ما هي الأهداف الفعلية للعمليات العسكرية الأمريكية الجارية في مضيق هرمز، وكيف تخطط إيران للرد على استهداف جزرها ومواقعها الاستراتيجية؟
وفي خلفية الحدث، تشير التحركات الميدانية إلى تركيز واشنطن على تغيير الواقع العسكري عبر استهداف القدرات الإيرانية تمهيداً لتأمين الصادرات، في حين يُرجح لجوء طهران لحرب استنزاف تطال خطوط الملاحة والبنى التحتية.
العمليات الأمريكية وتدمير القدرات الإيرانية
تتجاوز الضربات العسكرية الأمريكية الحالية الرد الجوي لتستهدف بنية السيطرة الإيرانية؛ حيث أوضح الدكتور نبيل العتوم، مدير برنامج الدراسات الإيرانية في مداخلة عبر إذاعة «العربية إف إم»، أن التطورات الحالية تشير إلى مواجهة في مرحلة أكثر خطورة، مرجحًا أن تتوسع إيران في بنك أهدافها.
وأضاف العتوم أن العمليات لم تقتصر على ضربات جوية بل شملت تغيير الواقع الميداني في مضيق هرمز، بمعنى أن الضربات الأمريكية تبدو تمهيدية وتركز على الزوارق والرادارات والدفاعات الجوية لإضعاف قدرات إيران.
توسيع مسرح العمليات والتمهيد لإنزال بري
تتجه المؤشرات نحو احتمالية توسيع نطاق المواجهة الجغرافية، إذ أكمل العتوم أن ذلك قد يمهد لعمليات إنزال بري محدود لمسرح عمليات بشكل أكبر مع تنويع هذه الأهداف.
وفي سياق ذي صلة، تشمل خريطة الأهداف المعلنة بحسب التصريحات:
- 7 جزر إيرانية في مياه الخليج.
- مواقع جغرافية تقع على السواحل الإيرانية.
- أكثر من 16 منطقة جغرافية في الداخل الإيراني.
الاستراتيجية الأمريكية: تأمين الصادرات والبرنامج النووي
تربط الإدارة الأمريكية عملياتها بأهداف استراتيجية طويلة المدى؛ حيث أردف العتوم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يربط بين العمليات الحالية ومقتل جنود أمريكيين جراء الضربات الإيرانية، لإضفاء الشرعية على العمليات والسيطرة على مضيق هرمز والسواحل الإيرانية، ومن ثم الوصول إلى العمق الإيراني.
ومن جانبه، واصل العتوم التأكيد على أن هدف الولايات المتحدة ليس فقط إعادة فتح مضيق هرمز بقدر تأمين الصادرات عبر المضيق والقيام بعمليات نوعية مثل استهداف منشأة رأس الفأس الإيرانية، موضحاً أن ترامب بدأ يشدد على دفن جميع عناصر البرنامج النووي الإيراني.
ترتيباً على ما سبق، قد تسهم هذه التطورات ومساعي تأمين الشحن في الحد من الاضطرابات التي ربما تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية المتعلقة بالمنطقة.
خيارات طهران: حرب الاستنزاف وأوراق التفاوض
يُقابل التصعيد الأمريكي بإدراك إيراني لخطر فقدان أدوات التأثير، إذ اختتم العتوم حديثه بالإشارة إلى أن إيران تدرك أن فقدانها الجزر المطلة على مضيق هرمز سيفقدها أهم أوراق التفاوض الاقتصادي.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، من المرجح أن تعتمد إيران على حرب استنزاف واستهداف السفن التي تمر في الخليج، إلا أنها قد تتوسع في عمليات الرد الإقليمي باستهداف قواعد ومصالح أمريكية ومنشآت الطاقة والبنى التحتية في المنطقة لرفع الكلفة على الولايات المتحدة، بالتزامن مع التلويح بإدخال ورقة باب المندب.
ومن الجدير بالذكر أنه من المحتمل أن تنعكس حالة التوتر والاستهداف المتبادل على حركة التجارة البحرية، وفقاً لتقديرات مرتبطة بمسارات الطاقة الإقليمية.
استهداف السفن وتصريحات أمريكية بفرض رسوم حماية
أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، في خطوة تعكس تغير الاستراتيجية نحو التصعيد الأفقي، في استهداف وتعطيل 4 سفن تجارية في مضيق هرمز بالصواريخ والطائرات المسيرة؛ كما أكدت القوات الإيرانية أن السفن المستهدفة كانت تتحرك تحت حماية الجيش الأمريكي، موجهة تحذيرات لشركات الشحن بضرورة الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران وتجاهل التطمينات الأمريكية. مصراوي
وفي المقابل، صرح الرئيس دونالد ترامب في بأن الولايات المتحدة ستتجه على الأرجح للسيطرة على مضيق هرمز لتصبح حارسة الممر المائي، مضيفاً أنه يجب على واشنطن فرض رسوم مالية مقابل تأمين الملاحة البحرية وتعويض نفقاتها، وذلك بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) استئناف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية للحد من قدرة الزوارق السريعة. العربية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!