كيف أثرت احتفالات الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة على تجربة المواطن والمتابع في العاصمة واشنطن؟
إلى ذلك، تحولت المساحات العامة المفتوحة، وتحديداً منتزه (ناشونال مول)، إلى مناطق مغلقة ومحاطة بالأسوار لخدمة فعاليات تابعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، وفي غضون ذلك، يواجه الجمهور تحديات تشمل إجراءات أمنية مشددة، ومقاطعات رسمية، وسط طقس قاسٍ تتجاوز حرارته 38 درجة مئوية.
كذلك، يلمس الزائر تأثيرات الانقسام الحزبي عبر الانسحابات المتتالية للفنانين والمشاركين، وبالتالي تتقلص الخيارات المتاحة للجمهور، علاوة على ذلك، تتزامن هذه الظروف المعقدة مع احتمالات بوقوع عواصف رعدية، مما يقيد حركة الحشود الجماهيرية ويغير نمط الاحتفال التقليدي.
فعاليات العاصمة والمدن الأمريكية
احتفل الرئيس الأمريكي يوم أمس السبت 4 يوليو الجاري بمناسبة الذكرى 250 لتأسيس البلاد، وفي هذا الإطار، اختار ترامب منتزه (ناشونال مول) في واشنطن ليكون مقراً رئيسياً لتجمع سياسي يقام بهذه المناسبة، وقد اختتم هذا التجمع سلسلة متصلة من الاحتفالات التي استمرت على مدى أسابيع، غير أنها واجهت انتقادات باعتبارها تكرس الخلافات المجتمعية.
من جانب آخر، شهدت مختلف أنحاء الولايات المتحدة احتفال المواطنين بالعيد الوطني عبر تنظيم المسيرات وإطلاق الألعاب النارية، فضلاً عن ذلك، توزعت الأنشطة المرافقة للذكرى على مدن رئيسية تعكس طبيعة الاحتفالات المحلية.
- مدينة فيلادلفيا: قدمت الجهات المنظمة كعكات صغيرة مجانية للمشاركين، بينما تستعد المدينة لتنظيم حفل موسيقي ضخم لموسيقى البوب يستمر ست ساعات متواصلة.
- مدينة نيويورك: تستضيف المدينة سفناً شراعية ضخمة وصلت إلى موانئها من مختلف أنحاء العالم.
- العاصمة واشنطن: وضع ترامب نفسه في قلب الاحتفالات الرسمية، واصفاً ظهوره المسائي بأنه "أكثر تجمعات ترامب إثارة على الإطلاق"، وقد صاحبت الفعاليات طلعات جوية عسكرية وعرض ضخم للألعاب النارية.
ومن الجدير بالذكر أن احتفالات واشنطن السنوية في الرابع من يوليو الجاري تجذب مئات الألوف من الزوار في المعتاد، بيد أن الزوار هذا العام يتعين عليهم التعامل مع ظروف إضافية تتضمن إجراءات أمنية مشددة واحتمالية التعرض لعواصف رعدية.
الحشود والمجموعات المشاركة في واشنطن
شهد يوم 24 يونيو الماضي موعداً لتنظيم التجمع الافتتاحي الذي أقامه ترامب بحضور آلاف الأشخاص، غير أن أعداد الحضور في الفعاليات والتجمعات اللاحقة سجلت تراجعاً ملحوظاً منذ ذلك الموعد.
أما فيما يخص الحشود القادمة، فقد وصلت إلى واشنطن يوم أمس السبت منظمة تطلق على نفسها (باتريوت فرونت)، وهي منظمة مناصرة لأصحاب البشرة البيضاء، لذا، نشرت المنظمة تصريحات تؤكد وصول أعضائها الفعلي إلى العاصمة للمشاركة.
في تلك الأثناء، شاهد مصورو وكالة رويترز مئات الأشخاص يرتدون ملابس تميز المنظمة أثناء استقلالهم قطارات المترو، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنظمة تأسست في عام 2017، وتُعرف بأسلوبها الجمالي المحدد ومظاهراتها المنظمة بشكل محكم.
التداعيات والمقاطعات السياسية للذكرى 250
تجنب رؤساء أمريكيون سابقون المشاركة المباشرة في مسار الاحتفالات المتعاقبة لتفادي صبغ المناسبة بطابع حزبي، خلافاً لذلك، طمس ترامب الخط الفاصل تقليدياً بين الاحتفال الرسمي والممارسات السياسية ذات الطابع الانتخابي.
وعلى الصعيد التنظيمي، تولت مجموعة تسمى "فريدوم 250" تابعة لإدارة ترامب تنظيم الفعاليات، مما أسفر عن تهميش هيئة غير حزبية أُنشئت عام 2016 لهذه المهمة، زيد على ذلك، أن المجموعة نفذت تغييرات ميدانية شملت إقامة سياج حول مساحات واسعة من منتزه (ناشونال مول) الذي يبلغ طوله 2.6 كيلومتر.
بناءً على ذلك، تم تخصيص هذه المساحات المغلقة لإقامة معرض يضم أماكن جذب ترفيهية شملت العجلة الدوارة، كما أن المجموعة نظمت عروضاً مخصصة لجماعات محافظة، واستضافت متعاقدين يعملون في قطاع الدفاع.
وعلى صعيد ردود الفعل، اتخذت عدة ولايات يقودها ديمقراطيون قراراً برفض إرسال وفود للمشاركة في الفعاليات المركزية، ويظهر ذلك جلياً في ما أظهره استطلاع لرويترز وإبسوس بأن غالبية الأمريكيين يعتقدون أن الاحتفالات أصبحت مسيّسة، وفقاً للتوزيع التالي:
| الشريحة المستطلعة آراؤها | الاعتقاد بأن الاحتفالات مسيسة أكثر من اللازم |
|---|---|
| إجمالي الأمريكيين | الغالبية |
| الديمقراطيون | ثلاثة أرباع المشاركين |
| الجمهوريون | نصف المشاركين |
أرقام رسمية وخطابات مصاحبة لاحتفالات الذكرى 250
أطلقت الإدارة الأمريكية البرنامج الرسمي للاحتفالات تحت مظلة "Salute to America 250"، مستهدفة حشد أكثر من مليون شخص في ساحة ناشونال مول وإطلاق أكبر عرض ألعاب نارية في التاريخ، وفي السياق نفسه، تضمنت الخطط تسيير جولات عبر الشاحنات تجوب البلاد للوصول إلى 20 مليون أمريكي ضمن فعاليات مجموعة فريدوم 250. الخليج
وأبرز ما في الأمر أنه قد سبق التجمع الضخم في واشنطن خطاب ألقاه ترامب في جبل راشمور بولاية ساوث داكوتا لتدشين الاحتفالات، حيث ركز فيه على الدفاع عن الهوية الأمريكية، كما وجه في خطابه، الذي استمر لنصف ساعة، انتقادات لاذعة لما وصفه بالخطر الشيوعي والماركسية. Theguardian
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!