الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام تبدأ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد السلطة الرسمية

الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام تبدأ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد السلطة الرسمية

ينعكس نجاح مساعي حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية بشكل مباشر على استقرار الأمن الإقليمي، فضلاً عن تعزيز فرص استعادة السيادة الوطنية الكاملة بعيداً عن نفوذ المليشيات المسلحة.

وفي هذا السياق، حدد رئيس منتدى الخبرة السعودي، الدكتور أحمد الشهري، ثلاث آليات استراتيجية لنزع سلاح حزب الله، تشمل تجفيف منابع التمويل والضغط السياسي والعسكري المتزامن، حيث شدد على أن السيطرة على المعابر والحدود السورية هي المفتاح لتعطيل الإمدادات المالية.

ومن جانبها، تتطلع الأوساط السياسية إلى تفعيل إرادة وطنية صلبة تدعم القوات المسلحة اللبنانية في بسط سيادتها، وذلك تماشياً مع التحركات الحكومية الرامية لتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحصر السلاح بيد السلطة الرسمية.

الآليات الثلاث لنزع سلاح المليشيات

يطرح الدكتور أحمد الشهري رؤية لإنهاء المظاهر المسلحة خارج إطار الدولة في لبنان، إذ يرى أن التحرك يجب أن يتم عبر مسارات متوازية تضمن محاصرة الحزب سياسياً ومالياً وميدانياً بشكل متزامن.

وتفصيلاً لهذه الرؤية، تتمثل الآليات الثلاث التي حددها الشهري في الخطوات التالية:

  • ممارسة المزيد من الضغوط السياسية والداخلية المكثفة على حزب الله لتقليص نفوذه.
  • تجفيف منابع التمويل المالي الذي يتدفق عبر الحدود السورية المفتوحة أو من خلال المسؤولين الإيرانيين.
  • تفعيل الضغط العسكري الميداني بالتوازي مع وجود إرادة وطنية صلبة من الدولة والشعب اللبناني.

تجفيف التمويل والضغط العسكري المباشر

يركز رئيس منتدى الخبرة السعودي على أهمية قطع شريان الإمداد المالي للحزب كخطوة أساسية لإضعاف قدراته التنظيمية، بيد أنه أكد أن السيطرة على المعابر والحدود هي المفتاح لتعطيل آليات التمويل التقليدية التي يعتمد عليها الحزب.

وأضاف الشهري خلال مداخلة لبرنامج «هنا الرياض» المذاع على قناة الإخبارية، أن آليات نزع سلاح الحزب تشمل: «ممارسة المزيد من الضغط على الحزب وتجفيف التمويل الذي كان يأتي عبر الحدود المفتوحة مع سوريا أو المسؤولين الإيرانيين قد يكون وسيلة للضغط على الحزب مع الضغط عسكريا عليه في ظل إرادة لبنانية قوية من الدولة والشعب».

خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح في يد الدولة

شهدت الساحة اللبنانية في تطورات سياسية وميدانية هامة، حيث أعلنت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام، خلال جلسة لمجلس الوزراء بحضور قيادات عسكرية، بدء المرحلة الثانية من خطة "حصر السلاح" بيد السلطة الرسمية، وأكدت الحكومة أن هذا المسار يستند إلى تنفيذ القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار رقم 1701، بهدف توسيع مظلة السيادة الوطنية على كامل الأراضي اللبنانية. Google.

وفي سياق متصل، تتقاطع هذه التحركات الرسمية مع الآليات التي اقترحها الدكتور أحمد الشهري، والتي تشدد على أن نجاح تجريد المليشيات من سلاحها يتطلب إرادة وطنية صلبة مدعومة بضغط دولي لتجفيف منابع التمويل، لتمكين الجيش من تجاوز عقبات الفراغ السياسي وتعدد الولاءات التي أعاقت دوره السيادي لسنوات.

أربعة عقود من إضعاف مؤسسات الدولة

ينتقد الدكتور الشهري الواقع الذي فُرض على الساحة اللبنانية طوال أربعين عاماً الماضية، حيث يرى أن هيكل حزب الله صُمم ليكون منافساً لمؤسسات الدولة الرسمية، مما تسبب في تآكل قدرات الجيش اللبناني التدريجية.

وأوضح الشهري في هذا الصدد أن "حزب الله تأسس خلال العقود الأربعة الماضية على أن يكون أقوى من الدولة اللبنانية ولم يقدم الحلفاء الأوروبيون المطلوب لدعم الجيش اللبناني في ظل تعدد الولاءات والفراغ السياسي الذي دخله لبنان منذ سنوات أضعف الجيش اللبناني".

تحديات الفراغ السياسي وتعدد الولاءات

يشير المحلل السعودي إلى أن لبنان يعاني من أزمة بنيوية تعيق قدرة القوات المسلحة على بسط سيطرتها الكاملة، ويربط بين الفراغ السياسي المستمر وعدم قدرة المؤسسة العسكرية على الحصول على الدعم التقني واللوجستي الكافي.

ومن أبرز ما جاء في هذا الإطار، تبرز التحديات الراهنة التي تواجه السيادة اللبنانية في الجوانب التالية:

  • غياب الدعم الأوروبي الفعال والنوعي الذي تحتاجه القوات المسلحة اللبنانية لتعزيز قدراتها.
  • تشتت الولاءات السياسية الداخلية الذي يمنع اتخاذ قرار وطني موحد وحاسم بشأن السلاح غير القانوني.
  • استغلال حالة الفراغ السياسي لترسيخ الوجود العسكري للمليشيات فوق سلطة القانون والدولة.

وإلى ذلك، يشدد الشهري على أن نجاح أي مسعى لنزع السلاح يتوقف بالدرجة الأولى على وجود إرادة لبنانية حقيقية تتجاوز الانقسامات لتضع مصلحة الدولة العليا فوق أي اعتبارات أو ولاءات خارجية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط