تفاصيل سفر الكلمات نشيد التائهين !

تفاصيل سفر الكلمات نشيد التائهين ! أبو القاسم المشاي كاتب وباحث اكاديمي [email protected] (1) على مدى قرون طويلة مكتظة بالاكتشافات والقطائع الكبرى والحروب والصراعات وعبر انتاج ادواته في مواجهة الطبيعة وتغيراتها المناخية وتبدلاتها الحيوية , يملأ الح

تفاصيل
سفر الكلمات
نشيد التائهين !

أبو القاسم المشاي

كاتب وباحث اكاديمي

[email protected]

(1)

على مدى قرون طويلة مكتظة بالاكتشافات والقطائع الكبرى والحروب والصراعات وعبر انتاج ادواته في مواجهة الطبيعة وتغيراتها المناخية وتبدلاتها الحيوية , يملأ الحنين تارة , واحيانا هائما صارخا من الآلام والجوع والعراء والبرد تنهش الامراض جسده وتفتك بأحبته , صاغ معادلاته الرياضية والفيزائية والمكانيكية .. ألخ الخ , مشبعا بافكار وملاحم واساطير وحكايات وخرافات , تتراكم استفهاماته واجاباته .. مواجها عنفه وخدائعه , متأبطاً ذراع احتمالاته خائفاً وحزيناً , فرحاً وسعيداً حالماً ,.. مكتئباً منزوياً , منعزلاً , مسجوناً , مشفوفا ,..

حاملاً حقائبة على كتفة , وذكرياته بين طيات انينه الخافت .. , ماسحا واجهات الزجاج , فاركاً اعين رؤيته وبصيرة رؤياه ,.. متقلباً من الارق على سرير لياليه , وكوابيسه ,.. ومن بين جميع التناقضات والتوافقات ينسج رداء , منتعلاً طرقات رحيله ,.. يقفز على سور ايامه ولياليه ,..

ناشداً رغباته وغرائزه , مرتلاً خطيئة ,.. متباهياً (بدنجوانيته)ومغامراته ,.. منزلقاً على رصيف الفرار , مدججا بالتعاويذ والتمائم والقراءات البعيدة ,.. تارة مناضلاً وتارة هاربا من المعركة , هاربا من وطأة الحياة محتفيا بولادة الاسماء , منحنيا على ذاكرة طفولته وعند مشارف الشيخوخة ينهض باحثا افق ترصده عن ولادة جديدة .

(2)

هذا سفر الكلمات

تلك طريق للجراح

هذه دورب الزغاريد

هذا نشيد التائهين

الآن , قيلولة للنوافذ

ولازال في المدى

مطر ... عطر

شجر .. حبر

والايام رحيق العمر .

(3)

الأزل موغلاً في يقظته , الروح تتدلي فيضاً على قارعة الازمنة ودفق من حنين لاينثني على قاع يتمدد حيثما تشكلت ثقوب الابد.. , ارفع يدي عاليا

أرى نوراً موغلاً في سطوعه يتشظي بريقة على غيمتي الاولى .. على غربتي الاولى

فكم من انتباهات

والعالم مسكون بالوان وترانيم

العالم مسكون بكم

العالم مسكون بكِ

يتوحد باوج خصوبتكِ

فتنشدين للهاث ان يسطو على امواج الدهشة الاولى

وان يمعن في عباب اليم ولايرتوي , بان تتناسل اللغة من نشوة الغيهب , بان يستريح العالم بين يديكِ !!

(4)

تحيد الابصار عن الانات الخافتة , كم انتظرت ان ينقر المطر واجهات رؤياي, والسحاب يعبر سريعا فأرسم للغيوم لوحة في ذاكرة اختطاف , وكلما تلفظت باسمك سراً تولد سحب جديدة .

(5 )

لازالت مراكب حلمي تجرح جسد الماء , انها كرقان العبور , رحيل نحو استنطاق الحياة ينازع شجرة الخلد ..

يمر عبر شرايين الكون قطرة .. قطرة , تتسلل من ماِء انوثتكِ .

(6)

نص من ديوان المكان للشاعر : شوقي عبد الامير : "في الالوان التي تشبه ماء الزهرة , في السيراميك الابيض الذي لايشبه يدي , في النهار الذي لايشبه دمي قرنفلة حمراء تفترش من حولي ارض الوقت "

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط