بتنسيق مع واشنطن نتنياهو يصدر تعليمات رسمية لضرب الضاحية الجنوبية رداً على خروقات التهدئة

بتنسيق مع واشنطن نتنياهو يصدر تعليمات رسمية لضرب الضاحية الجنوبية رداً على خروقات التهدئة

في ظل تصاعد التوترات الميدانية وتزايد التقارير حول خروقات اتفاق التهدئة، اتخذت القيادة الإسرائيلية قراراً بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل العاصمة اللبنانية، إذ أصدر رئيس وزراء سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين 1 يونيو 2026، تعليمات رسمية إلى الجيش بمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، رداً على ما وصفها بانتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

نتنياهو يوجه بضرب أهداف في الضاحية الجنوبية

جاء صدور الأوامر العسكرية المباشرة للجيش الإسرائيلي باستهداف مواقع في منطقة الضاحية الجنوبية ضمن بيان مشترك وقّعه نتنياهو مع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، لتحديد مسار العمليات العسكرية في المرحلة المقبلة، كما أوضح نتنياهو الأسباب التي دفعت لاتخاذ هذا القرار، مشيراً إلى أنها تأتي كاستجابة ميدانية للتطورات الأخيرة.

وفي هذا الصدد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي في البيان المشترك: "في أعقاب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من قبل حزب الله، أصدر ووزير الدفاع تعليماتهما إلى الجيش الإسرائيلي بمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية"، وهو ما يعكس توجه الحكومة الإسرائيلية نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية رداً على ما تعتبره خروقات للاتفاقات القائمة.

تداعيات السيطرة على قلعة الشقيف والتحرك الدبلوماسي الفرنسي

تأتي هذه الأوامر العسكرية في أعقاب سيطرة جيش الاحتلال على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان، وهو ما وُصف بأنه أعمق توغل بري منذ أكثر من ربع قرن، مما أدى إلى تصعيد ميداني واسع شمل تبادل الغارات والعمليات العسكرية المكثفة خلال الساعات الأخيرة. المصدر.

وعلى إثر هذا التطور الميداني، دفعت فرنسا باتجاه طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي يوم الاثنين لمناقشة تداعيات التصعيد على اتفاق وقف إطلاق النار الهش المبرم في أبريل الماضي، وذلك وسط مخاوف دولية من انهيار المسار التفاوضي والعودة إلى المواجهات الشاملة.

تنسيق إسرائيلي أمريكي بشأن العمليات العسكرية

كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن تفاصيل إضافية تتعلق باتخاذ قرار القصف في العاصمة اللبنانية، حيث نقلت عن مصادر مطلعة أن الأوامر التي أصدرها نتنياهو باستهداف الضاحية الجنوبية تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، في حين يشير هذا التنسيق إلى إطلاع واشنطن على الخطوات العسكرية التي يعتزم الجيش الإسرائيلي تنفيذها في الأراضي اللبنانية خلال المرحلة الحالية.

تحركات دولية لمحاولة احتواء التصعيد الميداني

تتزامن التعليمات العسكرية الإسرائيلية الجديدة مع تحركات دولية تهدف إلى تدارك الموقف الميداني، في وقت تراقب فيه الأطراف الدولية تداعيات العودة إلى استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، لما لها من تأثير محتمل على استقرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في شهر أبريل الماضي، فضلاً عن سعي الجهود الدولية، وفي مقدمتها التحرك الفرنسي في مجلس الأمن، إلى منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية شاملة.

إلى ذلك، تشير المعطيات الراهنة إلى تغيرات في المشهد العسكري ترتبط بمدى الالتزام ببنود التهدئة، ففي ظل إصرار الجانب الإسرائيلي على تنفيذ ضربات في العمق اللبناني رداً على ما يصفها بالانتهاكات، يبقى الترقب قائماً بانتظار نتائج المداولات الدولية والتحركات على الأرض خلال الساعات القادمة، لاسيما وأن الأوامر الصادرة اليوم توضح أن العمليات العسكرية قد تشهد توسعاً إضافياً إذا ما استمرت حالة التصعيد المتبادل بين الأطراف المعنية في المنطقة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط