أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، خلال زيارته إلى مقر وزارة الداخلية اليوم السبت، استمرار ملاحقة الفاسدين لاستعادة حقوق المواطنين دون تساهل مع المتورطين مهما كانت انتماءاتهم، معتمداً في ذلك على الوزارة كذراع تنفيذية لتطبيق هذه التوجيهات.
تفاصيل الاجتماع الأمني في وزارة الداخلية
بحسب بيان رسمي صادر عن الحكومة العراقية، أجرى الزيدي زيارة إلى مقر وزارة الداخلية اليوم السبت، حيث ترأس اجتماعاً أمنياً وإدارياً موسعاً، ضم وكلاء الوزارة إلى جانب عدد من كبار الضباط والقيادات الأمنية.
ويأتي هذا الاجتماع لمراجعة وتقييم أداء المؤسسات الأمنية، فضلاً عن الوقوف على سير العمل الأمني والإداري من المستوى التنفيذي في البلاد.
كما تناول الاجتماع جدول أعمال تضمن المحاور التالية:
- استعراض الخطط الأمنية التي تنفذها وزارة الداخلية في الوقت الراهن.
- مراجعة الجهود المبذولة ضمن مختلف القطاعات الأمنية التابعة للوزارة.
- تقييم مستوى الخدمات التي تقدمها دوائر وزارة الداخلية للمواطنين.
- مناقشة التحديات التي تواجه عمل الوزارة وآليات معالجتها.
توجيهات لإنفاذ القانون واسترداد الحقوق
وفي ملف مكافحة الفساد، قال الزيدي إن وزارة الداخلية تمثل الذراع التنفيذية للحكومة في إدارته، مؤكداً مواصلة الإجراءات الرامية إلى ملاحقة الفاسدين واسترداد حقوق الشعب العراقي.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء العراقي أن الحكومة لن تتهاون مع أي شخص يثبت تورطه في قضايا فساد، مشدداً في الوقت ذاته على تطبيق هذا المبدأ مهما كان موقع المتورط أو انتماؤه.
وتستهدف هذه التوجيهات تفعيل أدوات المحاسبة، إلى جانب توحيد الجهود بين المؤسسة الأمنية والأجهزة الرقابية لاسترداد الحقوق.
ومن جانبه، وجه الزيدي بمواصلة التنسيق المشترك لملاحقة ملفات الفساد، حيث شملت التوجيهات الجهات التالية:
- هيئة النزاهة: لمواصلة تدقيق وتتبع ملفات الفساد.
- ديوان الرقابة المالية: لتعزيز الدور الرقابي والمالي.
- الأجهزة الأمنية: لتنفيذ عمليات الضبط والملاحقة والتنسيق مع الهيئات الرقابية.
كذلك، وصف الزيدي ملاحقة ملفات الفساد ومحاسبة المتورطين بأنها مطلب شعبي يستوجب العمل المستمر من جميع الأجهزة المختصة.
رئيس وزراء العراق: خطوات مؤسسية وعملية في مكافحة الفساد
تأتي هذه التحركات الصارمة امتداداً للمرحلة الأولى من حملة مكافحة الفساد التي انطلقت أواخر ، والتي أسفرت عن اعتقال 47 متهماً، من بينهم نواب حاليون وسابقون رُفعت عنهم الحصانة، في حين استندت تلك الاعتقالات إلى إفادات أدلى بها مسؤولون بارزون معتقلون، مما يعكس تحركاً فعلياً لمحاسبة كبار المتورطين دون استثناء. الحدث
وعلى الصعيد الدولي لحشد الدعم، استعرض رئيس الوزراء خطط حكومته أمام سفراء دول الاتحاد الأوروبي، مشدداً على أن مواجهة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة ليسا مجرد شعارات، بل خطوات فعلية جادة، ومن الجدير بالذكر أنه أكد خلال اللقاء أن هذه الإجراءات تمثل حجر الزاوية لحماية مؤسسات الدولة، وبالتالي تحقيق التنمية الاقتصادية المرجوة في البلاد. CNN بالعربية
تقييم الأداء والتأكيد على حقوق الإنسان
أشاد رئيس مجلس الوزراء بجهود منتسبي وزارة الداخلية في تعزيز الأمن والاستقرار في العراق، مبيناً أن عمل الوزارة يفرض على منتسبيها الارتقاء بمستوى الخدمات نظراً للتماس المباشر مع المواطنين.
إلى ذلك، أكد على ضرورة اعتماد أسلوب تعامل يقوم على احترام المواطنين المراجعين لدوائر الوزارة، فضلاً عن الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان أثناء أداء الواجبات.
كما شدد على إبعاد عمل وزارة الداخلية ومنتسبيها عن أي اعتبارات أو انتماءات حزبية، وذلك لضمان استقلالية المؤسسة وحياديتها في إنفاذ القانون.
وفي سياق ذي صلة، تركز التوجيهات الحكومية على الجانب الحقوقي والخدمي لتنظيم العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمواطن، بغية ضمان تقديم الخدمات بمعايير مهنية.
المواقف الداعمة لجهود مكافحة الفساد
أعرب رئيس الوزراء عن تقديره للدعم الذي تحظى به الحملة الحكومية لمكافحة الفساد من الجهات الدينية والسياسية والتشريعية والعشائرية في العراق.
وعلى صعيد ردود الفعل، ثمن الزيدي مواقف الأطراف الداعمة لجهود الحكومة، والتي شملت:
- زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، لمواقفه الداعمة لملاحقة الفاسدين.
- مجلس النواب العراقي، لدعمه الحملة ومساندة الإجراءات الحكومية.
- المجلس الأعلى للقضاء، لدوره في دعم الإجراءات القانونية ضد المتورطين.
- القوى السياسية، لتبنيها مواقف داعمة لقرارات الحكومة.
- شيوخ العشائر، لدعمهم جهود فرض سيادة القانون واسترداد الحقوق.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، أكد الزيدي أن هذا الدعم يسهم في تعزيز جهود الحكومة، ويُترجم ذلك إلى تمكينها من الاستمرار في تنفيذ برامجها المتعلقة باستعادة حقوق المواطنين.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!