مع الناس
محمد النزام
الحل في يد الغرب قبل العرب ولكن ..!!?
ان ما يجري منذ اسابيع وحتى الآن من مذابح ومجازر وقتل وتشريد وحصار ضد ابناء الشعب الفلسطينى من قبل منظمة الجيش الصهيونى الارهابى هو ابشع الجرائم الوحشية التى لم يسجلها التاريخ من قبل حتى ابان عهد النازية الالمانية والاقلية البيضاء فى جنوب افريقيا فى القرن الماضى وهى ايضا اكبر مأساة انسانية ترتكب فى حق شعب عربى طرد من ارضه وافتكت حقوقه سياسيا منذ بداية القرن الماضى وعد بلفور عام 1917ف وتوطين اليهود فى ارض ليست من حقهم عام 1948ف .. ليمتد الصراع بين اصحاب الارض الحقيقيين وهم الفلسطينيين وبين اليهود بحكم عدة عوامل سياسية انحاز من اجلها الغرب وفى مقدمتهم انجلترا خلال تلك السنوات الماضية فى وقت لم يكن فيه للعرب قوة عسكرية او نفوذ سياسى لان هناك العديد من الدول العربية لازالت تحت السيطرة الاستعمارية وفي احلك الظروف الاقتصادية ليس فى مقد ورها مجابهة القوى الاستعمارية وخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بفترة وجيزة من الزمن .. حيث ومنذ ذلك التاريخ عندما خاض العرب الحرب مع الصهاينة من اجل تحرير الارض الفلسطينية وفشلوا في تحقيق النصر على اليهود لعدة عوامل لا يمكن لنا سردها بدأ الصهاينة فى رسم المخطط العام (( الا وهو مشروع اقامة اسرائيل الكبرى ) لزيادة التوسع والاستيطان وانكسرت هيبة الامة العربية بعد حرب عام 1967ف واستمرت بفاعلية فى تنفيذ مشروعها بدعم مباشر من قبل امريكا مستغلة فى ذلك ضعف الجيوش العربية وعدم قدرة النظام العربى الرسمى على المواجهة ورد الهزيمة وفرض الصهاينة وجودهم على العرب
الذين دب فيهم اليأس مما جعلهم يرضون بالأمر الواقع المرير ظنا منهم ان اتفاقيات السلام مع الاسرائيليين ستحقق الامن والاستقرار للجميع بعيدا عن الحرب والمواجهة التى راح فيها مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين.
واليوم وعقب القمة العربية باربع وعشرين ساعة عندما اعلن العرب وهم مجتمعون فى بيروت عن مبادرتهم للسلام مع الاسرائيليين بعدة شروط جاء الجواب سريعا من قبل الصهاينة باجتياح المدن والقرى الفلسطينية دون هوادة بمئات الدبابات وعشرات الطائرات الحربية والقنابل والصواريخ فى اسوأ وابشع جريمة ترتكب فى حق الانسان الفلسطينى بصورة خاصة والانسانية بصورة عامة , ووقف العرب يتفرجون فى ذهول وعبر الشاشات الفضائية وقوات منظمة الجيش الصهيونى الارهابى تدمر المبانى وتقتل النساء والشيوخ والاطفال وتحاصر مقر القيادة الفلسطينية وكنيسة بيت لحم مهد الديانات المسيحية .. واستمر القتل والتشريد والحصار على مخيم جنين الذى تحول الى رماد وقطع حجرية وصفها شهود عيان من الغرب بانها افظع من مخلفات القنبلة الذرية الامريكية التى دمرت بها امريكا هيروشيما فى منتصف الاربعينات من القرن الماضى.
وامتد الغضب الشعبى العربى فى معظم الاقطار العربية ضد هذه الجرائم الوحشية التى ارتكبتها قوات منظمة الجيش الصهيونى الارهابى لكنها اىهذه المظاهرات ماهى الا مجرد تعبير معنوى لاتجدي نفعا ولا تضع حلا لايقاف المجازر والمذابح .. فالحل هنا ليس بيد العرب الذين عجزوا منذ سنوات ولازالوا عاجزين حتى الآن فى ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة .. انما الحل هنا وبعد ان دمر كل شئ ونفذ الصهاينة هدفهم ومخططهم الذي جاء من الغرب الذين اعلنوا رفضهم وادانتهم لهذه الجرائم وفى مقدمة ذلك الاتحاد الاوروبى الذى وصف احد مبعوثيه خلال زيارته لمخيم جنين بانها مأساة انسانية لم يشهدها التاريخ من قبل للغزوات وجتياحات الحربية من قبل اية دولة باستثناء الحربين العالميين الاولى والثانية.
وهكذا فان الواقع المرير والمأساة الانسانية التى اقترفتها قوات منظمة الجيش الصهيونى الارهابى ضد الشعب الفلسطينى هي مخطط صهيونى لازال مستمرا وسيستمر اذا لم يكن هناك رادع حقيقى عسكرى واقتصادى وسياسى من قبل العرب فى الوقوف بصلابة وجدية ضد المؤيدين والداعمين للكيان الصهيونى مهما كانت الاسباب والظروف ولكن الحقيقة المرة لايمكن لها ان تتحقق الا بقيام وحدة عربية فاعلة ومؤثرة .. وهذا لم ولن يتحقق فى القريب العاجل وفى ظل الواقع الحالى .. لكنه سيتحقق بارادة الشعوب الغاضبة آجلا أم عاجلاً وان غداً لناظره قريب.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!