البنتاغون يرفع مستوى تهديد التجسس الإسرائيلي إلى الدرجة القصوى بعد رصد أنشطة حرجة

البنتاغون يرفع مستوى تهديد التجسس الإسرائيلي إلى الدرجة القصوى بعد رصد أنشطة حرجة

تشهد العلاقات الأمنية بين واشنطن وحلفائها في المنطقة مراجعات دقيقة لبروتوكولات حماية المعلومات الحساسة لضمان أمن المداولات السياسية؛ إذ كشفت تقارير استخباراتية في يونيو الجاري عن قرار وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) برفع مستوى تهديد التجسس المنسوب لإسرائيل إلى "أقصى درجة"، وذلك بعد تصنيف أنشطة جمع المعلومات بأنها بلغت مستوى "حرج".

تفاصيل قرار البنتاغون برفع مستوى تهديد التجسس

أفادت شبكة «إن بي سي» الإخبارية، استناداً إلى مصادر مسؤولة، بأن وزارة الدفاع الأمريكية قررت رفع مستوى تهديد التجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة إلى "أقصى درجة"، كما أوضحت التقارير أن هذه الخطوة جاءت بناءً على رسالة داخلية صادرة عن استخبارات البنتاغون، حيث تم رفع تصنيف أنشطة التجسس المنسوبة لإسرائيل إلى درجة "حرج"، وفي هذا السياق، تتركز المخاوف داخل أروقة الوزارة حول وجود جهود لمراقبة كبار المسؤولين الأمريكيين، مع تركيز خاص على التجسس على عملية صنع القرار المتعلقة بالشؤون السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

ومن جانبهم، أشار مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إلى أن التحركات الأخيرة في هذا الملف قد "تجاوزت بكثير حدود التجسس المعتاد والمتوقع" بين الدول الحليفة، ويأتي هذا التقييم في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تداخلات معقدة في الملفات الأمنية، الأمر الذي دفع الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بحماية المعلومات الحساسة المتعلقة بالسياسات الخارجية والدفاعية.

تفاصيل وثيقة البنتاغون حول "التهديد الحرج"

تضمن تقييم وكالة استخبارات الدفاع (DIA) وثيقة سرية مكونة من سبع صفحات مدعومة برسم بياني، حددت فيها الوكالة قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات تجسس بشرية وجمع معلومات تقنية عند مستوى "حرج"، وهو السلم الأعلى في مصفوفة المخاطر الأمنية الأمريكية. Lebanon24.

كذلك يربط التقرير هذا التصعيد بمحاولات تعقب المداولات الداخلية للإدارة الأمريكية بشأن الحرب مع إيران، مما أدى إلى فرض واشنطن تدابير احترازية إضافية على تحركات مسؤوليها أثناء زياراتهم الميدانية، مع الحفاظ على قنوات تبادل المعلومات الاستخباراتية المشتركة.

التداعيات والخطوات المتوقعة في العلاقات الأمنية

شهدت الردود الرسمية تبايناً لافتاً على الرغم من الجدية التي عكستها تقارير البنتاغون؛ حيث صرح متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن بأن "الادعاءات بتجسس إسرائيل على الولايات المتحدة غير صحيحة"، وفي المقابل، اعتبر مسؤول في البيت الأبيض أن ما يتم تداوله حول هذا الشأن هو "قصة زائفة"، مما يشير إلى وجود فجوة في الخطاب الإعلامي بين المؤسسة الدفاعية والمؤسسة السياسية في الولايات المتحدة.

وفيما يخص المرحلة المقبلة، من المحتمل أن تترجم هذه التطورات إلى خطوات عملية تشمل تشديد البروتوكولات الأمنية المحيطة بكبار المسؤولين، خاصة خلال زياراتهم الميدانية أو عند مناقشة الملفات المرتبطة بالنزاعات الإقليمية، ومع استمرار التقييم الاستخباراتي عند مستوى "حرج"، قد تشهد الفترة القادمة مراجعة لآليات تبادل المعلومات التقنية والبشرية، مع محاولة الموازنة بين الحفاظ على التحالف الاستراتيجي وضمان أمن المعلومات الوطنية الأمريكية، كما قد ينعكس استمرار هذا التوتر الصامت على سرعة وكفاءة التنسيق المشترك في القضايا التي تهم استقرار المنطقة بشكل عام.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط