يشهد الاتفاق المبرم بين لبنان ودولة الاحتلال ترتيبات ميدانية دقيقة لضمان السيطرة الأمنية وتحديد الجهات المخولة باستخدام القوة في المناطق الحدودية.
في سياق ذي صلة، حدد الخبير العسكري سمير راغب أهداف "المنطقة التجريبية" المنصوص عليها في الاتفاق الأخير الموقع بين لبنان ودولة الاحتلال، موضحاً آليات تسليم الأراضي للجانب اللبناني.
تصريحات راغب بشأن تفاصيل المنطقة التجريبية
قال الخبير العسكري سمير راغب، خلال مداخلة عبر أثير إذاعة "العربية إف إم"، إن آلية المنطقة التجريبية تعني ميدانياً تسليم جزء محدد من الأرض إلى الجانب اللبناني، ويعني ذلك أن هذا الإجراء يهدف إلى تولي لبنان إدارة الأعمال الأمنية في تلك المساحات.
كما أضاف راغب أن من المهام الأمنية المنوطة بالجانب اللبناني في هذه المناطق نزع سلاح حزب الله، ومن ثم فإن الهدف المباشر من هذه الخطوة يتمثل في ضمان خلو هذه المناطق من أي تهديدات أمنية.
أسباب اختيار بلدتي زوطر وفرون
تطرق الخبير العسكري إلى التقسيم الجغرافي للمناطق المحددة، موضحاً أسباب اختيار بلدتي "زوطر" و"فرون" كنقطة انطلاق لتنفيذ الاتفاق، إذ أرجع هذا الاختيار الميداني إلى طبيعة البلدتين الجغرافية.
كذلك، بيّن راغب أن "زوطر" و"فرون" تتميزان بوجود مرتفعات تشرف بشكل مباشر على محاور رئيسية، إلى جانب سيطرة جيش الاحتلال عليهما نارياً، وفي ضوء ذلك يُفسَّر بدء تطبيق الاتفاق عبرهما.
موقف دولة الاحتلال من سحب القوات
تناولت تصريحات راغب المعطيات الداخلية لدولة الاحتلال بشأن هذه التحركات، مشيراً إلى أن مسألة سحب القوات تمثل خطوة بالغة الحساسية داخل دولة الاحتلال.
ومن جهة أخرى، أشار الخبير العسكري إلى أن دولة الاحتلال تريد من خلال هذا الانسحاب إبداء خطوات ترضي الجانب الأمريكي، في حين يركز الاحتلال دائماً على هدف نزع سلاح حزب الله.
بنود الاتفاق المبرم لتنظيم السيطرة الميدانية
ينص الاتفاق الموقع بين الجانبين على عدة بنود رئيسية تنظم السيطرة الأمنية وتحديد الجهات المخولة باستخدام القوة، وتشمل المرتكزات التالية:
- بسط الجيش اللبناني سلطته الرسمية على كامل مساحة الأراضي اللبنانية.
- نزع سلاح حزب الله، ليكون السلاح محصوراً بيد الدولة اللبنانية فقط.
- رفض الحكومة اللبنانية لأي مزاعم تمنح أي طرف حق استخدام القوة نيابة عنها.
- سريان هذا الرفض على جميع الأطراف، سواء كانت تابعة للدولة اللبنانية أو غير تابعة لها، دون الحصول على موافقة علنية وصريحة منها.
- استعادة الجيش اللبناني السيطرة بشكل تدريجي على أراضي البلاد، بدءاً من "منطقتين تجريبيتين" يتم تحديدهما بالتنسيق مع جيش الاحتلال.
الامتداد الجغرافي لـ "المناطق التجريبية" وموعد الانسحاب من زوطر وفرون
بحسب الخرائط والتقارير الإسرائيلية، قد تشمل المنطقتان التجريبيتان المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، والتي تتضمن بشكل أساسي بلدات ومحيط زوطر الشرقية وزوطر الغربية ويحمر الشقيف، زد على ذلك اتساع هذه المساحة لتشمل المنطقة المحيطة بقلعة الشقيف وبلدة أرنون وكفرتبنيت وأطراف ميفدون، بينما تُرِك ترسيم الحدود الدقيقة لهذه المناطق للجان العسكرية الميدانية ومجموعة التنسيق الثلاثية. العربية
وعلى صعيد الخطوات القادمة بشأن الإجراءات الميدانية المرتبطة بالاتفاق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أن الجيش الإسرائيلي يستعد للانسحاب من المنطقتين التجريبيتين غداً، استناداً إلى ذلك سيبدأ الانسحاب أولاً من قريتي زوطر الغربية وفرون كمناطق تجريبية في جنوبي لبنان، التزاماً باتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل وأمريكا. Elnashra
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!