ماذا يعني رفض مجلس القيادة الرئاسي اليمني تسيير رحلة لشركة "ماهان" الإيرانية إلى مطار صنعاء؟ يمثل القرار قطعاً لمحاولات فرض أمر واقع جديد، إذ اعتبر المجلس الخطوة انتهاكاً صريحاً لسيادة الجمهورية اليمنية، فضلاً عن كونها تحدياً مباشراً لقرارات مجلس الأمن الدولي.
التأثير على حركة السفر والناقل الوطني
يمس التوجه نحو إحلال شركة الطيران الإيرانية "ماهان" بدلاً من الخطوط الجوية اليمنية حق المواطن في التنقل، مما يطيل أمد المعاناة الإنسانية للمسافرين من وإلى المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، كما أكد مجلس القيادة الرئاسي استعداده التام لاستئناف الرحلات التجارية عبر الناقل الوطني من مطار صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمّان ووجهات أخرى، إلا أن المجلس ربط هذا الاستئناف بتوفر ضمانات تكفل حماية الطائرات وأطقمها، وتمنع التعرض لها أو التدخل في شؤونها وعملياتها الملاحية، وذلك لإنهاء ما وصفه بمحاولات خنق وحصار الشعب اليمني وتسخير مقدراته لخدمة قيادات المليشيات.
تفاصيل الاجتماع الاستثنائي وبدائل الحكومة
عقد مجلس القيادة الرئاسي اجتماعاً استثنائياً برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، وحضور أعضاء المجلس ومنهم سلطان العرادة، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، حيث ناقش الحاضرون طلباً إيرانياً مُقدماً عبر قيادة تحالف دعم الشرعية لتسيير رحلة تابعة لشركة "ماهان" من طهران إلى صنعاء، بهدف إعادة عناصر حوثية نُقلت من المطار في وقت سابق من شهر يوليو الجاري، وفي السياق ذاته، تم استعراض واقعة استيلاء المليشيات الحوثية على أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية عام 2024 وتعطيل عملها، ومن ثم طرح المجلس إمكانية استئجار طائرة تابعة للخطوط اليمنية، بصفتها الناقل الوطني الوحيد، لإعادة العناصر المطلوبة بدلاً من الاعتماد على شركة طيران أجنبية.
الإجراءات الرادعة والموقف من طهران
تتجه الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة نحو اتخاذ تدابير سياسية ودبلوماسية وعسكرية يكفلها الدستور والقانون الدولي، لمنع أي محاولة لفرض أمر واقع عبر تسيير رحلات إيرانية غير مصرح بها إلى مطار صنعاء، وفي هذا الصدد، حمّل مجلس القيادة الرئاسي إيران والمليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرار هذه الإجراءات، داعياً الجانب الإيراني إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية اليمنية، واحترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها، إلى جانب وقف استخدام اليمن كساحة للصراعات الإقليمية.
تفاصيل الحمولة المشبوهة والمسار الإيراني
كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن المعلومات الأولية للرحلة الإيرانية أثبتت نقلها عناصر عسكرية وخبراء متخصصين في الطائرات المسيرة ومنظومات الصواريخ، بالإضافة إلى معدات إلكترونية للقيادة والسيطرة، وقد ترافق ذلك مع تسجيل انقطاعات متكررة لإشارات تتبع الطائرة أثناء عبورها الأجواء اليمنية، مما يفند بدوره الرواية الحوثية حول طابعها الإنساني. Pmo-ye
ومن الجدير بالذكر أن هذه الرحلة، التي تعيد للأذهان أول هبوط لشركة «ماهان» في صنعاء عام 2015 لتدشين جسر جوي عسكري، تتزامن مع عودة علنية للسفير الإيراني إلى العاصمة المختطفة بعد غياب طويل، مما يعكس توجهاً إيرانياً لتثبيت أمر واقع جديد يربط صنعاء بطهران مباشرة بعيداً عن الأطر الشرعية. العربية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!