في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على أسواق الطاقة، تعود احتمالات التصعيد العسكري المباشر بين واشنطن وطهران إلى الواجهة، ويدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، مشيرًا إلى أنها قد تشمل توجيه ضربات تفوق في حجمها عملية «الغضب العارم»، وذلك رغم تأكيدات البيت الأبيض بعدم إصدار أوامر جديدة للجيش حتى الآن.
تفاصيل التلويح بضربات عسكرية أمريكية جديدة
صرح ترامب، في مقابلة مقتضبة مع موقع «أكسيوس»، بأنه يدرس استئناف العمليات العسكرية، مقرًا بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات كبيرة، وأوضح أنه لم يحسم موقفه بعد، كما لم يحدد جدولًا زمنيًا لاتخاذ القرار.
وفي المقابل، أكد مسؤولان أمريكيان أن البيت الأبيض لم يصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للجيش، ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن تنفيذ العملية.
تفاصيل «الغضب العارم» والتصعيد الميداني
انطلقت عملية «الغضب العارم» السابقة في أواخر فبراير 2026 واستمرت لمدة 38 يوماً قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وقد أسفرت تلك العملية، بحسب بيانات البيت الأبيض، عن تدمير أكثر من 85٪ من قاعدة الصناعات الدفاعية الإيرانية، والتي شملت منشآت الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقواعد البحرية. مباشر
وعلى الصعيد الميداني الراهن، كثفت القوات الأمريكية ضرباتها داخل إيران لليلة التاسعة على التوالي مستهدفة منشآت للطاقة وجسوراً حيوية، وفي السياق نفسه، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه الضربات تأتي رداً على مقتل جنود أمريكيين، وتهدف إلى تحجيم القدرات العسكرية الإيرانية وسط تفعيل دفاعات جوية إقليمية تحسباً لاتساع الصراع. إيران إنترناشيونال
تصريحات «ترامب» حول حجم الهجوم المحتمل وموقف الحلفاء
قال ترامب معلقاً على خططه: "أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى، أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز".
وأضاف أن إسرائيل "ستنضم خلال دقيقتين إذا طلبتُ منها ذلك"، لكنه أوضح أن الولايات المتحدة "ليست بحاجة إلى أي طرف آخر" لتنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد طهران.
كما أشار في الوقت نفسه إلى أن مشاركة الجانب الإسرائيلي في أي هجوم ستكون لها "عواقب"، في تلميح منه إلى احتمال تعرضها لرد إيراني مباشر.
مسار المفاوضات والموقف الإيراني
أكد ترامب أن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا القدر الكافي من الألم بعد".
ومن جهة أخرى، أفاد مصدران إقليميان مطلعان على جهود الوساطة بأن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة.
كما نقلت التقارير عن أحد المصدرين قوله: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يُبدون تعاونًا".
التداعيات الاقتصادية والموقف الداخلي
أدى التصعيد العسكري الحالي إلى تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، مما قد يسهم في التأثير على أسواق الطاقة العالمية، في حين يواجه احتمال العودة إلى حرب شاملة رفضًا واسعًا داخل الولايات المتحدة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!