميم يوضح كثافة تداول الأسهم وارتباطها الوثيق بالإعلانات والقرارات الحكومية.
إنفوجرافيك يسلط الضوء على وتيرة عمليات تداول الأسهم اليومية وتأثرها بالسياسات والإجراءات الحكومية.

شملت اتهامات أولشيفسكي التركيز على استمرار الرئيس في تداول الأسهم أثناء توليه مهام منصبه، واستشهد النائب بالإفصاحات المالية التي أظهرت تنفيذ الرئيس ما يقرب من 80 عملية تداول للأسهم يومياً في المتوسط؛ حيث تضمنت استثمارات في شركات تمتلك عقوداً مع الحكومة الفيدرالية، مورداً شركتي "بالانتير" و"إنفيديا" كأمثلة بارزة.

ومن جهة أخرى، لفت النائب إلى ادعاء بأن ترامب أجرى أكثر من 300 عملية شراء لأسهم قبل يوم واحد من الإعلان عن تعليق رسوم جمركية، معتبراً أن هذه الممارسات تثير تساؤلات حقيقية حول مدى تأثير القرارات الحكومية على الاستثمارات الشخصية.

قرارات العفو الرئاسي وجماعات الضغط

أبدى النائب مخاوفه من استغلال صلاحيات العفو الرئاسي، وادعى أن هناك جماعات ضغط تتقاضى مبالغ تصل إلى مليون دولار مقابل السعي للحصول على قرارات عفو رئاسي لصالح عملائها.

وفي هذا الصدد، أوضح أولشيفسكي أن بعض قرارات العفو الصادرة أسفرت عن إلغاء غرامات مالية وتعويضات تجاوزت قيمتها الإجمالية المليار دولار، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه المبالغ كانت مخصصة لتعويض الضحايا وسداد مستحقات لصالح الخزانة الأمريكية.

خارطة الإصلاحات التشريعية المقترحة

كشف أولشيفسكي عن تقديمه لمشاريع قوانين تهدف لفرض قيود على الشؤون المالية للرؤساء، متضمنة المقترحات التالية:

  • إلزام الرؤساء بوضع أصولهم المالية في صناديق ائتمانية عمياء.
  • حظر امتلاك أو تداول الأسهم الفردية أثناء التواجد في المنصب.
  • منع منح أي رئيس حصانة شاملة من قوانين الضرائب الفيدرالية.
  • طرح تعديل دستوري يمنح الكونغرس صلاحيات أوسع لمراجعة استخدام العفو الرئاسي.

غير أن النائب أشار إلى أن معظم هذه المقترحات رُفضت داخل لجنة القواعد في مجلس النواب التي يسيطر عليها الجمهوريون، لافتاً الانتباه إلى أن التعديل الدستوري حصل على دعم نائب جمهوري واحد فقط.

المحاباة السياسية وتداعياتها على الموارد العامة

بيّن النائب أن الاستفادة شملت أفراداً من عائلة ترامب ومقربين منه سياسياً عبر حصولهم على عقود حكومية واستثمارات مرتبطة بالإدارة الأمريكية، واعتبر أولشيفسكي أن المحاباة السياسية تؤدي إلى هدر أموال دافعي الضرائب، ومن هذا المنطلق فإن هذا الهدر قد يؤدي بدوره إلى تقليص الموارد المخصصة لقطاعات حيوية، محدداً قطاعات الإسكان، والتعليم، والبنية التحتية، فضلاً عن الرعاية الصحية.

ومن الجدير بالذكر أن أولشيفسكي اختتم مقاله بالتأكيد على أن الإصلاحات المقترحة لا تستهدف شخصاً بعينه، بل تهدف أساساً إلى استعادة الثقة بالمؤسسات الديمقراطية، وضمان عدم استغلال أي رئيس أمريكي للمنصب العام لتحقيق مكاسب شخصية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒