من البطين إلى الأذين
مجازفة
في كل يوم تسقط حجة جديدة او بالا حرى ذريعة جديدة من ايدى امريكا وفى كل جلسة من جلسات مجلس الأمن تجد الولايات المتحدة نفسها اكثر عزلة من ذى قبل في سعيها الدؤوب والحثيث باتجاه الحرب
وأول أمس وبعد الجلسة الاخيرة لمجلس الامن يبدو ان خسارة امريكا ستكون اكبر من مجرد فقدان الحلفاء في وقت الازمات لكن الخسارة ستكون في ظهور مؤشرات جديدة ومتزايدة كلها تشير الى امكانية بروز قطب او اقطاب دولية جديدة تستند الى شعبية كبيرة يتخندق خلفها الرأي العام الدولى باجمعه لان هذه الاقطاب الجديدة ترفع نفس اصوات السلاح التى تحتشد الملايين من الناس في مختلف مدن وعواصم العالم بما فيها عاصمة الولايات المتحدة نفسها مرددة في جملة واحدة لا للحرب ولا للدم مقابل النفط. من هنا يمكن القول ان الاصرار على الموقف الامريكى الداعى لاستخدام القوة حتى بدون مبررات يمكن ان يجر على امريكا خسائر اكبر تتمثل بالدرجة الاولى في انها ستجد نفسها في مواجهة مع العالم اجمع وليس فقط مع العراق هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان الانقسام الواضح الذي ظهر في مداولات الجلسة العلنية لمجلس الامن قد يقود او يؤدى الى انهيار هذا المجلس وتفكك المنتظم الدولى الذي كانت تتخذ منه واشنطن غطاء , حملاتها العسكرية السابقة فهل بوسع الادارة الامريكية الاستغناء عن هذا الغطاء الذي يسمى بالشرعية الدولية ?!ام ان هذه مجازفة لاتستطيع امريكا ان تخاطر بها وهى في امس الحاجة لها في حروبها المتجددة?
عبد الحفيظ بلال
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!