لماذا استدعت واشنطن السفير الماليزي؟ تطلب وزارة الخارجية الأمريكية توضيحاً رسمياً من السفير الماليزي، محمد شهرول إكرام يعقوب، بشأن سياسة بلاده تجاه الاحتلال الإسرائيلي، في حين يتزامن هذا الاستدعاء مع مطالبات من الكونجرس بوقف التمويل العسكري لكوالالمبور ما لم تتراجع عن قرارات ترحيل الإسرائيليين.
ومن جانبه، يوضح وزير الخارجية الماليزي محمد حسن أن السفير أبلغ الجانب الأمريكي بثبات سياسة بلاده الرافضة للاعتراف بإسرائيل، مبيناً في تصريح نقلته وكالة برناما للأنباء في وقت متأخر من أمس الخميس: "هذه كانت دوما سياسة ماليزيا، ولا تعترف سياسة الهجرة لدينا بدولة إسرائيل أو بالكيان الصهيوني، هذا موقفنا دائما".
تطبيق سيادي وسياق دبلوماسي
أوضحت السلطات الماليزية أن إجراءات الترحيل وإغلاق الأنشطة المتعلقة بالمواطنين الإسرائيليين تأتي تفعيلاً صارماً لقوانين الهجرة السيادية التي تحظر دخولهم للبلاد تحت أي ذريعة، كما يمتد هذا المنع القانوني ليشمل حظر المشاركة في كافة الفعاليات التجارية والاجتماعية داخل البلاد، دون تقديم أي استثناءات لحملة الجنسيات المزدوجة. Asharq
في سياق ذي صلة، يتزامن الاستدعاء الأمريكي مع حراك دبلوماسي مكثف يقوده رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في المحافل الدولية للتنديد بممارسات الاحتلال ودعم الحقوق الفلسطينية، إذ شددت كوالالمبور على أن حرصها على العلاقات مع واشنطن لن يدفعها للتنازل عن التزاماتها التاريخية الثابتة والمبدئية تجاه القضية الفلسطينية. Arabi21
إغلاق شبكة الرحالة الرقميين
تتفجر الأزمة إثر إغلاق السلطات الماليزية، يوم الثلاثاء 21 يوليو الجاري، شبكة "سكول"، وهي مجتمع للرحالة الرقميين أسسه المستثمر الأمريكي بالاجي سرينيفاسان، وذلك بعد تداول معلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بوجود مشاركين من إسرائيل.
وعلى إثر ذلك، تُبيّن تحقيقات سلطات الهجرة أن جميع المشاركين يحملون وثائق سفر سارية، بيد أن السلطات تقرر إغلاق الشبكة وترحيل أحد الأفراد، حيث يقول محمد حسن: "كان هناك شخص يحمل جنسية مزدوجة، أمريكية وإسرائيلية، دخل ماليزيا باستخدام جواز سفره الأمريكي، لكن التحقيقات اللاحقة كشفت أنه يحمل الجنسية الإسرائيلية أيضا، فطلبنا منه المغادرة"، في حين تسعى وكالة رويترز للحصول على تعليق من السفارة الأمريكية في ماليزيا.
تهديدات بوقف الدعم العسكري
يبعث ثمانية أعضاء في الكونجرس الأمريكي رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو للتعبير عن غضبهم، إذ تستهدف الرسالة خطة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم لتعقب المواطنين الإسرائيليين وترحيلهم، في ظل غياب أي علاقات دبلوماسية بين كوالالمبور والاحتلال الإسرائيلي.
إضافةً إلى ذلك، يحث النواب واشنطن على مراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية مع ماليزيا، مطالبين بوقف تمويل برنامج التعليم والتدريب العسكري الدولي، الذي يوفر تدريبا احترافيا لأفراد الجيش الماليزي، ما لم تتراجع كوالالمبور عن قرارها في غضون 15 يوما.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!