تبحث إسلام آباد سبل استئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، ضمن مسعى دبلوماسي تقوده بكين لاحتواء التصعيد المستمر بين الجانبين منذ نحو خمسة أشهر، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".
شروط مسبقة وتوسع دائرة التصعيد
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد انهيار مذكرة تفاهم سابقة وُقعت في يونيو 2026 بوساطة باكستانية وقطرية، والتي كانت تهدف إلى إتاحة مهلة لمدة 60 يوماً للمفاوضات قبل تعثرها وعودة الصراع؛ إذ أكد مسؤول باكستاني أن إسلام آباد نقلت رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن وقف الهجمات الإيرانية بات الآن شرطاً مسبقاً لاستئناف أي محادثات جديدة مع الجانب الأمريكي. Kfgo
إلى ذلك، تتزامن جهود الوساطة الحالية مع تصعيد عسكري متزايد في المنطقة، حيث وسعت الولايات المتحدة مؤخراً نطاق ضرباتها لتشمل أهدافاً إيرانية تصل إلى بحر قزوين، ويأتي هذا التطور الميداني في وقت تستمر فيه الهجمات الإيرانية وعمليات الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق هرمز، مما يزيد من تعقيد مهمة بكين وإسلام آباد في استعادة الاستقرار الإقليمي وحماية مسارات الملاحة. Theguardian
محادثات استكشافية في إسلام آباد
أفادت ثلاثة مصادر باكستانية بوجود محادثات استكشافية تُجرى في الوقت الراهن لمحاولة تقريب وجهات النظر وإعادة إطلاق الحوار، في حين تترافق هذه الخطوات مع زيارة أجراها وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد هذا الأسبوع، وهي الزيارة الثانية له خلال الأيام العشرة الماضية.
كما أظهرت بيانات حكومية باكستانية أن الوزير الإيراني، المقرب من الحرس الثوري الإيراني، عقد سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى خلال زيارته، شملت التباحث مع:
- قادة في الحكومة الباكستانية.
- قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير.
عقبات الوساطة والتنسيق الباكستاني الصيني
ووفقاً للمصادر الباكستانية، فإن العقبات التي تعترض مسار أي محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة لا تزال كبيرة، مما يضع باكستان في موقف معقد إزاء دورها كوسيط محتمل، وفي إطار التشاور لتجاوز هذه التعقيدات، أجرى وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، مباحثات مع مسؤولين صينيين خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة بكين، تناولت الجهود الجديدة المطروحة للتعامل مع التطورات في منطقة الشرق الأوسط.
مخاوف الصين وتأثيرها على مسارات الملاحة
نقلت المصادر عن مسؤول في الحكومة الباكستانية تأكيده أن الصين تراقب التطورات بحذر، حيث تبدي قلقها من تداعيات الأزمة على أمن المنطقة ومصالحها الحيوية، وتتركز المخاوف الصينية، وفقاً للمسؤول، في عدة مسارات تشمل:
- التداعيات المحتملة لاستمرار هجمات إيران على دول خليجية.
- احتمالية إغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك المباشر على مصالح بكين.
- تأثير الاضطرابات الجارية في البحر الأحمر على طرق تجارية رئيسية تعتمد عليها الصين.
بكين تؤكد دعمها لجهود التهدئة
أوضحت وزارة الخارجية الصينية في بيان رسمي أنها تدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان وأطراف أخرى، مؤكدة أن بكين ستواصل لعب دور فاعل في استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج بأسرع وقت ممكن.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!