طهران ترفض مقترح الهدنة المؤقتة وتتمسك بالرد الحازم على ضربات جزيرة هنجام وسط استمرار استهداف الملاحة

طهران ترفض مقترح الهدنة المؤقتة وتتمسك بالرد الحازم على ضربات جزيرة هنجام وسط استمرار استهداف الملاحة

أكد الكاتب السياسي سعيد القاضي، عبر "إذاعة الإخبارية"، أن التصعيد الإيراني المستمر واستهداف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز يرجعان إلى غياب وحدة القرار داخل طهران، إضافةً إلى سيطرة الحرس الثوري على قرارات الحرب والسلم، كما أشار إلى أن الجانب الإيراني يتخذ من المفاوضات أداة لإطالة أمد الأزمة.

غياب القرار الموحد في طهران

قال الكاتب السياسي سعيد القاضي: "إن تصعيد إيران غير المبرر وافتعالها مسببات غير منطقية لذلك التصعيد يؤكد عدم وحدة القرار في إيران".

كذلك، أضاف القاضي في مداخلته أن المعطيات الأخيرة تؤكد أن طهران ليس بها قرار واحد، بمعنى أن حاكم إيران ليس رئيسها، ويعني ذلك أن المفاوضات التي تقوم بها تستهدف إضاعة الوقت وإطالة أمد الأزمة.

الحرس الثوري وإدارة التصعيد

صورة تعبيرية تظهر هيمنة الحرس الثوري الإيراني على قرارات الحرب والسلم وتوجيه بوصلة التصعيد العسكري على حساب المسار الدبلوماسي.
الحرس الثوري يمتلك زمام المبادرة الفعلي ويتحكم في مسار التصعيد العسكري متجاوزاً الدبلوماسية.

أشار القاضي إلى أن الحرس الثوري الإيراني هو الجهة التي تملك زمام المبادرة الفعلي، نظراً لكون مفاتيح الحرب والسلم بيده، ولفت الانتباه إلى أن دلالات التصعيد تؤكد أن إيران لا تريد سلاماً، بل تسعى في المقابل إلى ممارسة ضغوط من أجل تحقيق مكاسب، وهو أسلوب تفاوضي عُرف عن الجانب الإيراني منذ عام 1979م.

تطورات المفاوضات والردود الإيرانية

اقترحت دول وسطاء، منها باكستان وقطر، إبرام هدنة مؤقتة لمدة 10 أيام للعودة إلى وضع ما قبل التصعيد العسكري الذي وقع في 9 يوليو 2026 كخطوة أولى لاستئناف المحادثات، ومن جهته، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى وجود أفكار تعمل طهران على دراستها بناءً على تلك الرسائل. Ajel

على النقيض من ذلك، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في تصريحات رسمية سابقة أن طهران لا تعتزم الدخول في أي مفاوضات في الوقت الراهن، حيث شدد المتحدث باسم الوزارة على أن الأولوية تتركز حالياً على الرد بحزم على الضربات الأمريكية التي استهدفت جزيرة هنجام. Asharq

استهداف الملاحة ومنشآت الطاقة

تصميم إنفوجرافيك يوضح خريطة مضيق هرمز مع مؤشرات بصرية لاستهداف السفن التجارية ومنشآت الطاقة الإقليمية.
التصعيد الإيراني يمتد ليشمل تهديد خطوط الملاحة البحرية في مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة.

تعمل إيران، منذ الأيام الأولى للمواجهات العسكرية ضدها، على تصعيد عملياتها ضد أهداف في دول الجوار، وفي حين تزعم طهران أن تلك المواقع هي أهداف أمريكية، فإن الهجمات الفعلية استهدفت منشآت للطاقة ومحطات كهرباء.

وعلى الصعيد البحري، أثارت إيران أزمة دولية بخصوص تفسير البند الخامس من مذكرة التفاهم الموقعة بينها وبين الولايات المتحدة، حيث تزعم طهران أن المذكرة تتضمن نصاً يتيح لها حق وضع "ترتيبات" للمرور في مضيق هرمز؛ ولهذا السبب بدأت القوات الإيرانية استهداف سفن تجارية في المضيق، مبررة عملياتها ضد الملاحة البحرية بأن هذه السفن لم تحصل على إذن مسبق من طهران بالعبور.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒