تتصدر التحديات السياسية والإنسانية المتعلقة بملف اللاجئين الفلسطينيين واجهة النقاشات الإقليمية، تزامناً مع استمرار التوترات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وفي هذا السياق، انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة أعمال مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، بمشاركة جامعة الدول العربية التي حذرت من خطورة المرحلة الحالية ومساعي تصفية القضية المركزية.
تحذيرات من تصفية القضية ومحاولات المساس بحق العودة
أكدت جامعة الدول العربية موقفها الرسمي حيال التطورات الأخيرة، قائلة: "إن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف بالغ الخطورة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد سياسات الاستيطان والضم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية"، ومن جانبه، أوضح السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة، خلال الافتتاح، رصد محاولات تهدف إلى تقويض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.
وأضاف أن ملف اللاجئين يمثل الجوهر الأساسي للقضية الفلسطينية برمتها، مشدداً على أن حق العودة يُعد حقاً ثابتاً لا يسقط بالتقادم، بناءً على ذلك، جددت الجامعة رفضها لأي مساعٍ تهدف إلى المساس بالحقوق التاريخية، مشيرة إلى أن هذه التطورات تضع أعباءً مضاعفة على كاهل الدول العربية المضيفة وتهدد الخدمات الأساسية المرتبطة بعمل وكالة (الأونروا).
تداعيات التصعيد ومواقف برلمانية داعمة
كشفت التغطية المواكبة لتصريحات الجامعة العربية في 19 يوليو 2026 بلوغ حصيلة العمليات العسكرية 73,269 شهيداً فلسطينياً في قطاع غزة، وتُبرز هذه الإحصاءات حجم التداعيات الإنسانية التي ترافق مساعي تصفية القضية وتقويض حقوق اللاجئين الأساسية. وكالة الأنباء السعودية (واس)
في غضون ذلك، أكد اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري، أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف شديد الخطورة، فضلاً عن ذلك، شدد أبو هميلة على الرفض التام لتهجير أهالي قطاع غزة، موضحاً أن السبيل الوحيد للسلام الشامل هو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. Ajel
مسارات الحل ومطالب دعم وكالة الأونروا
تتجه الخطوات العربية نحو تكثيف التحركات لضمان استمرار الدعم الإقليمي والدولي لحقوق اللاجئين، وفي السياق نفسه، أعلنت جامعة الدول العربية رفضها لأي محاولات تسعى لإنهاء ولاية وكالة (الأونروا) أو تقليص دورها الخدمي، وبالتالي، دعت الجامعة إلى تضافر الجهود لتعزيز الدعم الموجه للاجئين، وتقديم المساندة للدول العربية المضيفة التي تتحمل الجانب الأكبر من هذه الأعباء.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، شدد السفير مصطفى على ضرورة إيجاد مسار سياسي يضمن الحقوق المشروعة، مؤكداً الأهمية البالغة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ويقوم هذا المطلب، وفقاً للمسؤولين بالجامعة، على الالتزام بحدود الرابع من يونيو لعام 1967، إلى جانب استمرار المطالبة بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لهذه الدولة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!