ماذا تعني مطالبة اليمن بفتح تحقيق دولي حول وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء؟ طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الإثنين، بتدخل دولي حازم للتحقيق في الرحلة التابعة للحرس الثوري الإيراني، كما دعا العليمي، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية، إلى اتخاذ موقف رادع ضد ما وصفه بـ"التدخلات الإيرانية السافرة" والانتهاك لسيادة البلاد وقرارات مجلس الأمن.
تفاصيل الرحلة والاتهامات الموجهة
أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن المعلومات الأولية تشير إلى نقل الطائرة عناصر عسكرية وخبراء إيرانيين مختصين في الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ، وإلى جانب ذلك، حملت الرحلة أيضاً معدات اتصالات ذات استخدام عسكري، علاوة على كوادر يمنية تلقت تدريباً في إيران، وفي سياق متصل، تم رصد انقطاعات في نظام تتبع مسار الرحلة داخل الأجواء اليمنية، وهو ما اعتبره العليمي مناقضاً للرواية الحوثية حول الطابع الإنساني للرحلة.
خلفية طارئة وتصعيد متبادل بشأن الطائرة الإيرانية
وسبق لقاء العليمي بالسفراء عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً استثنائياً في لمناقشة التداعيات المباشرة للرحلة الإيرانية المخالفة؛ حيث أكد المجلس أن الدولة ستتخذ الإجراءات السياسية والقانونية لحماية سيادتها، مشدداً على أن أي تفاهمات سابقة لن تكون قابلة للاستمرار ما لم تقترن بآليات حقيقية للردع والمساءلة. Ajel
وجاء هذا الحراك اليمني إثر ادعاءات أطلقها المتحدث العسكري لجماعة الحوثي زعم فيها أن تشكيلاً من الطيران الحربي السعودي حاول اعتراض الطائرة الإيرانية ومنعها من الهبوط في صنعاء، ولهذا السبب، اندفعت الحكومة الشرعية لدعوة مجلس الأمن للانتقال الفوري من مرحلة الإدانة إلى فرض رقابة صارمة على منافذ التسليح. صحيفة عكاظ
دعوات لتطبيق العقوبات وتأمين الملاحة
يطالب العليمي بضرورة التطبيق الصارم لنظام العقوبات الدولي والقرار 2216 كخيار سلمي يمنع استخدام الطيران المدني والموانئ لنقل المعدات والخبرات العسكرية، بالإضافة إلى ما سبق، تبرز أهمية الرقابة على شبكات التمويل والتهريب التابعة لجماعة الحوثي، وسط تحذيرات من تحول القضية اليمنية إلى تحدٍ مباشر للنظام الدولي يهدد أمن الطاقة والملاحة العالمية.
ومن جهته، يدعو رئيس المجلس إلى مضاعفة الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية بصفتها شريكاً أساسياً في حماية الممرات المائية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، كما يشير إلى استغلال الحوثيين لفترات الهدنة في إعادة التسلح، وبالتالي، يطرح ذلك تساؤلات حول الخطوات المستقبلية للجماعة في ظل غياب آليات الردع الدولي.
تباين الأدوار الإقليمية وتأثيرها
يتهم رئيس المجلس الرئاسي الجانب الإيراني بمواصلة تقديم الدعم العسكري والسياسي واللوجستي للحوثيين لإطالة أمد الحرب، وفي ضوء ذلك، تُحمَّل الجماعة المسؤولية المباشرة عن تفاقم الأزمة الإنسانية عبر توجيه الموارد لتهريب الأسلحة وتطوير الصواريخ وتمويل التجنيد، بدلاً من دفع رواتب الموظفين وتحسين الخدمات.
وفي المقابل، يشيد العليمي بالدور الذي تقدمه المملكة العربية السعودية عبر دعم مؤسسات الدولة وتمويل قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، ومن الجدير بالذكر تثمينه للمساهمات في مشاريع الإغاثة وإعادة الإعمار ودعم البنك المركزي، ليجدد في ختام ذلك تمسك الحكومة بمسار السلام المستند إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!