واشنطن تفرض شروط الاستسلام النووي على إيران وتتمسك بتسليم كامل مخزون اليورانيوم في يونيو 2026

واشنطن تفرض شروط الاستسلام النووي على إيران وتتمسك بتسليم كامل مخزون اليورانيوم في يونيو 2026

تتمسك الإدارة الأمريكية في يونيو الجاري 2026 بضرورة تسليم طهران لكامل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز كشرط أساسي قبل رفع أي عقوبات أو الإفراج عن الأرصدة المجمدة.

الملف التفاوضي الاشتراطات الأمريكية (يونيو 2026)
اليورانيوم عالي التخصيب التسليم الكامل للمخزون كضمانة أولية قبل أي إجراء.
مضيق هرمز ضمان حرية الملاحة الدولية وإلغاء كافة رسوم العبور.
العقوبات والأرصدة رفض تقديم حوافز مالية أو الإفراج عن أموال قبل تنفيذ المطالب.

"الاستسلام النووي".. رؤية واشنطن لاتفاق بلا حوافز مسبقة

أوضح الباحث في الشأن الإيراني، الدكتور نبيل العتوم، أن ملامح التحرك الأمريكي الحالي تتجاوز مجرد التفاوض التقليدي، حيث "قال إن واشنطن تحاول فرض اتفاق بشروط أقرب إلى 'الاستسلام النووي' بالنسبة لإيران"، وتعكس هذه الرؤية رغبة الإدارة الأمريكية في حسم الملفات العالقة دفعة واحدة، دون تقديم التنازلات التي كانت معتادة في جولات سابقة.

كذلك يمثل هذا الموقف تحولاً في موازين القوى التفاوضية، إذ يعني الإصرار الأمريكي على "النتائج أولاً" أن طهران لم تعد تملك رفاهية المناورة بالوقت أو الحصول على مكافآت مالية مقابل وعود بالالتزام، بل بات لزاماً عليها تقديم أفعال ملموسة على الأرض لكسر طوق العقوبات المفروضة عليها.

مضيق هرمز: تحويل الممر الملاحي من ورقة ضغط إلى ملف أمني دولي

في مداخلة له عبر أثير "العربية إف إم"، "وأضاف العتوم أن الولايات المتحدة تريد إنهاء خطر اليورانيوم عالي التخصيب وصفقة مضيق هرمز الذي أصبح ملفاً سياسياً وعسكرياً وأمنياً وتصر واشنطن على حرية الملاحة فيه"، ويشير هذا التصريح إلى أن واشنطن لم تعد تنظر للمضيق كقضية إقليمية، بل كخط أحمر دولي لا يقبل القسمة على شروط عبور أو رسوم تفرضها طهران.

ومن جهة أخرى، يهدف التحرك الأمريكي في هذا المحور إلى تجريد إيران من إحدى أقوى أوراق الضغط الجيوسياسي التي طالما استخدمتها للتلويح بإغلاق الممر الملاحي أو عرقلة حركة ناقلات النفط، وبحسب الطرح الأمريكي، فإن حرية الملاحة يجب أن تكون مضمونة بالكامل كجزء من أي تسوية شاملة، مما ينهي حالة القلق الأمني في المنطقة.

اشتراطات واشنطن بشأن تسليم اليورانيوم ورسوم الملاحة

أكدت تقارير دبلوماسية في أواخر شهر مايو أن الإدارة الأمريكية وضعت شروطاً حاسمة لإبرام أي اتفاق، تشمل ضرورة تسليم إيران لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بالكامل، مع الإصرار على إلغاء أي رسوم عبور في مضيق هرمز لضمان حرية التجارة والطاقة، وأوضحت المصادر أن واشنطن ترفض تقديم أي حوافز مالية قبل الحصول على "نتائج صحيحة" تضمن تجريد طهران من قدرتها على تهديد الملاحة الدولية أو تطوير سلاح نووي. Khaberni.

وفي السياق نفسه، تجسد هذه المطالب جوهر ما وصفه الباحث بـ "الاستسلام النووي"، حيث تسعى الولايات المتحدة لانتزاع تنازلات سيادية مقابل الإفراج عن الأرصدة المجمدة، مما يضع المفاوضات أمام عقدة "من يقدم التنازل الأول" في ظل انعدام الثقة المتبادل بين الطرفين.

عقدة العقوبات والأرصدة: واشنطن ترفض "مكافأة" طهران

فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أكد الدكتور نبيل العتوم أن "واشنطن لن تقدم مكافآت إلى إيران قبل تنفيذ المطالب الأمريكية التي تحاول الولايات المتحدة فرضها"، هذا الموقف الصارم يضع الجانب الإيراني في مأزق، خاصة مع وجود "خلافات قوية بشأن العقوبات المفروضة على إيران وتجميد أموالها"، وهو ما يعيق الوصول إلى أرضية مشتركة حتى الآن.

إضافةً إلى ذلك، تستخدم الولايات المتحدة ملف الأرصدة المجمدة كأداة ضغط نهائية؛ فهي ترفض الإفراج عن أي مبالغ مالية قد تُستخدم في تمويل أنشطة تعارض المصالح الأمريكية قبل التأكد من التزام طهران الكامل بالبنود النووية والأمنية، وتظل الفجوة واسعة بين مطالب واشنطن بالامتثال الكامل، ومطالب طهران برفع العقوبات كبادرة حسن نية، مما يجعل المشهد التفاوضي رهناً بمدى قدرة الطرفين على تجاوز أزمة الثقة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط