جوزيف عون يرفض استخدام لبنان ورقة مساومة في المفاوضات الإيرانية الأمريكية ويطالب باستعادة القرار السيادي للدولة

جوزيف عون يرفض استخدام لبنان ورقة مساومة في المفاوضات الإيرانية الأمريكية ويطالب باستعادة القرار السيادي للدولة

يضع هذا الموقف الصريح للرئاسة اللبنانية المواطن أمام مرحلة تتطلب استعادة القرار السيادي للدولة كسبيل وحيد لإنهاء الأزمات التي تعصف بالاستقرار المعيشي والأمني في البلاد، وذلك بعيداً عن التجاذبات الإقليمية التي يدفع ثمنها اللبنانيون.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن إيران توظف الساحة اللبنانية كـ "ورقة ضغط" في مسار مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن قرارات الأمن والسيادة يجب أن تظل حصراً بيد الدولة اللبنانية وحدها دون تدخلات خارجية تفرض أجندات لا تتوافق مع المصلحة الوطنية.

واستناداً إلى هذه المعطيات، من المتوقع أن تفتح هذه التصريحات الباب أمام حراك سياسي يهدف إلى حصر السلاح والقرار الاستراتيجي في المؤسسات الرسمية، خاصة مع تأكيد عون أن الدبلوماسية والمفاوضات هما المخرج الفعلي لإنقاذ ما تبقى من مقدرات البلاد ومنع مزيد من التدهور.

عون: لبنان "ورقة مساومة" في المفاوضات الإيرانية الأمريكية

في تصريحات أدلى بها لشبكة CNN، وجه الرئيس اللبناني جوزيف عون انتقادات حادة للدور الإيراني في بلاده، موضحاً أن طهران تستخدم لبنان كأداة للمساومة في ملفاتها التفاوضية مع واشنطن، وقال عون في رسالة صريحة وجهها للجانب الإيراني: "ليست بلادكم، بل هي بلادنا"، في إشارة واضحة إلى رفض التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، علاوة على ذلك، أضاف أن اللبنانيين يرفضون أن تكون بلادهم مجرد ورقة تستخدمها أطراف خارجية لتحقيق مكاسب في مفاوضات دولية لا تخدم المصلحة الوطنية العليا، متابعاً: "إنهم يستخدمون لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة".

حصر قرارات السيادة والأمن في يد الدولة اللبنانية

شدد الرئيس عون خلال حديثه الإعلامي على أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بسيادة البلاد وأمنها الوطني، كما لفت إلى أن هذا التوجه يمثل ضرورة لضمان استقرار لبنان بعيداً عن التجاذبات الإقليمية، مؤكداً أن القرارات المتعلقة بالأمن القومي لا يمكن تجزئتها أو تركها لأطراف غير رسمية، بل يجب أن تنبثق من مؤسسات الدولة اللبنانية وحدها.

عون ينتقد التدخل الإيراني ويشكك في تمثيل حزب الله

في الخامس من يونيو 2026، وجّه الرئيس جوزيف عون رسالة مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني، قائلاً إن طهران لا تسعى لمساعدة لبنان، بل إن المواطنين اللبنانيين هم من يدفعون ثمن المصالح الإيرانية الخاصة في صراعها الإقليمي، كما أكد صراحةً أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، لا يمثل تطلعات الشعب اللبناني. Lebanonfiles.

وإلى جانب ذلك، أشار عون إلى أن المفاوضات مع إسرائيل، رغم تعقيداتها، قد تمهد الطريق نحو سلام عادل ودائم في المنطقة، مشدداً على أن استمرار الحرب لا يخدم سوى الأجندات الخارجية التي تستخدم الساحة اللبنانية كأداة للمساومة في الملفات الدولية الكبرى بعيداً عن مصلحة الدولة.

دعوة حزب الله إلى تبني الخيار الدبلوماسي والمفاوضات

وفيما يخص الوضع الميداني والسياسي لحزب الله، دعا الرئيس عون الحزب إلى ضرورة إدراك الواقع الحالي وتبني خيار المفاوضات كسبيل وحيد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مقدرات البلاد، وأكد عون أن الدبلوماسية هي المخرج الفعلي للأزمة، حيث قال حرفياً: "يجب على حزب الله أن يُدرك ذلك، يجب على حزب الله أن يفهم أنه لا سبيل إلا الجلوس والتفاوض، لا سبيل آخر لحل هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقى إلا عبر المفاوضات والدبلوماسية".

ومن جانبه، يرى الرئيس اللبناني أن اللجوء إلى القنوات الدبلوماسية والجلوس على طاولة التفاوض يمثل الحل الواقعي الوحيد لإنهاء الأزمات المتلاحقة التي تعصف بلبنان، مشيراً إلى أن الاستمرار في النهج الحالي قد يفاقم الأوضاع، ومن المحتمل أن يؤدي إلى مزيد من التدهور في حال عدم الاستجابة لمبادرات الحل السياسي، وتأتي هذه الدعوة في وقت يشدد فيه عون على أن حماية لبنان تتطلب تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن الارتباطات التي تجعل من الساحة اللبنانية ميداناً لتصفية الحسابات الدولية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒