تتجه وفود من الولايات المتحدة وإيران إلى سويسرا لعقد اجتماعات مشتركة تهدف إلى المضي قدماً في الاتفاق المؤقت، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز وتحذيره للسفن من الاقتراب.
تشكيل الوفود وموعد محادثات سويسرا المرتقبة
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن وفداً إيرانياً كبيراً غادر البلاد متوجهاً إلى سويسرا، أمس السبت، لإجراء محادثات مع الجانب الأمريكي.
كما يضم الوفد الإيراني تخصصات متنوعة تعكس الملفات المطروحة؛ حيث يتوزع التمثيل على النحو التالي:
- رئاسة الوفد: يتولى كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف رئاسة الوفد المتجه إلى سويسرا.
- التمثيل الدبلوماسي: يشارك في المحادثات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
- التمثيل الاقتصادي والأمني: يضم الوفد مسؤولين كباراً يمثلون قطاعات الأمن، والنفط، علاوة على مسؤولين من البنك المركزي.
ومن جانبه، أشار جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى أنه سيتوجه قريباً لحضور هذه الاجتماعات، ووفقاً لتصريحات نقلتها باكستان، فمن المقرر أن تنطلق هذه المباحثات اليوم الأحد؛ إذ تأتي التحركات الدبلوماسية في وقت يسعى فيه الطرفان إلى المضي قدماً في الاتفاق المؤقت الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء الماضي، بهدف إنهاء الحرب التي استمرت لقرابة أربعة أشهر.
مستجدات مباحثات سويسرا وتطورات مضيق هرمز
أعلن مكتب رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن رئيس الوزراء وقائد الجيش سيشاركان شخصياً في المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في سويسرا، موضحاً أن هذه الجلسات الفنية تأتي في إطار متابعة تنفيذ ما يُعرف بمذكرة تفاهم إسلام آباد المبرمة بين الطرفين. Arabi21
في المقابل، نفت الولايات المتحدة المزاعم الإيرانية بشأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة؛ حيث أكد الجيش الأمريكي أن 55 سفينة تجارية قد عبرت المضيق بنجاح، مما يبرهن على استمرار تدفق السفن رغم التحذيرات الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني. أرقام
إعلان إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة
قبل ساعات من بدء التحركات الدبلوماسية نحو سويسرا، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي يزيد من المخاطر المحيطة بالمحادثات قبل انعقادها.
إلى ذلك، وجه الحرس الثوري الإيراني تحذيرات صريحة للسفن من الاقتراب من هذا الممر البحري، الذي يُعد ممراً حيوياً لإمدادات النفط والغاز العالمية، مشدداً على أن السفن ستكون معرضة للخطر إذا اقتربت من المضيق، كما أرجع الحرس الثوري هذا الإعلان إلى الأسباب التالية:
- ما وصفها بأنها "جرائم" إسرائيلية في لبنان.
- ما اعتبره انتهاكاً أمريكياً للالتزامات الرامية إلى صمود اتفاق وقف إطلاق النار.
ونتيجة لذلك، قد يؤدي إعلان الحرس الثوري بشأن مضيق هرمز إلى زيادة التوترات الميدانية في الممر المائي، وبما أن حركة السفن في هذه المنطقة ترتبط بسلاسل إمداد عالمية واسعة، فمن المحتمل أن تنعكس هذه التحذيرات على استقرار الشحن البحري، مما قد يؤثر تدريجياً على تكاليف التأمين وإمدادات الطاقة في حال استمرار المخاطر المُعلنة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!