ملاحقات قضائية فرنسية ضد شركة بلاك كور الإسرائيلية بتهمة التخابر والتدخل في الانتخابات البلدية لعام 2026

ملاحقات قضائية فرنسية ضد شركة بلاك كور الإسرائيلية بتهمة التخابر والتدخل في الانتخابات البلدية لعام 2026

كشف تحقيق صحفي مشترك لصحيفة "ليبراسيون" الفرنسية و"هآرتس" الإسرائيلية عن قيام جهة إسرائيلية بإدارة موقع إلكتروني وهمي لجمع التبرعات تحت غطاء المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وذلك بالتزامن مع تورطها في حملات تضليل استهدفت الانتخابات البلدية الفرنسية في يونيو 2026.

تفاصيل التحقيق المشترك بين "ليبراسيون" و"هآرتس"

أماط التحقيق اللثام عن نشاط مشبوه لجهة إسرائيلية ترتبط بشكل مباشر بحملات تضليل إلكتروني، متمثلاً في إدارة موقع إلكتروني احتيالي حمل اسم "صدقة فلسطين"، وأفاد التحقيق بأن القائمين على الموقع تخفوا في هيئة منظمة إغاثية إنسانية تزعم تقديم العون للمتضررين من النزوح والعمليات العسكرية، في حين يربط المحللون بين هذا النشاط وبين محاولات أوسع للتدخل في الشأن السياسي الفرنسي، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية الكامنة وراء هذه العمليات، سواء كانت لجمع الأموال أو للحصول على بيانات حساسة.

موقع "صدقة فلسطين": واجهة إنسانية لأهداف غامضة

بحسب السجلات المؤرشفة التي راجعها المحققون، تضمن موقع "صدقة فلسطين" نموذجاً للدفع الإلكتروني مخصصاً لجمع التبرعات، مدعياً أنه منظمة غير حكومية، ومع ذلك، لم يعثر التحقيق على أي أدلة تثبت تسجيل هذه المنظمة كجمعية خيرية شرعية في أي جهة رسمية، وبناءً على ذلك، يرجح الخبراء أن الهدف قد يراوح بين الاحتيال المالي المباشر أو استغلال المنصة كأداة لجمع البيانات الشخصية للمتبرعين والمتعاطفين في إطار عملية استخباراتية أوسع، لا سيما بعد توقف الموقع عن العمل لاحقاً.

الآليات التقنية والارتباط بشركة "بلاك كور"

التحليلات الرقمية التي أجرتها الصحف تتبعت خوادم ونطاقات الموقع الإلكتروني، لتجد أنها مرتبطة تقنياً بشركة إسرائيلية تدعى "بلاك كور" (BlackCore)، كما جرى الترويج لهذا النشاط عبر حسابات على منصات "إكس"، وإنستجرام، وفيسبوك، علاوة على رصد المحققين علامات لنشاط غير موثوق، شملت وجود متابعين وهميين وأنماط تفاعل منسقة تهدف إلى إضفاء شرعية زائفة على المبادرة وجذب المتفاعلين.

التحقيقات الرسمية الفرنسية وتداعياتها

فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً رسمياً مع شركة "بلاك كور" للاشتباه في تورطها في حملات إلكترونية استهدفت مرشحين من حزب "فرنسا الأبية" خلال الانتخابات البلدية، ويشير الربط بين الموقع الاحتيالي وهذه الحملات إلى منهجية منظمة في إدارة عمليات التضليل، كما أكد التقرير أن هوية الأشخاص الفعليين القائمين على إدارة هذه العمليات لم يتم الكشف عنها بشكل كامل حتى الآن، مما يبقي الملف مفتوحاً أمام مزيد من الملاحقات القانونية لضبط الشبكات المتورطة في استغلال القضايا الإنسانية وزعزعة المسارات الانتخابية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒