يعكس المسار الدبلوماسي اللبناني توجهاً لضمان استقرار البلاد وعودة السكان إلى قراهم في الجنوب، وذلك عبر الضغط لانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية وتسليم الملف الأمني للجيش اللبناني.
ومن جانبه، طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الإثنين، بممارسة ضغوط دولية على الاحتلال للانسحاب من الأراضي التي لا تزال تحت سيطرته، وذلك خلال حوار مرئي عقده مع «مجموعة العمل الأمريكية من أجل لبنان»، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
إلى ذلك، يمثل التفاوض الخيار المتبقي لتمكين المؤسسات الأمنية والعسكرية من أداء دورها وفقاً للموقف الرسمي، مع استمرار المطالبات بإنهاء الاحتلال لاستعادة سيادة البلاد وتعزيز مؤسساتها، فضلاً عن تعليق الدعاوى القضائية المتبادلة طوال فترة التفاوض.
دعوات لضغوط دولية مباشرة
يؤكد الرئيس اللبناني أن استمرار الوجود العسكري للاحتلال ينعكس سلباً على استقرار لبنان ومؤسساته.
كما ينقل بيان الرئاسة اللبنانية عن «عون» قوله: «استمرار الاحتلال في جنوب لبنان يقوّض شرعية الدولة ويعرقل انتشار الجيش اللبناني، كما يحدّ من فرص تحقيق سلام عادل ودائم».
تطورات مسار التفاوض والاتفاق الإطاري
تزامنت هذه المطالبات مع حراك دبلوماسي مباشر قاده الرئيس اللبناني، حيث أجرى في مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحث واشنطن على التدخل الصريح والضغط على إسرائيل، بينما تركزت المباحثات حينها على ضرورة إتمام الانسحاب من الجنوب لتسهيل انتشار القوات المسلحة اللبنانية حتى الحدود الدولية. اليوم السابع
وفي سياق متصل، تستند التحركات الحالية إلى «الاتفاق الإطاري» الموقع برعاية أمريكية أواخر شهر يونيو الماضي، والذي يهدف بالأساس إلى تمكين الجيش من بسط سيطرته، في حين أوضح «عون» خلال لقاءات مع وفود نقابية وجامعية في أن قرار فصل المسار اللبناني عن التجاذبات الإيرانية-الأمريكية يُعد قرارًا سياديًا يسعى لإنهاء الاحتلال دون إراقة دماء. Arab48
التفاوض ونشر القوات المسلحة
يربط الجانب اللبناني بين انسحاب الاحتلال وتمكين المؤسسات الأمنية والعسكرية من أداء دورها، ومن هذا المنطلق يشدد الرئيس اللبناني على هذه النقطة مصرحاً: «الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يشكلان الركيزة الأساسية للاستقرار والأمن في الجنوب، ولضمان عودة السكان إلى قراهم ومنازلهم».
كذلك، يستعرض مسار العمليات العسكرية وتأثيراتها، حيث يضيف: «التفاوض أصبح الخيار الوحيد المتبقي بعد إخفاق الحرب في تحقيق الأهداف التي أُعلنت من أجلها».
علاوة على ذلك، يرى «عون» أن تعنت الاحتلال واستمراره في عدم الانسحاب لا يخدم الأهداف المشتركة، والتي تتعلق بمساعي كل من الولايات المتحدة ولبنان نحو استعادة سيادة البلاد وتعزيز قوة مؤسساتها.
الملف الداخلي والمسار القانوني
ينفي الرئيس اللبناني وجود أي احتمال لعودة الحرب الأهلية إلى البلاد على الصعيد الداخلي، مؤكداً أن هذا الخيار غير مطروح، وذلك رغم المحاولات الرامية إلى إثارة الفتنة والانقسام.
أما فيما يخص المسار القانوني وآلية التعامل مع النزاعات القضائية، يحدد الرئيس اللبناني إطاراً مؤقتاً لهذه الخطوات، موضحاً ذلك بقوله: «تعليق الدعاوى المتبادلة بين لبنان والاحتلال يقتصر على فترة المفاوضات، ولا يعني التخلي النهائي عنها».
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!