أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الخميس، استكمال جولة أحدث من ضرباتها العسكرية ضد أهداف في إيران لليلة الثانية عشرة على التوالي، والتي انتهت في تمام الساعة 10:30 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة أمس 22 يوليو الجاري.
تفاصيل العمليات الأمريكية والمواقع المستهدفة
تفصيلاً، أوضحت القيادة في بيانها الرسمي أن القوات الأمريكية ركزت في استهدافها على مواقع عسكرية إيرانية شملت قدرات بحرية، ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع للمراقبة الساحلية، إلى جانب أصول تابعة للدفاع الجوي، وتسعى (سنتكوم) من خلال هذه الضربات إلى تقويض قدرة الجانب الإيراني على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين.
إلى ذلك، أضافت القيادة أن القوات الأمريكية استهدفت خلال يوليو الجاري عشرات المواقع العسكرية الإيرانية البرية، كما اتخذت إجراءات ميدانية شملت تحويل مسار تسع سفن تجارية وتعطيل سفينة واحدة؛ لمنعها من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.
التداعيات الميدانية وجاهزية القوات
ميدانياً، أكدت القيادة المركزية الأمريكية انتشار أكثر من 50 ألفاً من أفراد القوات الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هؤلاء الأفراد يتواجدون في حالة عالية من اليقظة والتركيز، فضلاً عن الجاهزية القتالية والاستعداد التام.
تأثيرات محتملة على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد
ترتبط حركة السفن التجارية في الممرات المائية الحيوية بسلاسل إمداد عالمية واسعة، ونظراً لإعلان القيادة المركزية الأمريكية استئناف فرض حصار بحري على إيران وتوجيه مسار سفن تجارية، فمن المرجح أن ينعكس هذا التوتر المستمر على حركة الملاحة، وبحسب البيانات الرسمية، فإن الإجراءات التي شملت تعطيل أو تحويل مسار سفن تجارية لمنعها من الوصول إلى الموانئ الإيرانية قد تسهم في إحداث تغييرات بمسارات الشحن، ويُترجم ذلك تدريجياً إلى زيادة في تكاليف النقل البحري، وفقاً لتقديرات تتعلق بسلامة البحارة المدنيين وحماية السفن التجارية.
تداعيات عسكرية وتصريحات متبادلة حول الحصار البحري
وحول التكلفة الميدانية والأهداف الاستراتيجية لهذه الجولة من الضربات العسكرية، كشف وزير الدفاع الأمريكي "بيت هيغسيث" أمام مجلس الشيوخ أن واشنطن أنفقت ما يقارب 37.5 مليار دولار حتى الآن، مؤكداً أن الهدف الرئيسي للعمليات يتمثل في استعادة السيطرة الكاملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. Swissinfo
على صعيد ردود الفعل، توعد وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" بالرد الموازي وفق مبدأ "العين بالعين"، في حين حذر الحرس الثوري الإيراني جميع السفن التجارية من عبور مضيق هرمز دون تنسيق مسبق، معلناً في الوقت ذاته عن احتراق ناقلة نفط جراء انفجار لغم بحري في المضيق. أسوشيتد برس
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!