قد تواجه خطوط الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية تهديدات مباشرة، في ظل تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية إقليمية واسعة بين الولايات المتحدة وإيران قد تنعكس على استقرار المنطقة.
وتأتي هذه التداعيات المحتملة إثر مقتل 17 جندياً أمريكياً وإصابة أكثر من 420 آخرين؛ فضلاً عن توسيع طهران دائرة هجماتها لتشمل الأردن ودولاً خليجية ومضيق هرمز، إلى جانب شن القوات الأمريكية ضربات استهدفت محافظات إيرانية أبرزها بوشهر.
في سياق ذي صلة، تعمل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) على تعزيز انتشار طائراتها العسكرية تحسباً لتصعيد إضافي، بينما نقلت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الإثنين عن مسؤول أمريكي تأكيده أن واشنطن تستعد لحرب أوسع.
الخسائر الأمريكية والتجهيزات العسكرية
أفاد تقرير صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، الصادر اليوم الإثنين 20 يوليو الجاري، بأن مسار الأحداث بين الولايات المتحدة وإيران يقترب من مواجهة عسكرية واسعة.
وفي التفاصيل، أسفر استمرار تبادل الضربات العسكرية منذ استئناف القتال قبل أكثر من أسبوع، عن مقتل 17 جندياً أمريكياً وإصابة أكثر من 420 آخرين.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن "تستعد لحرب أوسع"؛ كما أكد أن البنتاجون يعزز انتشار الطائرات العسكرية في المنطقة.
كذلك، أوضح المسؤول أن مخزونات الذخائر بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي بدأت تتراجع؛ لافتاً إلى وجود قيود تحد من إرسال مزيد من القوات والطائرات بسبب الأضرار التي لحقت بالمعدات العسكرية.
بناءً على ذلك، حذر المصدر من أن الإمكانات الحالية "لا تكفي لمواصلة العمليات بأمان"؛ مشدداً على أن البيت الأبيض "قد لا يدرك حجم ذلك".
توسيع دائرة الأهداف العسكرية والتداعيات الميدانية
كشفت تقارير ميدانية في عن تصعيد إقليمي موازٍ؛ حيث وسعت إيران دائرة ردها العسكري بضرب محطة للطاقة وتحلية المياه في الكويت، التي توفر 90% من مياه الشرب للبلاد، وبالتوازي مع ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجوم مفاجئ استهدف قاعدة "العديد" الجوية الأمريكية في قطر، زاعماً تدمير رادار بعيد المدى وطائرات عسكرية أمريكية داخل القاعدة. العربية
وفي المقابل، أسفرت الموجة الأحدث من الضربات المتبادلة عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة إلى أربعة من أفراد القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط؛ مما أدى إلى تفاقم القيود المفروضة على العمليات الأمريكية، إذ تواجه واشنطن عقبات كبيرة في النقل السريع للقوات الإضافية والطائرات نتيجة الأضرار البالغة التي لحقت بالمعدات العسكرية الحيوية خلال الاشتباكات. Nv
عمليات القيادة المركزية الأمريكية في إيران
وسع الجانب الأمريكي اليوم الإثنين نطاق ضرباته مستهدفاً محافظات عدة داخل الأراضي الإيرانية، شملت أهدافاً في مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية.
ومن جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استهداف بنى تحتية عسكرية إيرانية؛ موضحة أن الضربات تهدف إلى "زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز".
| الأهداف العسكرية الإيرانية المستهدفة | الجهة المنفذة |
|---|---|
| مراكز قيادة عسكرية إيرانية | القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) |
| مواقع للدفاع الجوي | |
| أنظمة المراقبة الساحلية | |
| قدرات بحرية | |
| منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة | |
| شبكات اتصالات |
التحركات الإيرانية وتأثيراتها المحتملة
واصلت طهران استهداف دول خليجية والأردن؛ كما أعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز.
وبالتالي، قد تدفع هذه التحركات نحو اضطرابات في مسارات الشحن البحري؛ وهو ما قد ينعكس تدريجياً على استقرار سلاسل الإمداد وحركة السفن المرتبطة بهذه المنطقة الحيوية.
تقييمات الخبراء لخيارات التدخل البري
طرح خبراء أمنيون وعسكريون تقييماتهم لخيارات التدخل البري الأمريكي المحتملة.
وفي هذا الصدد، قال مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، مايكل أيزنشتات، إن أي انتشار لقوات أمريكية داخل الأراضي الإيرانية سيضعها في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
كما أضاف أيزنشتات أن تمركز القوات في مواقع ثابتة سيجعلها أهدافاً سهلة؛ مبيناً أن المرونة والعمليات السريعة توفر حماية أكبر.
من جانبه، رجح خبير الشأن الإيراني في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، داني سيترينوفيتش، أن يؤدي أي تدخل بري إلى تصعيد واسع، بالإضافة إلى دفع إيران ووكلائها إلى تكثيف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وإضافة إلى ما سبق، أشار سيترينوفيتش إلى احتمالية لجوء الجانب الإيراني إلى زرع ألغام في مضيق هرمز واستهداف القواعد الأمريكية رداً على أي تقدم بري.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!