رئيس الحكومة اللبنانية يهاجم الدور الإيراني ويؤكد أن الجنوب لن يكون ساحة لتصفية الحسابات الخارجية

رئيس الحكومة اللبنانية يهاجم الدور الإيراني ويؤكد أن الجنوب لن يكون ساحة لتصفية الحسابات الخارجية

في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تهدد أمن واستقرار المدنيين في الجنوب اللبناني، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، توجه الدولة اللبنانية نحو مسار التفاوض كخيار استراتيجي لإنهاء الحرب وحماية السيادة الوطنية.

وفي هذا السياق، يمس خطاب الحكومة اللبنانية الأخير تطلعات المواطن العادي في تأمين سلامته الشخصية وحماية ممتلكاته وأرزاقه التي باتت مهددة بفعل العمليات العسكرية المستمرة؛ إذ يعني هذا التوجه الرسمي سعياً جاداً لإنهاء حالة النزوح القسري، وصولاً إلى العمل على استعادة السيادة الوطنية التي تضمن حماية العائلات في مدنهم وقراهم بعيداً عن صراعات الأجندات الخارجية، إلى جانب ذلك، تمثل هذه الخطوات بارقة أمل للمدنيين في الجنوب اللبناني للعودة إلى حياتهم الطبيعية، وتوفير مظلة أمنية رسمية تحميهم من دفع أثمان حروب لا تخدم مصالحهم الوطنية المباشرة، مع التركيز على تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تقديم الإغاثة والخدمات الإنسانية الضرورية في المناطق المتضررة.

سلام: لبنان اختار التفاوض ولن يكون ساحة لتصفية الحسابات

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم، اختيار بلاده مسار التفاوض كخيار استراتيجي لوقف الحرب الإسرائيلية وحماية السيادة الوطنية، وفي هذا الصدد، طالب سلام الجانب الإيراني بـ"التوقف عن التعامل مع جنوب لبنان وأهله كمجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها"، كما دعا رئيس الحكومة في كلمة وجهها إلى اللبنانيين إلى "تحكيم العقل وتغليب مصلحة لبنان وشعبه فوق أي مصلحة أخرى".

ومن جانبه، أكد سلام أن "الجنوب اللبناني ليس جبهة احتياطية لأحد"، مشدداً على أن "هذه الحرب ليست حربنا، ولا تُخاض من أجلنا، بل على أرضنا، وعلى حساب أهلنا"، كما أوضح رئيس الحكومة أن الجهود الدبلوماسية مع الأشقاء في المنطقة والأصدقاء في العالم تهدف لتأمين انسحاب إسرائيل عبر المسار التفاوضي، واصفاً إياه بـ"الخيار الأقل كلفة والأقصر"، وفي الوقت ذاته، أشار سلام إلى استمرار المفاوضات السياسية، لكنه نبه إلى أن "التفاوض وحده لا يكفي ما دامت النيران مشتعلة"، مطالباً بتحرك دولي متكامل للضغط من أجل وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وبيوتهم.

تداعيات الموقف الرسمي وخطة انتشار الجيش في الجنوب

تتجه الحكومة اللبنانية في المرحلة المقبلة إلى تعزيز حضورها على الجبهة الدبلوماسية بالتوازي مع العمل على الملف الإنساني للاستجابة للحاجات الملحة، إضافةً إلى ذلك، تسعى هذه التحركات إلى تحويل المواقف السياسية الدولية إلى ضغوط فعلية تضمن وقف العمليات القتالية وحماية الأرواح، وتشمل الخطوات المتوقعة تفعيل خطط الاستجابة الإنسانية لتأمين احتياجات السكان، مع التمسك بالثوابت المتعلقة بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وتنفيذ الالتزامات الدولية والوطنية.

وختاماً لما سبق، أكد رئيس الحكومة اللبنانية أن الدولة لن توفر جهداً في سبيل حماية لبنان، مشيراً إلى أن العمل مستمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، وفي هذا الإطار، شدد سلام على أهمية دعم قدرة الدولة اللبنانية على القيام بواجباتها تجاه مواطنيها، معتبراً أن استعادة القرار الوطني وحماية المدنيين هما الأولوية القصوى في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط