قد تحدد المسارات الحالية لضمان أمن مضيق هرمز مستقبل استقرار حركة النقل البحري، وهو ما يمكن أن ينعكس تدريجياً على تأمين سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف الشحن المرتبطة بها.
وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي طارق الشامي، في مداخلة عبر إذاعة "العربية إف إم"، أن جميع الاحتمالات تظل قائمة بشأن المباحثات العمانية الإيرانية المتعلقة بأمن مضيق هرمز، وإضافةً إلى ذلك، أوضح الشامي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن اتخذ قرارات بشن هجمات ونفذها بالفعل، مما يجعل التنبؤ بإنجازات هذه المفاوضات أمراً غير مؤكد، استناداً إلى ذلك فإن استمرار المباحثات لن يحول بالضرورة دون توجيه الولايات المتحدة ضربات محتملة.
ومن جهته، أشار الشامي إلى أن الإدارة الأمريكية تشترط للتوصل إلى اتفاق واضح تقديم مؤشرات ثقة تلزم إيران بتصور جديد ومختلف لإدارة المضيق، فضلاً عن ذلك، تتطلب واشنطن وقف أي نوع من الهجمات الإيرانية بشكل كامل، كما تبحث الولايات المتحدة عن ضمانات فعلية تمنع تكرار هذه الحوادث للحد من اضطرابات الشحن البحري.
وعلى صعيد متصل، يرتبط تقييم واشنطن، بحسب الشامي، بطبيعة المباحثات المتوصل إليها بين سلطنة عمان وإيران، ويتمثل التصور المرضي للجانب الأمريكي في محو كافة الاحتمالات المرتقبة بشأن استهداف السفن، أي أن هذا التصور يشترط إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة البحرية عبر مساراته الثلاثة لضمان استقرار حركة النقل البحري.
نتائج المباحثات العمانية الإيرانية والمطالب الأمريكية
رسمياً، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن انتهاء المحادثات التي استضافتها العاصمة العمانية مسقط بشأن أمن مضيق هرمز دون التوصل إلى أي تقدم ملموس، في حين شهدت هذه الجولة مشاركة وفد من دولة قطر، والذي اضطلع بدور الوسيط بين طهران والولايات المتحدة في محاولة للتهدئة.
وفيما يخص التصور الأمريكي، أكد مسؤول أمريكي رفيع أن واشنطن تطالب طهران بإصدار بيان علني تقر فيه صراحة بأن جميع مسارات المضيق مفتوحة للملاحة، لذا، شدد المسؤول على أن عدم صدور هذا البيان والتوقف عن استهداف السفن لن يؤدي إلى مسار إيجابي. Asharq
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!