ما الذي تضمنه مشروع القرار الأمريكي الجديد المقدم للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران؟
يُلزم مشروع القرار الأمريكي طهران بتقديم بيانات دقيقة حول مصير مواقعها النووية التي تعرضت للقصف وتوضيح وضع اليورانيوم المخصب المخزن فيها بشكل عاجل دون تأخير.
| المطلب الأساسي | تفاصيل مشروع القرار |
|---|---|
| الإفصاح عن المنشآت | تقديم بيانات دقيقة حول مصير المواقع النووية التي تعرضت لضربات. |
| وضعية اليورانيوم | توضيح كميات اليورانيوم المخصب وحسابات المواد النووية. |
| صلاحيات التفتيش | منح مفتشي الوكالة الدولية كامل الصلاحيات للتحقق الميداني. |
| الجدول الزمني | التنفيذ الفوري "دون تأخير" وبصفة "ضرورية وعاجلة". |
ضغوط واشنطن على مجلس محافظي الوكالة الدولية
أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً مكثفة على الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم مشروع قرار جديد يخص الملف النووي الإيراني، إذ يهدف هذا التحرك إلى إجبار طهران على الإفصاح عن مصير المواقع التي تعرضت للقصف وتوضيح كميات اليورانيوم المخصب التي كانت مخزنة هناك، وهو أمر يحدد مسار الاستقرار الأمني الإقليمي ومدى التزام الأطراف بالاتفاقيات الدولية، كما يأتي هذا الحراك الدبلوماسي قبيل الاجتماع الفصلي المقرر عقده هذا الأسبوع لمجلس المحافظين المكون من 35 دولة، وسط تحذيرات أوردتها رويترز من أن نص المشروع الأمريكي قد يزيد من تعقيد المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران.
اشتراطات التحقق ومنح الصلاحيات للمفتشين الدوليين
تطالب الولايات المتحدة، وفقاً للنص المسرب لمشروع القرار، بأن تلتزم إيران بتزويد الوكالة الدولية بمعلومات دقيقة وشاملة حول حسابات المواد النووية والمنشآت التي تخضع للحماية الدولية، وتبرز أهمية هذا المطلب في ضمان عدم تسرب أي مواد نووية خارج نطاق الرقابة، حيث شدد النص على ضرورة منح الوكالة كافة الصلاحيات التي تحتاجها للتحقق من صحة هذه المعلومات ميدانياً، إضافة لما تقدم، وصف المشروع الأمريكي هاتين الخطوتين بأنهما "ضروريتان وعاجلتان"، مع التأكيد على وجوب تنفيذهما "دون تأخير"، لضمان شفافية الأنشطة النووية الإيرانية أمام المجتمع الدولي.
المواقع النووية المستهدفة وتحديات التفتيش الدولي
تشير التقارير الفنية إلى أن مطالبات الوكالة الدولية تتركز حول منشآت حيوية من بينها موقع "طالقان 2" في مجمع بارجين، بالإضافة إلى مفاعلات فوردو ونطنز وأصفهان التي تعرضت لضربات جوية، بينما واجه مفتشو الوكالة صعوبات في الوصول إليها للتحقق من سلامة المواد النووية ومصير اليورانيوم المخصب منذ وقوع تلك الهجمات في يونيو . العربية.
وفي سياق ذي صلة، تأتي هذه الضغوط في وقت كشفت فيه بيانات الوكالة عن وصول مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى نحو 440.9 كيلوغرام، وهي كمية تكفي نظرياً لإنتاج عدة رؤوس نووية، مما يفسر تشديد مشروع القرار الأمريكي على أن تزويد الوكالة بالمعلومات الدقيقة ومنحها صلاحيات التحقق يُعد أمراً "ضرورياً وعاجلاً". الأخبار اللبنانية.
مسار التصعيد الدبلوماسي وموقف مجلس الأمن
بالرغم من الصياغة الحازمة للمشروع، إلا أن النص لم يتضمن طلباً مباشراً بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي في الوقت الراهن، وهو ما يمثل "الخط الأحمر" في التصعيد الدبلوماسي، ومن جهتهم، أشار دبلوماسيون إلى أن خيار الإحالة لا يزال مطروحاً كخيار مستقبلي لاستكمال القرار الذي اتخذه المجلس في 12 يونيو 2025، والذي أعلن حينها عن انتهاك إيران لالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار، كما يذكر التاريخ القريب أن قرارات مماثلة قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا قد حظيت سابقاً بأغلبية مريحة، بما في ذلك قرار صدر في نوفمبر الماضي طالب إيران بخطوات مماثلة لم تتحقق على أرض الواقع حتى الآن.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!