مع الناس
صدق العرب وكذب الغرب
ما هي مصداقية الاعلام العربي ? .. ماهي خدعة اعلام الغرب ? ..كيف يقيمّ الرأي العام العالمي ذلك ? ..اين هي الحقيقة الضائعة مما يجري الان في العراق ?تلك اسئلة واستفسارات فرضت نفسها في ظل مايجري من احداث عسكرية خطيرة وشن عدوان على الشعب العراقي خططت له , ونفذته امريكا وبريطانيا فالعدوان مستمر منذ عدة ايام وقصف المدن والقرى باحدث وسائل الاسلحة لازال مستمرا كذلك .. لكن ومنذ الايام الاولى للحرب تحولت المعركة العسكرية الى معركة اعلامية نفسية من قبل الغرب وبدأت تصريحات كبار العسكريين الامريكيين والانجليزية وحتى بوش وبلير تأخذ منعرجا هشا في التأثير على القوة الدفاعية والقوة الشعبية للشعب العراقي قصد فتح ارض العراق للقوات الغازية واستقبالها بالورود والانضمام اليها من اجل الحرية والديمقراطية باعتبار ان امريكا وبريطانيا من الدول الكبرى حامية وراعية حقوق الانسان والديمقراطية وقد كانت هذه التصريحات الاعلامية الغربية على مختلف مصادرها ما هي الا مجرد طمس للحقائق وتغطية للفشل الكبير الذي ظهرت نتائجه على ارض المعركة فكل بيان عسكري سواء من النقطة المركزية في الخليج او البنتاغون او وزارة الدفاع الانجليزية ورئيس وزرائها كل بيان فقد مصداقيته منذ الوهلة الاولى وتبخر في ارض العراق .. ارض الحضارة والتاريخ .. وتجاهله جملة وتفصيلا الراي العام العالمي بما في ذلك الشعب الامريكي والانجليزي وكل شعوب الارض الرافضة لهذا العدوان غير الشرعي على شعب العراق ولعل احد الاسباب الهامة والرئيسية التى افشلت ما تصرح به وسائل الاعلام الغربية نقلا عن القادة العسكريين من قوات التحالف هي مصداقية الاعلام العربي الذي ينقل بالخبر والصورة وعلى الهواء مباشرة دون زيف او تهويل ويعطي المعلومة في حينها مما جعل بوش وبلير واجهزتهما العسكرية في حيرة وذهول حتى ان احدهما طلب عدم بث صور الاسرى من قوات التحالف عبر القنوات الفضائية العربية خوفا من التزثير النفسي على الشارع الامريكي والانجليزي الذي خرج بمئات الالاف للتظاهر رفضا لهذه الحرب الخاسرة .. فبالرغم من تكتم وسائل الاعلام الغربية على خسائر قوات التحالف من قتلى وجرحى واسرى واسقاط العديد من الطائرات الحربية وتدمير العشرات من الاليات الحربية فان الصورة اصبحت واضحة وجلية في صدق وسائل الاعلام العربية وكذب وتضليل الاعلام الغربي والرأى العام العالمي بات مقنعا من خلال تقييمه لما يجري في العراق بان هناك حقيقة ضائعة ضيعتها وسائل الاعلام الغربية وفرضتها عليهم الادوات المركزية العسكرية .. وحقيقة واضحة جدا عبر المشاهد الحية بالصورة على ارض الواقع من خلال مصداقية الاعلام العربي الذي تحرر من هيمنة وجبروت ما يسمى باعلام القوة .. قوة اخضاعه للرقابة الغربية وحتى العربية ولا ابالغ ان قلت بانه ومن هذه المعطيات الاساسية فان تقنية الاعلام الحديثة بدأت تأخذ دورها الاساسي والايجابي في نقل الحدث بالخبر والصورة وليس كما كان الماضي نسمع القليل عبر ما يجيزه الغرب ولا نشاهد الصورة الحقيقة التي كانت ضائعة ومغيبة .. فاليوم كل شىء واضح وجلي والاعلام هو المصدر الاساسي وهو العنصر الاول والاخير في قلب الموازين السياسية وفضح المؤامرات وكشف الحقائق ولولا الاعلام لما كنا نسمع ونشاهد مثل هذه الاحداث وتقييمها حسب درجة فهم كل واحد منا .
محمد النزام
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!