كواليس اتفاق إسلام آباد بين واشنطن وطهران لوقف إطلاق النار في لبنان وفتح مضيق هرمز لمدة 60 يوماً

كواليس اتفاق إسلام آباد بين واشنطن وطهران لوقف إطلاق النار في لبنان وفتح مضيق هرمز لمدة 60 يوماً

تشهد الساحة الإقليمية تحركات ديبلوماسية مكثفة تهدف إلى خفض التصعيد العسكري الذي طال أمده في المنطقة؛ حيث كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم السبت 13 يونيو 2026، عن معلومات استخباراتية رفيعة المستوى لدى الأجهزة الأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي، تؤكد أن مسار التفاوض الجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قد وصل إلى مراحل متقدمة تشمل التوافق على وقف شامل لإطلاق النار في الأراضي اللبنانية.

وفي هذا الإطار، تكمن الأهمية القصوى لهذا الخبر في انعكاساته المباشرة على أمن واستقرار الجبهات المشتعلة، إذ يمثل شمول لبنان في الاتفاق الأمريكي الإيراني تحولاً في استراتيجية إدارة الأزمات الإقليمية، الأمر الذي يحدد مصير العمليات العسكرية على الحدود الشمالية، كما توضح الصحيفة أن هذه المعلومات المسربة تعكس حالة من الترقب داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، التي تراقب مدى التزام الأطراف بالبنود المقترحة لضمان عدم استغلال فترة الهدوء في إعادة تموضع القوات أو تعزيز القدرات الهجومية.

"اتفاق إسلام آباد" ومهلة الـ 60 يوماً

تشير التقارير المسربة إلى أن التفاهمات المرتقبة، والتي يُطلق عليها "اتفاق إسلام آباد"، تنص على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، فضلاً عن التزام إيراني بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية بشكل فوري. Aliwaa.

ومن جانب آخر، تأتي هذه التسريبات في وقت تؤكد فيه الأوساط الأمنية في تل أبيب رفضها المطلق لمبدأ "وحدة الساحات" الذي تسعى طهران لترسيخه، مع التشديد على أن أي اتفاق دبلوماسي لن يمنع الجيش من مواصلة تفكيك البنية التحتية العسكرية في المناطق الحدودية لضمان أمن بلدات الشمال. Lebanon24.

الموقف الإسرائيلي من مبدأ "توحيد الجبهات"

أكدت المصادر المطلعة في دولة الاحتلال أن التوجه الإسرائيلي الحالي يرفض بشكل قاطع القبول بمبدأ توحيد الجبهات، باعتباره المفهوم الذي تسعى أطراف إقليمية لفرضه كمعادلة اشتباك دائم لربط الساحات المختلفة ببعضها البعض، ويتضح من ذلك أن هذا الموقف يكتسب أهمية بالغة كونه يكشف عن إصرار إسرائيل على فصل المسار اللبناني عن أي تفاهمات إقليمية أوسع، مما يعني أن الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران قد لا يوفر حصانة ميدانية كاملة إذا استمر الارتباط العسكري بين الجبهات.

وفي سياق متصل، توضح هذه الرؤية الأمنية أن الجانب الإسرائيلي يسعى للحفاظ على استقلالية قراره العسكري في مواجهة التهديدات المباشرة، بمنأى عن أي قيود ديبلوماسية قد تفرضها الاتفاقات الدولية التي لا تلبي المتطلبات الأمنية الملحة على الحدود، ومن هذا المنطلق، يهدف هذا التمسك بفصل الجبهات إلى منع نشوب صراع متعدد الأطراف في آن واحد، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات تتعلق بكيفية تطبيق وقف إطلاق النار المقترح وضمان استدامته في ظل التوترات القائمة.

تحذيرات رسمية وقواعد الاشتباك في الضاحية

وفيما يتعلق بآليات الردع الميدانية، نقلت الصحيفة عن مصادر رسمية في دولة الاحتلال تحذيراً واضحاً يحدد قواعد الاشتباك القادمة، حيث صرحت تلك المصادر حرفياً: "في حال إذا استهدف حزب الله بلدات الشمال، فإن الاحتلال سيهاجم الضاحية، وفي حال استهداف إيران الضاحية سنرد ولن نقبل بتوحيد الجبهات".

إلى ذلك، تكمن أهمية هذه التصريحات في كونها ترسم حدوداً للمواجهة المباشرة، بمعنى أنها تضع الضاحية الجنوبية لبيروت كهدف مباشر في مقابل أي تصعيد يستهدف التجمعات السكانية في الشمال، مما يرفع من مستوى المخاطر الأمنية ويؤثر على حسابات القوى في المنطقة، كما تهدف هذه التهديدات الصريحة إلى خلق ضغط ميداني يمنع أي طرف من خرق التفاهمات الجارية، مع التأكيد على أن الرد الإسرائيلي لن يقتصر على مصدر النيران فحسب، بل سيمتد ليشمل مراكز الثقل الاستراتيجية لضمان تحقيق الردع المطلوب، وبناءً على ذلك، يعد هذا الموقف مؤشراً على أن المرحلة المقبلة ستشهد رقابة عسكرية صارمة، إذ ترتبط حالة الهدوء بمدى الالتزام الميداني بالمعادلات التي طرحتها إسرائيل لحماية جبهتها الداخلية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒