التعاون الإسلامي تندد بقرار سحب صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي وتؤكد بطلان إجراءات الاحتلال الإسرائيلي

التعاون الإسلامي تندد بقرار سحب صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي وتؤكد بطلان إجراءات الاحتلال الإسرائيلي

في سياق الجهود الرامية لصون المقدسات الإسلامية وحماية الهوية التاريخية للأراضي الفلسطينية، حذرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي اليوم من خطورة مخططات الاحتلال الإسرائيلي الرامية للمساس بالوضع السياسي والتاريخي والقانوني لمدينة الخليل، إذ تأتي هذه التطورات في ظل محاولات تهدف إلى تغيير الواقع الإداري والديموغرافي في المدن المقدسة، مما يؤثر على الحقوق القانونية والثابتة في الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة.

تفاصيل تحذير منظمة التعاون الإسلامي بشأن مدينة الخليل

شمل التنديد الصادر عن المنظمة قرار ما يسمى وزير المالية الإسرائيلي القاضي بسحب صلاحيات البلدية في الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة والمناطق المحيطة بها، وفي هذا الصدد، اعتبرت المنظمة أن هذا الإجراء، الذي تضمن إلغاء اتفاقية الخليل، يمثل تصعيداً يستهدف تغيير معالم المدينة وهويتها، مؤكدة بطلان أي إجراءات تهدف لتغيير طابع المدينة استناداً لقرارات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو ذات الصلة.

ومن جهتها، أكدت الأمانة العامة في بيانها الرسمي أنه "لا سيادة لإسرائيل، قوة الاحتلال، على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967, بما في ذلك مدينة الخليل ومقدساتها، وجميع الأماكن الدينية والتاريخية والتراثية والثقافية فيها".

خلفية قانونية حول اتفاقية الخليل ووضعها الدولي

تعود جذور "اتفاقية الخليل" إلى عام 1997، حيث نصت على تقسيم المدينة إلى منطقتي (H1) التي تشكل 80% من مساحة المدينة وتخضع للسيطرة الفلسطينية، و(H2) التي احتفظ فيها الاحتلال بالسيطرة الأمنية مع بقاء الصلاحيات المدنية والخدماتية لبلدية الخليل. Middle-east-online.

ومن الجدير بالذكر أن القرار الإسرائيلي بانتزاع هذه الصلاحيات يمثل تهديداً مباشراً للوضع القائم منذ عقود، وتحدياً لقرار منظمة اليونسكو الصادر في ، الذي أدرج البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر كأحد المواقع التابعة لدولة فلسطين. الجزيرة نت.

التداعيات القانونية والتحركات الدولية المرتقبة

جددت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي دعوتها المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه صون وحماية الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة في الخليل ومعالمها التاريخية، كما شددت المنظمة على ضرورة التعامل مع هذه المواقع بوصفها جزءاً لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين وتراثها الثقافي، وهو ما يرتبط بحماية التراث الإنساني العالمي الذي تنتمي إليه هذه المواقع العريقة والمسجلة دولياً.

وعلى صعيد الخطوات القادمة، يهدف هذا التحرك الدبلوماسي إلى ضمان عدم تنفيذ المخططات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدد الوضع القانوني القائم، فضلاً عن التوقعات بأن تؤدي هذه التحذيرات إلى زيادة الضغوط في المحافل الدولية للتأكيد على بطلان سحب الصلاحيات من بلدية الخليل، ومنع تقويض الاتفاقيات الدولية المبرمة، ضماناً لاستقرار المنطقة وحماية المعالم الدينية والتاريخية من أي تغييرات أحادية الجانب.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒