الانتفاضة تدفع بالاقتصاد الصهيونى الى الانهيار !!
نشرت صحيفة ( لبراسيون ) الفرنسية تقريراً اواخر الاسبوع الماضى تناولت فيه بشىء من التفصيل المعزز بالارقام حالة الاقتصاد الصهيونى فى الاراضى المحتلة بعد مرور سبعة عشرة شهرا على الانتفاضة المباركة حيث يكشف ما جاء فى التقرير حالة الاستنزاف المستمر التى يعانى منها اقتصاد الكيان الصهيونى جراء ضربات الانتفاضة الموجعة والتى ستدفع به الى الهاوية كما ستدفع بمستقبل الارهابى ( شارون ) السياسى الى الجحيم وهو ما تدل عليه حالة الهستيريا التى يعيشها ( شارون ) من خلال تسخير كل ما تملكه الترسانة العسكرية الصهيونية لقمع واخماد نيران الانتفاضة التى تزداد قوة يوماً بعد يوم .
فقد اشارت صحيفة ( لبراسيون ) الى ان الانتفاضة الفلسطينية كلفت الاقتصاد الصهيونى منذ اندلاعها قبل ( 17 شهر ) وحتى الآن ثلاثة مليار دولار حيث سجل الاقتصاد الصهيونى نموا سلبىاً بمقدار نصف نقطة فى المائة لاول مرة منذ خمسين عام.
ويضيف التقرير بان (بنك )الكيان الاسرائيلى المركزى اعلن بان قيمة الاموال المهربة خارج الكيان الاسرائىلى بلغت خلال عام واحد ( 350 مليون دولار ) وقد بلغت استمارات رجال الاعمال الصهاينة خارج الاراضى المحتلة ( 800 مليون دلار ) .
اما عن تغطية نفقات مواجهة ثوار الانتفاضة فحدث ولا حرج اذ تصل هذه النفقات الى ملايين الدولارات وهو مايبرر تركيز حكومة الارهابى (( شارون )) على ضرب البنية التحتية للسلطة الفلسطينية وتدمير المزارع والبيوت الفلسطينية بمحتوياتها فى كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
وبوقفة تأمل قصيرة فى حجم الانهيار المستمر الذى يعانى منه اقتصاد الكيان الاسرائيلى يتضح ان انتفاضة ابناء الشعب الفلسطينى اذا لاقت الدعم والتأييد المستمر من جانب كل الانظمة العربية فانها ستجهز على ما تبقى من ركام اقتصاد الكيان الاسرائيلى المنهار امام ضربات الانتفاضة المتلاحقة لكن ذلك يتوقف على نوعية الدعم والتأييد الذى ستقدمه الانظمة العربية هذا من جهة ومن جهة اخرى فان ما احدثته الانتفاضة من انهيار فى حالة الاقتصاد الصهيونى يعكس بما لا يدع مجالاً للشك هشاشة تكوين هذا الكيان السياسى والاقتصادى والاجتماعى وان حجم الانهيار الذى يعانى منه هذا الكيان والذى اشرنا اليه بالارقام هو وبكل فخر واعتزاز واجلال سببته انتفاضة الاقصى بجهود ابناء الشعب الفلسطينى الذاتية وامكانياتهم المتواضعة فى فترة وجيزة لم تتجاوز السبعة عشرة شهرا !!.
فكيف لو ان كل الدول العربية حاصرت الكيان الصهيونى اقتصاديا ومارست ضده حرب استنزاف كاملة منذ ان استهلها الرئيس الراحل ( جمال عبدالناصر ) وحتى الان ?!
لاشك انه فى هذه الحالة سيكون هناك شئ اسمه ( اسرائيل ) نسيا منسيا ومهما بلغت درجة الدعم الامريكى لهذا الكيان المصطنع.
لكن ذلك يحتاج الى حكام ورؤساء تجري فى عروقهم الدماء العربية الاصيلة وليس الى بيادق تتحرك عن طريق اجهزة التحكم عن بعد !!
عبدالله راشد
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!