كشف المحلل السياسي الدكتور عايد المناع عن توجه طهران لاستهداف دول الجوار المسالمة كبديل للمواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في ظل رصد ملامح التصعيد العسكري الأخير بالمنطقة خلال يونيو 2026.
أبعاد التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران
أوضح الدكتور عايد المناع أن طهران تتبع استراتيجية محددة عند اشتداد الأزمات مع الجانب الأمريكي في المنطقة؛ إذ تتجنب إيران في هذه الحالات الدخول في صدام مباشر مع واشنطن، وتوجه بوصلة تصعيدها الميداني نحو دول الجوار التي لا تتسبب لها في أي ضرر مسبق.
استهداف الجوار.. استراتيجية الهروب من المواجهة
يرى "المناع" أن هذا السلوك يعكس محاولة إيرانية لتخفيف الضغط الدولي المسلط عليها عبر فتح جبهات بديلة مع أطراف مسالمة، حيث قال الدكتور عايد المناع في مداخلة عبر أثير "إذاعة الإخبارية": «عند التصعيد مع الولايات المتحدة الأمريكية تتجه إيران إلى دول الجوار المسالمة التي لا تتسبب في ضرر لطهران».
مفاجأة الرد الإيراني وجاهزية القوات الخليجية
أشار المحلل السياسي إلى أن التوقعات الميدانية كانت تذهب باتجاه رد إيراني يستهدف المصالح الأمريكية، إلا أن الواقع أثبت خلاف ذلك تماماً، وبحسب "المناع": «التوقعات كانت تشير إلى أن إيران سترد على الولايات المتحدة، بينما شنت إيران ضرباتها على الدول الخليجية».
ومن جانبها، تتصدى القوات المسلحة في الدول الخليجية لهذه الهجمات بحزم، حيث تعمل بفعالية ميدانية للحد من أثر تلك الاعتداءات وحماية المنشآت الحيوية، كما تواصل القوات المسلحة رفع جاهزيتها القتالية لتثبت قدرة المنظومات الدفاعية على إحباط الهجمات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة، وذلك في إطار الالتزام بحماية السيادة الوطنية وضمان سلامة الأراضي من أي تصعيد خارجي.
توظيف التصعيد كأوراق تفاوضية إقليمية
تعتمد الاستراتيجية الإيرانية، وفقاً للمحلل السياسي، على إحداث اضطرابات إقليمية قد تؤثر على أمن الطاقة العالمي تزامناً مع تصاعد الأزمات، بهدف استخدام هذه الهجمات كأوراق ضغط سياسي في الملفات العالقة مع واشنطن، في حين يظل الموقف الخليجي ثابتاً في استخدام كافة الوسائل المشروعة لردع أي عدوان يمس أمن الجوار، مع التأكيد على الكفاءة العالية في اعتراض التهديدات عبر المنظومات المتطورة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!