السلام عليكم
فتحي المؤلف
ايام قليلة آتية تفصلنا عن ملاقاة ومصافحة ذلك اليوم المتميز من ايام الدينا .. يوم ليس ككل الايام بفجره وصبحه وشمسه وضيائه ووقته الذي ماثلت كل ثانية من ساعاته اعواما كاملة عبّرت وعبرت بمسامير دقت بعناية حتى آخر مسمار بنعش الايام والسنين التي سبقته , مثلت تاريخ هذا الشعب بآلامها جوعا ومرضا وقهرا .. لن ولن ينسى كل من عاش لحظات ذلك اليوم التاريخي العظيم الموشوم بالذاكرة طربا وفرحا وتوجشا واحتمالات القادم كناتج لهول الصدمة !! ذلك اليوم الذي بزغ ضياء فجره بهاتف ينادي .. ايها الشعب الليبي العظيم , تنفيذاً لارادتك الحرة , واستجابة صادقة لندائك المتكرر الذي يطالب بالتغيير والتطهير ويحت على العمل والمبادرة والانقضاض .. قامت قواتك المسلحة بالاطاحة بالنظام الرجعي الملكي المتعفن .. شدّ هذا الهاتف الاستماع لآخر البيان حتى لمن بهم صمم ,, سيذكر الجميع هذا الصوت المجلجل .. ثقة .. وتحدى .. واستعداد للموت لتوهب الحياة لشعب ميت وبموته من اجل انتصار هذا النداء ستكتب الحياة !! شعب طال صبره وانتظاره قهراً وظلماً لمئات السنين هتف المنادي بنداء لتغيير والتطهير وعبر عن انات وآهات شعب بأكمله , ومع كل كلمة من سطور ذلك البيان الخالد كانت نبرات الصوت تزداد حدة وتهدجا ووضوحاً .. دون تردد او ارتعاش , وكيف يكون ذلك ممن نذر نفسه راضيا وقطع العهد على نفسه بنفسه بان يهب حياته رخيصة في سبيل ان يتحرر الوطن برفاقه الاحرار وبكل المقاييس والتقديرات باقدامه على الفعل الثوري البطولي امام اركان نظام له من العيون والآذان الشئ الذي يعجز حتى التفكير في التعبير ولو همستا عن مقابحه ومخازيه .. ولكنها ارادة الحق التي انتصرت بالحق فابطلت حواس النظام وشوشت »رادارات«القواعد العسكرية الامريكية والبريطانية واثقلت النوم على جفون العسس من البوليس الحربي والقوة المتحركة .. انتصرت الارادة بالحق وبشعب طال امد انتظاره فانطلق انطلاقته التاريخية التي ابهرت العالم واندهش لها ممن ظنوا ان مئات السنين من العسف والظلم قد تكفلت بقبر حاسة الحرية والتطلع لها .. انتصرت الثورة الحلم بانسانها , وثأرت لشعبها ثأر القادر الحليم على نحو غير مسبوق في التاريخ رغم سياط الاتراك وغطرستهم , ورغم الآم جراح استعمار ايطالي بغيض لايذكر الا بكل عفن من الفعل .. ورغم قهر قواعد عسكرية اجنبية استباحت البر والبحروالجو .. ورغم بطانة ملكية فاسدة .. انتصرت الثورة البيضاء وولدت عملاقة باهدافها ومبادئها ومبررات تفجرها .. كانت حليمة بمثل حلم مفجرها فعفت وصفحت وتناست ولم تنسى وبلغت كل غاياتها واهدافها بالنور لمن اهتدى وبالنار على من اعتدى .. وها نحن نعيش افراح اعيادها بالذكرى الرابعة والثلاثين من عمرها المديد , يملؤنا الفخر والاعتزاز بسيادتنا الكاملة فوق ارضنا .. لامغبون ولامهضوم .. ولاسيد ولامسيود .. بل اخوة احرار في مجمتع ترفرف عليه راية العدالة والمساراة .. دامت كل ايام ثورتنا انتصارات .. وللقائد العظيم العقيد / معمر القذافي ورفاقه المخلصين الاحراربهذه المناسبة كل الحب وكل الوفاء .. وقبلة ود على جبينه الوضّاء ..»وعقبال لميّة عام « .
والسلام عليكم
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!