قد ينعكس تفعيل الاتفاق الجمركي الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل مباشر على التكاليف التشغيلية للشركات، ومن المحتمل أن يسهم في توفير خيارات شرائية أكثر تنوعاً وتخفيف حدة تقلبات الأسعار للمستهلك داخل التكتل الأوروبي.
تفاصيل الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة
وافق الاتحاد الأوروبي نهائياً في 25 يونيو الماضي على وضع اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة موضع التنفيذ، وهو الاتفاق الذي تعود جذوره إلى يوليو من العام الماضي عقب تفاهمات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ويقضي الاتفاق بفرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم صادرات التكتل، المكون من 27 دولة، إلى الولايات المتحدة، مقابل إعفاء السلع الصناعية الأمريكية المتجهة إلى الأسواق الأوروبية من الرسوم.
ومن جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في إعلان رسمي حول بدء التطبيق: «الاتحاد الأوروبي يلغي، اليوم، الرسوم الجمركية على واردات المنتجات الصناعية الأمريكية».
وأضافت عبر حسابها على منصة «إكس»: «هذا نبأ سار للتجارة عبر الأطلسي، حيث يُتيح مزيدًا من الاستقرار والخيارات، كما يُوفر أسعارًا أفضل للشركات والمستهلكين في الاتحاد الأوروبي».
كما أشارت إلى أنه: «التزامٌ تمّ الوفاء به بموجب البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وتذكيرٌ بأنّ العلاقة عبر الأطلسي لا تزال الأهم في العالم.. فلنواصل تعزيزها».
آليات حماية الأسواق الأوروبية وتوسيع الإعفاءات
تضمن التشريع النهائي الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي تخصيص 20 حصة إعفاء أو تخفيض جمركي لمنتجات زراعية وبحرية أمريكية، من أبرزها اللحوم والألبان، وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرارات إعفاء السلع الصناعية، بهدف توسيع نطاق التبادل التجاري وتوفير خيارات أكثر تنوعاً في الأسواق الأوروبية. وكالة الأناضول
وفي سياق متصل، نصت اللوائح التنفيذية للاتفاق على تفعيل «آلية حماية معكوسة» تمنح المفوضية الأوروبية الحق في تعليق الامتيازات الجمركية أو الاتفاقية بأكملها؛ حيث يُطبق هذا الإجراء في حال تجاوزت الولايات المتحدة سقف الرسوم المحدد بنسبة 15% على الصادرات الأوروبية، لا سيما السلع الحساسة كالصلب والألومنيوم. Brusselstimes
التداعيات المتوقعة للمرحلة المقبلة
من المحتمل أن ترسم هذه الإعفاءات مساراً جديداً للتبادل التجاري عبر الأطلسي، مع تركز الأنظار على تأثير دخول السلع الصناعية الأمريكية على حركة الاستيراد والتصدير داخل الدول السبع والعشرين، وبالتزامن مع ذلك، تتواصل الترتيبات المتعلقة بتطبيق نسبة 15% على الجانب الأكبر من الصادرات الأوروبية المتجهة إلى الولايات المتحدة، مما قد يسهم، استناداً إلى البيان المشترك، في إعادة هيكلة سلاسل الإمداد للشركات التي تعتمد على المواد الصناعية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!