أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس 4 يونيو 2026، أن سلاح الجو التابع له دمر منصة إطلاق صواريخ استخدمها حزب الله لاستهداف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك بالتزامن مع توسيع نطاق إنذارات الإخلاء للسكان المدنيين.
القرى المشمولة بإنذارات الإخلاء الإسرائيلية الجديدة
أصدر جيش الاحتلال إنذارات عاجلة لسكان ست قرى وبلدات لبنانية بضرورة "الإخلاء الفوري والتوجه إلى مناطق تقع شمال نهر الزهراني"؛ حيث شملت أوامر الإخلاء الجديدة كلاً من الصرفند، وتفاحتا، والبابلية، بالإضافة إلى قعقعية الصنوبر، والمروانية، والسكسكية في عمق الجنوب اللبناني، كما أوضح الجيش في بلاغه الرسمي أن هذا الإجراء يهدف إلى "تأمين القوات الإسرائيلية من الهجمات الصاروخية عبر إبعاد المدنيين عن مناطق العمليات النشطة".
تداعيات توسيع الإنذارات الإسرائيلية إلى قضاء صيدا
ميدانياً، شهدت بلدة المروانية — إحدى القرى الست المشمولة بإنذارات الإخلاء — غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً، وهو ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة آخرين، في وقت تواصل فيه فرق الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض. اليوم السابع.
ومن جهة أخرى، يمثل اعتماد "نهر الزهراني" كخط حدودي جديد لعمليات الإخلاء توسيعاً كبيراً في النطاق الجغرافي للمواجهات؛ إذ يقع النهر في قضاء صيدا على بُعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود، وبالتالي يضع مناطق حيوية مثل الصرفند والسكسكية ضمن دائرة الاستهداف المباشر لتعطيل منصات إطلاق الصواريخ متوسطة المدى.
دلالات التوسع العسكري نحو نهر الزهراني
يعد اختيار نهر الزهراني كخط حدودي جديد لعمليات الإخلاء تحولاً في النطاق الجغرافي للمواجهات العسكرية الجارية، باعتبار أن النهر يقع في قضاء صيدا على مسافة تقدر بنحو 40 كيلومتراً من الحدود اللبنانية الجنوبية، وإلى جانب ذلك، يضع هذا التوسع مناطق حيوية مثل الصرفند والسكسكية ضمن دائرة الاستهداف المباشر، في إطار ما يصفه جيش الاحتلال بالسعي لتعطيل منصات إطلاق الصواريخ متوسطة المدى وتقويض القدرات الهجومية لحزب الله في العمق اللبناني.
وفي سياق متصل، تواصل فرق الدفاع المدني اللبناني عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض في بلدة المروانية لانتشال الضحايا والمصابين جراء الغارة الجوية الأخيرة التي تزامنت مع صدور الإنذارات، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الضغوط الإنسانية وتوسيع حركة النزوح من قضاء صيدا والمناطق المجاورة التي كانت تعتبر بعيدة نسبياً عن المواجهات المباشرة في الشريط الحدودي.
تأثير العمليات الميدانية على الوضع الأمني
أوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قائمة البلدات المشمولة بالإنذارات تضم تفاحتا والبابلية وقعقعية الصنوبر بشكل صريح، كما شدد في بلاغه الرسمي على "ضرورة انتقال السكان إلى المناطق الواقعة شمال نهر الزهراني لضمان سلامتهم الشخصية خلال العمليات الجوية"، إذ تعكس هذه التحذيرات رغبة في تحويل مساحات واسعة من الجنوب إلى منطقة عمليات عسكرية مفتوحة تهدف لتدمير البنية التحتية التي يزعم الجيش الإسرائيلي أن حزب الله يستخدمها في هجماته.
وعلى صعيد التداعيات، يراقب المحللون العسكريون مدى تأثير هذه الإجراءات على القدرات اللوجستية في المناطق المستهدفة حديثاً بقضاء صيدا، في ظل استمرار الغارات المكثفة، وفي المقابل، تظل الأوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التصعيد، وهو ما يفرض تحديات أمنية متسارعة وضغوطاً إنسانية متزايدة على الداخل اللبناني نتيجة موجات النزوح الجديدة من القرى والبلدات المذكورة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!