ترامب يهدد بقصف موقع جبل الفأس النووي وسط تقارير عن نقل طهران يورانيوم ومعدات تخصيب لأنفاقه العميقة

ترامب يهدد بقصف موقع جبل الفأس النووي وسط تقارير عن نقل طهران يورانيوم ومعدات تخصيب لأنفاقه العميقة

وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تهديداً بقصف موقع "جبل الفأس" النووي وسط إيران، خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض في 21 يوليو الجاري، في حين تتزامن هذه التهديدات مع تقارير استخباراتية إسرائيلية تفيد بنقل طهران معدات تخصيب ومخزونات يورانيوم إلى أنفاق الموقع العميقة.

تقارير استخباراتية عن نقل المعدات النووية

وصفت مجلة "كورييه إنترناسيونال" الفرنسية موقع "جبل الفأس" بأنه "هدف محتمل" وفقاً لمجريات اللقاء، مستندةً إلى مصادر استخباراتية إسرائيلية كشفت عن تحركات لوجستية إيرانية باتجاه المنشأة، وإضافة لما تقدم، أوضحت التقارير تنفيذ طهران عملية نقل واسعة لمئات من أجهزة الطرد المركزي المخصصة لتخصيب اليورانيوم.

وفي سياق ذي صلة، استقرت هذه المعدات داخل أنفاق عميقة شُيدت تحت الجبل خلال فصل الخريف من العام الماضي، علماً أن عملية النقل جاءت عقب قصف طال ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران خلال شهر يونيو من عام 2025، وتتطابق هذه المعطيات مع تقرير لشبكة "سي إن إن" الأمريكية الذي استند أيضاً إلى مصادر إسرائيلية.

كما كشفت المصادر للشبكة عن تحريك مواد نووية حساسة نحو المجمع ذاته، مشيرة إلى أن إيران تملك مخزوناً يبلغ 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، واستناداً إلى ذلك، أكدت المصادر تحويل طهران جزءاً من هذا المخزون الاستراتيجي إلى موقع جبل الفأس.

البناء والتحصين في موقع جبل الفأس

البناء والتحصين في موقع جبل الفأس
البناء والتحصين في موقع جبل الفأس

قدمت المجلة الفرنسية وصفاً جغرافياً وهندسياً يوضح أن جبل الفأس منشأة محصنة بدرجة كبيرة تحت الأرض، حيث يقع المجمع الجوفي بالقرب من موقع نطنز النووي الذي تعرض للقصف مرتين في شهري مارس ويونيو من عام 2025، ومن الجدير بالذكر أن أعمال التأسيس في موقع جبل الفأس بدأت خلال عام 2020، حين أبلغت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن المنشأة ستعمل كمصنع لتجميع أجهزة الطرد المركزي.

إلى ذلك، ورغم الإعلان الرسمي، استمر الغموض يحيط بالموقع، في حين أكدت "سي إن إن" أنه لم يدخل مرحلة الخدمة الفعلية بعد، ومن جانب آخر، رصد معهد العلوم والأمن الدولي نشاطاً متزايداً في محيط المنشأة شمل زيادة ملحوظة في حركة الشاحنات، وتضمنت هذه الأنشطة أعمالاً مكثفة لتعزيز وتقوية الأنفاق وتشييد حواجز أمنية إضافية لتطويق الموقع وتأمينه.

وفي هذا الصدد، صرح خبير متخصص من المعهد بأن حجم المجمع يبدو أوسع بكثير من الاحتياجات الفعلية لتجميع أجهزة الطرد المركزي فقط، مما أثار تساؤلات عن المهمة الحقيقية وغير المعلنة للموقع الجوفي.

التسلسل الزمني لتطورات المواقع النووية

التاريخ الحدث (وفق التقارير المذكورة)
عام 2020 بدء بناء موقع جبل الفأس وإبلاغ وكالة الطاقة الذرية بأنه لتجميع أجهزة الطرد المركزي.
مارس ويونيو 2025 تعرض موقع نطنز النووي للقصف من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.
يونيو 2025 قصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية.
خريف العام الماضي نقل مئات من أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق جبل الفأس العميقة.
21 يوليو الجاري تصريحات دونالد ترامب بوصف الموقع بأنه هدف محتمل للضرب.

صعوبات الاستهداف العسكري وردود الفعل الإيرانية

صعوبات الاستهداف العسكري وردود الفعل الإيرانية
صعوبات الاستهداف العسكري وردود الفعل الإيرانية

يتجاوز عمق موقع جبل الفأس 100 متر تحت سطح الأرض، مما يخلق تحديات عسكرية معقدة لأي جهة تفكر في استهدافه، لا سيما وأن المصادر أكدت أن هذا العمق يجعله هدفاً يصعب تدميره حتى في حال استخدام القنابل الخارقة للتحصينات، وبناءً عليه، يرى خبراء عسكريون أن أي هجوم محتمل قد يقتصر على تدمير أنفاق الدخول والخروج المؤدية للموقع دون إحداث تأثير جذري في الأعماق.

وعلى صعيد ردود الفعل، حذرت إيران من خطورة استهداف منشآتها بشكل مباشر، معتبرة أن أي هجوم على مواقعها النووية سيُعد تصعيداً إقليمياً خطيراً، وفي السياق نفسه، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر إيراني نفيه وجود أي أنشطة نووية غير معلنة، رافضاً الاتهامات بوجود أعمال سرية داخل الموقع المذكور.

ومن جهته، قدم علي واعظ، المتخصص في الشأن الإيراني لدى مجموعة الأزمات الدولية، تقييماً للموقف؛ إذ اعتبر أن توقيت تسريب هذه المعلومات الاستخباراتية يهدف إلى تصعيد التوترات القائمة، مضيفاً أن الغاية الأخرى هي منع العودة إلى المسار الدبلوماسي بين الأطراف المعنية.

تصعيد أمريكي وتكتم إيراني حول جبل الفأس

سبق التصريحات الأخيرة تهديد مباشر أطلقه دونالد ترامب في مقابلة مع المذيع هيو هيويت في الجاري، حيث صرّح قائلاً: «عيوننا عليه، وجبل الفأس هدف محتمل لضربة كبيرة وقوية»، موجهاً رسالة تحذير: «أبلغوا الإيرانيين أن يكونوا مستعدين»، ويتزامن هذا التهديد مع رفض طهران القاطع تزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأي تفاصيل أو معلومات هندسية عن تصميم هذا الموقع السري. perfdrive

وفي تطور متصل، عقد ترامب مؤخراً اجتماعاً في غرفة العمليات لمناقشة خطط هجومية موسعة ضد طهران، وبحسب مسؤولين أمريكيين، شملت النقاشات سيناريوهات للسيطرة العسكرية على جزيرة "خرج" التي تعد أكبر مركز لتصدير النفط الإيراني، فضلاً عن دراسة إمكانية استهداف مجمع الأنفاق في جبل الفأس، وتوسيع نطاق الضربات الجوية ليشمل منشآت حيوية مرتبطة بقطاع الطاقة. العربية

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒