الخارجية الفلسطينية تدين سحب صلاحيات بلدية الخليل وتؤكد بطلان إجراءات الاحتلال في الحرم الإبراهيمي

الخارجية الفلسطينية تدين سحب صلاحيات بلدية الخليل وتؤكد بطلان إجراءات الاحتلال في الحرم الإبراهيمي

ماذا يعني قرار سلطات الاحتلال سحب صلاحيات بلدية الخليل الذي أدانته الخارجية الفلسطينية اليوم؟ يعني هذا الإجراء إلغاء كامل الصلاحيات القانونية والإدارية والتخطيطية للبلدية على أجزاء واسعة من المدينة، بما يشمل الحرم الإبراهيمي الشريف، وتحويلها لعهدة سلطات الاحتلال.

ومن جانبها، استنكرت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم، السابع عشر من يونيو الجاري، بأشد العبارات الممكنة قيام مسؤول رفيع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإصدار هذا القرار الجائر، كما شددت الوزارة في بيان رسمي عاجل صدر عنها اليوم على "رفضها المطلق لهذا المساس الخطير والممنهج بالوضع القانوني والتاريخي والسياسي القائم والمعترف به دولياً لمدينة الخليل المحتلة والمسجلة رسمياً ضمن لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو بوصفها موقعاً مهدداً بالخطر الشديد".

إلى ذلك، تجدد الخارجية تأكيدها الصارم على أنه "لا توجد أي سيادة قانونية أو شرعية لسلطات الاحتلال على أي مدينة فلسطينية أو مقدسات تاريخية ودينية"، إذ اعتبرت هذه الإجراءات الأحادية باطلة تماماً ولا ترتب أي أثر قانوني يسلب الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية الموثقة.

تؤكد الخارجية الفلسطينية في موقفها الراهن أن "تراجع سلطات الاحتلال المتعمد عن الالتزام بالاتفاقات الدولية والثنائية الموقعة لا يمكن أن يخلق واقعاً قانونياً جديداً أو يمنح الاحتلال أي حق مغاير لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والراسخة وسيادته المطلقة على كامل أرضه وموارده الوطنية ومقدساته".

وفي سياق ذي صلة، ترى الوزارة أن هذه الخطوات التصعيدية تسعى بشكل مباشر إلى طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة عبر سلب الصلاحيات الإدارية من الجهات البلدية الفلسطينية المنتخبة، حيث أوضحت السلطات أن الحرم الإبراهيمي الشريف يظل رمزاً سيادياً وتراثياً فلسطينياً خالصاً لا يقبل أي شكل من أشكال القسمة أو التنازل عن حقوق الإدارة والإشراف القانوني الكامل عليه.

مطالبات بالتدخل الدولي العاجل لحماية التراث العالمي

طالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية وكافة المؤسسات القانونية والحقوقية بالتحرك الميداني العاجل والتدخل الفوري لإلزام سلطات الاحتلال بإلغاء كافة الإجراءات والقرارات غير القانونية التي اتخذتها مؤخراً ضد مدينة الخليل، وتدعو الخارجية كافة الأطراف الدولية الفاعلة إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية والسياسية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ حل الدولتين.

ومن جهة أخرى، تحذر السلطات الفلسطينية في ختام بيانها من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الانتهاكات الممنهجة ضد حقوق المواطنين، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة قيام المؤسسات الدولية بدورها القانوني في حماية التراث العالمي من إجراءات التهويد والمساس بالوضع القانوني والسياسي القائم في المدن الفلسطينية المحتلة كافة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒