المجلس الرئاسي اليمني يتخذ إجراءات سيادية رادعة ردا على تسيير رحلة إيرانية لمطار صنعاء

المجلس الرئاسي اليمني يتخذ إجراءات سيادية رادعة ردا على تسيير رحلة إيرانية لمطار صنعاء

تفرض التطورات المتعلقة بتسيير رحلة جوية إيرانية مباشرة إلى مطار صنعاء واقعاً أمنياً يمس سيادة اليمن بشكل مباشر، لذا تدفع هذه الخطوة الحكومة للتحرك الفوري لحماية الأجواء والمنافذ اليمنية من الاستغلال.

وعلى صعيد ردود الفعل، يعقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً استثنائياً طارئاً برئاسة رشاد محمد العليمي، وبمشاركة سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، ويصف المجلس الخطوة الإيرانية بأنها تأتي "في انتهاك صارخ لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدٍ سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة"، إضافةً إلى ذلك يعتبر المجتمعون أن الإجراء يهدد الأمن الإقليمي والدولي، ويقوض جهود السلام التي تقودها المملكة العربية السعودية.

كذلك، يقر المجلس حزمة من الإجراءات السياسية والأمنية لحماية حقوق اليمن الحصرية في إدارة منافذه، وفي ضوء ذلك يطالب المجتمعون الأمم المتحدة بالانتقال إلى اتخاذ آليات ردع دولية توقف هذا التصعيد الإيراني.

تفاصيل الرحلة الإيرانية وهوية الوفد الحوثي

كشفت تقارير رصد ملاحية نُشرت في أن الطائرة الإيرانية وصلت إلى مطار صنعاء الدولي وغادرته بعد توقف استمر لأكثر من ثلاث ساعات، وأوضحت التقارير أنه لم تصدر أي جهة رسمية يمنية أو إيرانية بياناً مسبقاً يوضح أسباب الدخول المفاجئ للطائرة إلى الأجواء اليمنية، أو يعلن عن طبيعة الحمولة التي كانت على متنها. Sabanew

وفي سياق متصل بتداعيات هذه الرحلة، تبين أن الطائرة أقلت وفداً تابعاً لجماعة الحوثي متوجهاً إلى طهران للمشاركة في تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، ويتمثل ذلك في أن الوفد المغادر تكون من محمد النعيمي عضو المجلس السياسي الأعلى، وشمس الدين شرف الدين، بالإضافة إلى جلال الرويشان نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع في حكومة الحوثيين. Yemenmonitor

تحميل الحوثيين مسؤولية الأزمات

تصميم بصري يجسد المعاناة الإنسانية والاقتصادية في اليمن جراء الحصار والتصعيد العسكري
الأزمات الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة نتيجة التصعيد والحصار.

يستمع المجلس إلى إحاطات من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني، وعدد من المسؤولين، والتي تبين استغلال الحوثيين لمؤسسات الدولة ومنافذها لخدمة المشروع الإيراني.

ومن جهته، يحمل المجلس المليشيات "المسؤولية الكاملة عن الحصار الفعلي الذي يعانيه اليمنيون، وعن تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة المعاناة الإنسانية"، إلى جانب ذلك يؤكد المجلس أن التصعيد العسكري الحوثي واستهداف خطوط الملاحة يفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية.

إلى ذلك، يشدد المجلس على أن أية تفاهمات مع النظام الإيراني "لن تكون قابلة للاستمرار ما لم تقترن بآليات حقيقية للردع والمساءلة".

إجراءات سيادية ودعوة لتدخل أممي

إنفوجرافيك جيوسياسي يوضح حماية السيادة اليمنية والمطالبة بتدخل أممي رادع
التحركات السيادية والدعوة لآليات ردع دولية صارمة لحماية اليمن.

يقر مجلس القيادة الرئاسي اتخاذ كافة الإجراءات السياسية والدبلوماسية والأمنية لحماية سيادة اليمن، وبناءً على ذلك يحذر المجلس طهران من مغبة الاستمرار في هذا النهج التصعيدي المخالف للقوانين الدولية.

ومن جانب آخر، يشيد المجلس بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية وشركاء اليمن في دعم مؤسسات الدولة الشرعية.

وفيما يخص المرحلة المقبلة، يدعو المجلس الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى "الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة توقف الانتهاكات الإيرانية، وتشدد الرقابة على قنوات دعم وتسليح وتمويل المليشيات الحوثية، وتمنع استخدام الأراضي والأجواء اليمنية لخدمة المشاريع التخريبية العابرة للحدود".

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒