واشنطن تشترط الأداء الفعلي مقابل التعويض وتحدد آلية للإفراج عن 24 مليار دولار من أصول إيران المجمدة

واشنطن تشترط الأداء الفعلي مقابل التعويض وتحدد آلية للإفراج عن 24 مليار دولار من أصول إيران المجمدة

أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس، اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، أن الولايات المتحدة لن تصرف أي مبالغ مالية لطهران مقابل مجرد توقيع اتفاق جديد أو حضور اجتماعات دبلوماسية، مشدداً على ربط أي مكاسب اقتصادية بالتنفيذ الفعلي والكامل للالتزامات المتفق عليها.

اشتراطات واشنطن لصرف الأموال

أوضح جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، السياسة المالية التي تتبعها الإدارة تجاه طهران في المرحلة الراهنة، حيث قال: "لن يتم صرف أي أموال لإيران مقابل توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة أو حضور اجتماع"، ويعكس هذا التصريح توجهاً داخل واشنطن يرفض تقديم أي حوافز مالية مسبقة قبل رؤية نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي هذا الصدد، أضاف نائب الرئيس الأمريكي أن التركيز ينصب حالياً على ضمان الالتزام الكامل قبل تحريك أي ملفات مالية، وذلك بهدف الحفاظ على الضغوط الاقتصادية كأداة لضمان تنفيذ البنود، كما أشار فانس إلى أن حضور الاجتماعات الدبلوماسية لا يعد مبرراً كافياً للإفراج عن الأصول المجمدة أو تقديم مساعدات اقتصادية.

تقارير حول ربط الفوائد الاقتصادية بالامتثال

نقلت وكالة "رويترز" للأنباء تفاصيل إضافية حول الرؤية الأمريكية للاتفاق المحتمل، إذ قال فانس إن "الاتفاق المحتمل يربط حصول طهران على فوائد اقتصادية بوفائها بالتزاماتها"، ويعني هذا الربط الهيكلي أن أي تحسن في الوضع الاقتصادي الإيراني سيكون مشروطاً بخطوات تقابلها طهران في ملفات الخلاف الأساسية.

ومن شأن هذه الآلية أن تسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالتمويل المسبق للاتفاقات الدولية، لا سيما وأن هذا النهج يعتمد مبدأ التحقق قبل التنفيذ المالي، ومن الجدير بالذكر أن هذه التطورات ترتبط عادة باستقرار سلاسل الإمداد العالمية، ومن المحتمل أن ينعكس نجاح هذا المسار مستقبلاً على خفض تكاليف التأمين والشحن في الممرات المائية الدولية.

التصريحات الإيرانية بشأن تقدم المفاوضات

تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، عن الحالة الراهنة للمحادثات الدبلوماسية بين الجانبين، مؤكداً أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى"، وتعكس هذه العبارة وجود تقدم في صياغة التفاهمات المشتركة، رغم التحفظات الأمريكية المعلنة بشأن توقيتات صرف التعويضات أو الأصول المجمدة.

إلى ذلك، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن الجهود الدبلوماسية وصلت إلى مراحل متقدمة تتطلب الحفاظ على زخم المباحثات، معتبراً أن الوصول إلى اتفاق نهائي يتوقف على جدية الأطراف في تجاوز العقبات المتبقية، وفي المقابل، تترقب الأسواق نتائج هذه المفاوضات لما قد تحمله من تأثيرات محتملة على أسعار الطاقة العالمية وتكاليف الشحن والخدمات اللوجستية في المنطقة.

دعوات لضبط التناول الإعلامي لمسودة الاتفاق

طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بضرورة توخي الحذر في النشر الإعلامي المتعلق بكواليس المفاوضات، كما دعا وسائل الإعلام إلى "الامتناع عن التكهن بمحتوى مذكّرة التفاهم خلال وضع اللمسات النهائية عليها"، ويهدف هذا الطلب إلى حماية المسار التفاوضي من التسريبات التي قد تعيق الوصول إلى صيغة نهائية مقبولة للطرفين.

وفي السياق ذاته، أكد عراقجي أن العمل جارٍ حالياً على وضع اللمسات النهائية للمذكرة المقترحة، مشدداً على أن التكهنات الصحفية قد لا تعكس الواقع الفني للمفاوضات الجارية خلف الأبواب المغلقة، ويظل التركيز منصباً على استكمال البنود القانونية والتقنية لضمان خروج الاتفاق بشكل يخدم المصالح الوطنية، مع مراعاة الاشتراطات الدولية المرتبطة بآليات التحقق والرقابة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒